بغداد ـ علي البغدادي
كشفت لائحة "العراقية" أمس عن وجود توجه اميركي بدعم تولي أياد علاوي تشكيل الحكومة الجديدة، في وقت لوح قيادي في لائحة المالكي بمقاطعة اي حكومة يقودها علاوي.
هذا وتبدي القيادات الكردية تخوفا كبيرا من الخطر الايراني والتركي على اقليم كردستان.
فقد أكد عضو القائمة "العراقية" جمال البطيخ أن الولايات المتحدة تضغط باتجاه تولي العراقية تشكيل الحكومة المقبلة، وأضاف ان "القائمة العراقية بدأت بإجراء حوارات مع الائتلاف الوطني والتحالف الكردستاني لقيام تحالف معهما منذ ما قبل الانتخابات، لكن قرارات هيئة المساءلة والعدالة وعدم مصادقة المحكمة الاتحادية على نتائج الانتخابات، ساهمت في تعثر هذا الأمر"، مشيراً الى أن "الحوارات معهما مستمرة حتى الآن".
واعتبر البطيخ ان "التصريحات الأخيرة لرئيس الجمهورية جلال طالباني ورئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني، والتي أشارت بالحق الدستوري للقائمة العراقية بتشكيل الحكومة المقبلة، تعبر عن مواقف حزبيهