• الرئيسية
  • رأي الرأي
  • سياسة
    • سورية
    • العرب
    • العالم
  • مقالات
  • تحليلات ودراسات
  • حوارات
  • ترجمات
  • ثقافة وفكر
  • منتدى الرأي
الأربعاء, مايو 20, 2026
موقع الرأي
  • Login
  • الرئيسية
  • رأي الرأي
    في الذكرى الـ15 للثورة السوريّة

    في الذكرى الـ15 للثورة السوريّة

  • سياسة
    • سورية
    • العرب
    • العالم
  • مقالات
    قمة “معبد السماء”: مغامرة الثعلب والقنفذ

    قمة “معبد السماء”: مغامرة الثعلب والقنفذ

    حين يبتلع غلاء المحروقات ما تبقى من كرامة العيش في سوريا

    حين يبتلع غلاء المحروقات ما تبقى من كرامة العيش في سوريا

    سورية والقراءة في كتاب إسبانيا

    سورية والقراءة في كتاب إسبانيا

    مرّة أخرى: من السياسة السياسيّة إلى السياسة المجتمعيّة

    الانتصار الأميركي الصعب والانتصار الإيراني المستحيل

  • تحليلات ودراسات
    التعديل الحكومي في سوريا… إصلاح غير مكتمل ومشكلات باقية

    التعديل الحكومي في سوريا… إصلاح غير مكتمل ومشكلات باقية

    خلايا “داعش”… هجمات جديدة و”إتاوات” شرقي سوريا

    خلايا “داعش”… هجمات جديدة و”إتاوات” شرقي سوريا

    بين إيران وتركيا…السعودية تؤسس لآفاق مشروع إقليمي

    بين إيران وتركيا…السعودية تؤسس لآفاق مشروع إقليمي

    حدود الأمن القومي… المقاربة المصرية لمفاوضات لبنان وسوريا مع إسرائيل

    حدود الأمن القومي… المقاربة المصرية لمفاوضات لبنان وسوريا مع إسرائيل

  • حوارات
    حوار مع زياد ماجد: ما بعد الثورة والمقاومة والحرب

    حوار مع زياد ماجد: ما بعد الثورة والمقاومة والحرب

    سورية تنأى بنفسها عن الحرب الإيرانية

    سورية تنأى بنفسها عن الحرب الإيرانية

    “القيصر” السوري فريد المذهان لـ “المجلة”: بصمة الأسد كانت على كل صورة… وهكذا التقيت نورالدين الأتاسي في سجن المزة

    “القيصر” السوري فريد المذهان لـ “المجلة”: بصمة الأسد كانت على كل صورة… وهكذا التقيت نورالدين الأتاسي في سجن المزة

    شهر على حرب إيران… شارل ميشيل لـ”المجلة”: الخليج هُوجم ومضيق هرمز أُغلق … وأوروبا تتفرج

    شهر على حرب إيران… شارل ميشيل لـ”المجلة”: الخليج هُوجم ومضيق هرمز أُغلق … وأوروبا تتفرج

  • ترجمات
    ميناء “نيوم” بديلاً لمضيق هرمز؟

    ميناء “نيوم” بديلاً لمضيق هرمز؟

    ظريف: المقال الذي رشحه للإعدام..

    ظريف: المقال الذي رشحه للإعدام..

    جيمس جيفري: الشرق الأوسط ليس المركز للمصالح الأميركية..

    جيمس جيفري: الشرق الأوسط ليس المركز للمصالح الأميركية..

    لماذا لن تتدخّل سوريا في لبنان؟

    لماذا لن تتدخّل سوريا في لبنان؟

  • ثقافة وفكر
    • All
    • خواطر سوريّة
    في الثورة الثقافية: مناقشة لتصوّر عبد الله العروي «أن نتغيّر نحن»

    في الثورة الثقافية: مناقشة لتصوّر عبد الله العروي «أن نتغيّر نحن»

    العنف كعالَم  –  ماذا نفعل به، وماذا يفعل بنا؟

    العنف كعالَم – ماذا نفعل به، وماذا يفعل بنا؟

    وصفة سحرية لصناعة القارئ الكسول!

    وصفة سحرية لصناعة القارئ الكسول!

    الخوف والهوية: الإسلاموفوبيا والعلمانوفوبيا في السياق السوري  –  في تمييز النقد الديني والعلمانية عن الرُّهاب والتوظيف السياسي للكراهية

    الخوف والهوية: الإسلاموفوبيا والعلمانوفوبيا في السياق السوري – في تمييز النقد الديني والعلمانية عن الرُّهاب والتوظيف السياسي للكراهية

  • منتدى الرأي
No Result
View All Result
  • الرئيسية
  • رأي الرأي
    في الذكرى الـ15 للثورة السوريّة

    في الذكرى الـ15 للثورة السوريّة

  • سياسة
    • سورية
    • العرب
    • العالم
  • مقالات
    قمة “معبد السماء”: مغامرة الثعلب والقنفذ

    قمة “معبد السماء”: مغامرة الثعلب والقنفذ

    حين يبتلع غلاء المحروقات ما تبقى من كرامة العيش في سوريا

    حين يبتلع غلاء المحروقات ما تبقى من كرامة العيش في سوريا

    سورية والقراءة في كتاب إسبانيا

    سورية والقراءة في كتاب إسبانيا

    مرّة أخرى: من السياسة السياسيّة إلى السياسة المجتمعيّة

    الانتصار الأميركي الصعب والانتصار الإيراني المستحيل

  • تحليلات ودراسات
    التعديل الحكومي في سوريا… إصلاح غير مكتمل ومشكلات باقية

    التعديل الحكومي في سوريا… إصلاح غير مكتمل ومشكلات باقية

    خلايا “داعش”… هجمات جديدة و”إتاوات” شرقي سوريا

    خلايا “داعش”… هجمات جديدة و”إتاوات” شرقي سوريا

    بين إيران وتركيا…السعودية تؤسس لآفاق مشروع إقليمي

    بين إيران وتركيا…السعودية تؤسس لآفاق مشروع إقليمي

    حدود الأمن القومي… المقاربة المصرية لمفاوضات لبنان وسوريا مع إسرائيل

    حدود الأمن القومي… المقاربة المصرية لمفاوضات لبنان وسوريا مع إسرائيل

  • حوارات
    حوار مع زياد ماجد: ما بعد الثورة والمقاومة والحرب

    حوار مع زياد ماجد: ما بعد الثورة والمقاومة والحرب

    سورية تنأى بنفسها عن الحرب الإيرانية

    سورية تنأى بنفسها عن الحرب الإيرانية

    “القيصر” السوري فريد المذهان لـ “المجلة”: بصمة الأسد كانت على كل صورة… وهكذا التقيت نورالدين الأتاسي في سجن المزة

    “القيصر” السوري فريد المذهان لـ “المجلة”: بصمة الأسد كانت على كل صورة… وهكذا التقيت نورالدين الأتاسي في سجن المزة

    شهر على حرب إيران… شارل ميشيل لـ”المجلة”: الخليج هُوجم ومضيق هرمز أُغلق … وأوروبا تتفرج

    شهر على حرب إيران… شارل ميشيل لـ”المجلة”: الخليج هُوجم ومضيق هرمز أُغلق … وأوروبا تتفرج

  • ترجمات
    ميناء “نيوم” بديلاً لمضيق هرمز؟

    ميناء “نيوم” بديلاً لمضيق هرمز؟

    ظريف: المقال الذي رشحه للإعدام..

    ظريف: المقال الذي رشحه للإعدام..

    جيمس جيفري: الشرق الأوسط ليس المركز للمصالح الأميركية..

    جيمس جيفري: الشرق الأوسط ليس المركز للمصالح الأميركية..

    لماذا لن تتدخّل سوريا في لبنان؟

    لماذا لن تتدخّل سوريا في لبنان؟

  • ثقافة وفكر
    • All
    • خواطر سوريّة
    في الثورة الثقافية: مناقشة لتصوّر عبد الله العروي «أن نتغيّر نحن»

    في الثورة الثقافية: مناقشة لتصوّر عبد الله العروي «أن نتغيّر نحن»

    العنف كعالَم  –  ماذا نفعل به، وماذا يفعل بنا؟

    العنف كعالَم – ماذا نفعل به، وماذا يفعل بنا؟

    وصفة سحرية لصناعة القارئ الكسول!

    وصفة سحرية لصناعة القارئ الكسول!

    الخوف والهوية: الإسلاموفوبيا والعلمانوفوبيا في السياق السوري  –  في تمييز النقد الديني والعلمانية عن الرُّهاب والتوظيف السياسي للكراهية

    الخوف والهوية: الإسلاموفوبيا والعلمانوفوبيا في السياق السوري – في تمييز النقد الديني والعلمانية عن الرُّهاب والتوظيف السياسي للكراهية

  • منتدى الرأي
No Result
View All Result
موقع الرأي
No Result
View All Result

بين سندان الدستور ومطرقة الطوارئ: قراءة في الدستور السوري

27/05/2010
A A
2.8k
VIEWS
Share on FacebookShare on Twitterموضوع هام من موقع الرأيمقال هام من موقع الرأي

ارتفعت في الآونة الأخيرة وتيرة الأصوات الداعية إلى إلغاء حالة الطوارئ في سورية، وذلك على وقع الأحداث والاحتجاجات التي تجري في مصر ضد التمديد لحالة الطوارئ التي أقرها مجلس الشعب. على الرغم من أن حالة الطوارئ المعلنة في سورية منذ ما يقترب من نصف قرن قد مهدت لانتهاكات خطيرة في حق الشعب السوري، إلا أنني أشك في أن الانتهاكات والقمع الذي تمارسه السلطة في سورية يستند إلى قانون الطوارئ أو إلى أي قانون آخر غير قانون الغاب الذي يخضع لمعايير القوة والغطرسة فقط. كما أنني أشكك في أنه مع وجود الدستور السوري الحالي يحتاج النظام الحاكم إلى مبررات قانونية إضافية لشرعنة الاستبداد. بل إن الدستور الحالي، بما يمنحه لرئيس السلطة التنفيذية من صلاحيات مطلقة، هو بحد ذاته دستور طوارئ واستثناءات أكثر مما هو دستور دولة قانون ومؤسسات، كما توضح هذه الدراسة التي تسلط الضوء على أهم بنوده.

 

إن قراءة شكلية للدستور السوري الحالي (الصادر في عام 1973) قد تظهر للدارس البسيط بأنه دستور يؤسس لدولة الحق والقانون، ويرسخ أهم قيم الحكم المؤسساتي الرشيد، الذي يحمي الحقوق ويصون الحريات ويضبط الممارسة السلطوية على أكمل وجه، وفق نظام قانوني عادي ومؤسسات تشريعية وتنفيذية وقضائية متوازنة في المهام والصلاحيات. فهو يقر مبدأ الفصل بين السلطات، ويؤكد نظرياً على استقلال القضاء، ويبين صلاحيات واختصاصات السلطات الأساسية، التشريعية والتنفيذية والقضائية. بل ربما بدا للقارئ أن هذا الدستور إنما وضع ليحدّ من صلاحيات السلطة التنفيذية ويحقق توازن يضمن عدم طغيانها وتدخلها بعمل السلطات الأخرى، حيث يمنح لمجلس الشعب الحق في عدم إقرار التشريعات التي يصدرها رئيس الجمهورية خارج أو أثناء انعقاد دورات المجلس (المادة 111- فقرات 1 إلى 3).

 

إضافة إلى ذلك، فإن الدستور خَصَّص فصلا كاملا لتنظيم الحريات والحقوق والواجبات العامة (الفصل الرابع من الباب الأول). فنصّ على أهم مبادئ وقيم حقوق الإنسان، كالحرية الشخصية وواجب الدولة في الحفاظ على كرامة وأمن المواطنين، ومبدأ المساواة أمام القانون، وتكافؤ الفرص، وحق الإسهام في الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، وعدم الاعتقال التعسّفي خارج إطار القانون، وبراءة المتهم حتى يدان بحكم قضائي، ومنع ممارسة التعذيب الجسدي أو المعنوي، وحق العمل لجميع المواطنين، والحفاظ على سرية الرسائل والاتصالات، وحق التقاضي، وحرية التنقل، وعدم نفي المواطنين، وحق التعبير عن الرأي بالقول والكتابة، وحرية الصحافة والطباعة والنشر، وحرية المعتقد، وإقامة التنظيمات النقابية والجمعيات، وغيرها من الحقوق الأساسية للإنسان (المواد 25 إلى 49).

 

إلا أن القراءة المتأنية تظهر تناقضات جليّة ومثالب خطيرة تعطل دور الدستور وتقوّض أهم مبادئه الأساسية وتفرغه بشكل كامل من كلّ فعالية. فمن ناحية ينص الدستور بوضوح على أنّ السيادة للشعب (المادة 2)، وأن المواطنين يمارسون حقهم في قيادة الدولة والمجتمع من خلال مؤسسات مجالس الشعب المنتخبة انتخاباً ديمقراطياً (المادة 10)، ولكنه ما يلبث من ناحية أخرى إلا ان يصادر إرادة الشعب في اختيار ممثليه ويحرمه من ممارسة ما أقرّ بأنه حقه في قيادة الدولة والمجتمع، إذ يحدد سلفاً أن حزب البعث االعربي الاشتراكي هو القائد في الدولة والمجتمع (المادة 8). فالدستور يعطي الشعب خيارا واحداً وهو أن ينتخب فقط الأشخاص الذين يرشحهم حزب البعث لقيادة الدولة والمجتمع!

 

أما بالنسبة لمبدأ الفصل بين السلطات الأساسية، فبالرغم من أن مواد الدستور تنصّ نظرياً بأن السلطة القضائية مستقلة (المادة 131) و"القضاة مستقلون لا سلطان عليهم في قضائهم لغير القانون" (المادة 133-1)، وأن السلطة التشريعية من اختصاص مجلس الشعب (المادة 50-1) المنتخب انتخاباً عامّاً وسريا ومباشرا ومتساويا (المادة 50-2)، إلا أن المدقق يرى كيف أن صياغة الدستور جاءت لتمهد لحكم دكتاتوري، حيث يمنح رئيس السلطة التنفيذية سلطات واسعة تمكنه من الهيمنة المطلقة على كافة سلطات الدولة وأجهزتها، مما يجعل مؤسسات الدولة تعطي لتنفيذ التوجيهات والقرارات والمراسيم التشريعية الأولوية على القوانين والأساليب المرعية حتى وإن كانت شفهية وخالفت القواعد الدستورية.

 

ففيما يخص السلطة التشريعية، نرى أن الدستور السوري قد منح رئيس السلطة التنفيذية سلطاتٍ شبه مطْلقة في التشريع، وذلك من خلال النصّ على حقه في إصدار "المراسيم التشريعية" دون قيود واضحة ومحددة. فقد نصّ الدستور على أن رئيس الجمهورية يتولى سلطة التشريع بشكل دائم سواء خارج انعقاد دورات مجلس الشعب (المادة 111-1) أو أثناء انعقادها (المادة 111-2)، أو في المدة الفاصلة بين ولايتي مجلسين (111-4). كما يمنح الدستور رئيس الجمهورية الحق في الاعتراض على القوانين التي يقرها مجلس الشعب (المادة 98)، بل وله الحق في حلّ مجلس الشعب بقرار معلل (المادة 107-1). وهذا ما يجعل السلطة التشريعية خاضعة لقرارات وأهواء رئيس السلطة التنفيذية وعاجزة عن تحقيق أي توازن في السلطات.

 

وكذلك الأمر بالنسبة للسلطة القضائية التي نص الدستور على استقلاليتها (المادة 131)، فهي ليست أقل من السلطة التشريعية خضوعاً لسلطان الرئيس. فقد نصّ الدستور على أن رئيس السلطة التنفيذية يتولى رئاسة مجلس القضاء الأعلى (المادة 132)، ويعين أعضاء المحكمة الدستورية العليا (المادة 139)، ويحق له أن يمنح العفو (105)، وأن يحيل الوزير إلى المحاكمة عما يرتكبه من جرائم أثناء توليه مهامه (المادة 123). وجميع هذه النصوص الدستورية تجيز للرئيس التعدّي على صلاحيات السلطة القضائية، وبالتالي تقوِّض استقلاليتها وتجعلها أداة في يد رئيس السلطة التنفيذية يستطيع استخدامها متى وكيف يشاء لبسط نفوذه وخدمة مصالحه الشخصية، وكل ذلك في غياب أي آلية واضحة تسمح بأي شكل من أشكال المساءلة والمحاسبة التي تكبح من انسياق رئيس السلطة التنفيذية خلف أهوائه في حال انحرافه.

 

ولم يكتف الدستور بمنح الرئيس صلاحيات غير مقيدة تمكنه من الهيمنة على كافة السلطات الأساسية، التشريعية والتنفيذية والقضائية، بل زاد على ذلك بأن نصّ للرئيس بسلطات تمكنه من الهيمنة على كافة قطاعات الدولة والمجتمع. فرئيس الجمهورية، الذي يتولى أيضا منصب القائد الأعلى للجيش والقوات المسلحة (المادة 103)، يعين الموظفين المدنيين والعسكريين ويصرفهم من الخدمة (109)، ويعلن الحرب والتعبئة العامة ويعقد الصلح بعد موافقة مجلس الشعب (المادة 100). وقد علمنا مما سبق أن "موافقة مجلس الشعب" ليست أكثر من عبارة شكلية إذ أن الرئيس يهيمن بشكل كامل على المجلس ويستطيع حله متى شاء.

 

ولكي يضمن الدستور للرئيس الحفاظ على منصب الرئاسة مدى الحياة فقد قطع الطريق أمام أي فرصة للتنافس على منصب الرئاسة، كما عطل حق المواطنين في الترشيح لهذا المنصب، بما يناقض المادة (83) من الدستور نفسه، حيث جعل هذا الحق حصرياً لحزب البعث الحاكم (المادة 84). وهذا ليس فقط مناقض لمبدأ المساواة بين المواطنين، حيث يجعل البعثي مواطن من الدرجة الأولى، بل أيضا يحرم الشعب من حقه في اختيار من يراه الأكفأ لمنصب الرئاسة. إضافة إلى ذلك، نجد تناقضات في نصوص الدستور نفسها حيث يتحدث الدستور عن انتخاب رئيس الجمهورية تارة (المادة 84-3 والمادة 85)، ثم ينص على الاستفتاء على منصب الرئاسة (المادة 84-2)، دون تفريق بين الاستفتاء الذي يجري على مرشح واحد، وبين الانتخاب الذي يَفترض وجود تنافس بين أكثر من مرشح.

 

ولعل الأهم من ذلك كله أنه على الرغم من أن نصوص الدستور قد صيغت أساسا لتمهد لحكم ديكتاتوري فردي يحول الدولة ومؤسساتها إلى كيان يتمحور حول شخص الرئيس، إلا أن الدستور نفسه أعطى الرئيس صلاحية تعطيله وتجاوز كافة القوانين العادية والأساليب المرعية من خلال السماح له بإعلان حالة الطوارئ (المادة 101). ولو أننا أخذنا بعين الاعتبار أن الدستور قد أجاز للرئيس (في المادة 113) اتخاذ الإجراءات السريعة لمواجهة الحالات الاستثنائية التي يتعرض فيها أمن الدولة والمجتمع إلى مخاطر تعجز المؤسسات الدستورية عن مواجهتها، لوجدنا أن حالة الطوارئ لم تأت من أجل هذا الغرض، إذ لا حاجة لها مع وجود هذا النصّ الدستوري. لذلك فمن الواضح أن نصوص الدستور لم توضع لتنظم سلطات الدولة وتحدد صلاحيات السلطة التنفيذية، بل صيغت بشكل يؤسس لحكم دكتاتوري يجعل من قرارات الرئيس وصلاحياته المطلقة سابقة للدستور ولجميع القوانين والأنظمة المرعية.

 

باختصار شديد نخلص من هذه القراءة السريعة إلى أن الدستور السوري هو دستور طوارئ بحد ذاته، وليس دستور دولة قانون ومؤسسات. ولكن مع ذلك، فرغم أن الدستور السوري وحالة الطوارئ المعلنة يمثلان عائقا كبيرا أمام قيام دولة القانون والمؤسسات، إلا أن ما تحتاجه سورية لكي تخرج من مأزقها المتأزم هو تغيير العقليات المنغلقة قبل تغيير القوانين المكتوبة التي لا ينفذ منها إلا ما يتوافق مع أهواء أصحاب القرار. لذلك فحتى لو ألغيت حالة الطوارئ فإن تفعيل الدستور الحالي لن يضمن قيام دولة الحق والقانون، وهذا لا يخفى على كل من لديه دراية بالواقع السوري الذي تدار شؤونه بعقلية الأوامر والفرمانات المستندة إلى قوة النفوذ والمحسوبية، وليس قوة القوانين المكتوبة والنظم المرعية.

 

__________

 

* كاتب سوري – أستراليا

"أخبار الشرق"

شارك هذا الموضوع:

  • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
  • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
  • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة

معجب بهذه:

إعجاب جاري التحميل…
Share322Tweet202SendShare
Previous Post

ثورة بيضاء في مصر!

Next Post

ماذا نفعل مع تنامي المخاوف بسبب الديون؟

Next Post

ماذا نفعل مع تنامي المخاوف بسبب الديون؟

استئناف تهريب المازوت السوري

الأسد: صواريخ سكود قصة إسرائيلية وقلت للحريري يجب ان نكون صرحاء، حتى لو كنت تعتقد اننا نقف وراء الاغتيال

قالت ان سورية تحتفظ بحقها في دعم قطاع المياه والزراعة مصادر مائية سورية: اعتراضات الطرف العراقي غير قانونية

محكمة تمنع تسليم أوكراني إلى سوريا

اترك ردإلغاء الرد

منتدى الرأي للحوار الديمقراطي (يوتيوب)

https://youtu.be/twYsSx-g8Dw?si=vZJXai8QiH5Xx9Ug
مايو 2026
س د ن ث أرب خ ج
 1
2345678
9101112131415
16171819202122
23242526272829
3031  
« أبريل    
  • الأرشيف
  • الرئيسية
المقالات المنشورة ضمن موقع الرأي لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع الا تلك التي تصدرها هيئة التحرير

© 2003 - 2021 - موقع الرأي

Welcome Back!

Login to your account below

Forgotten Password?

Retrieve your password

Please enter your username or email address to reset your password.

Log In

Add New Playlist

No Result
View All Result
  • الأرشيف
  • الرئيسية

© 2003 - 2021 - موقع الرأي

%d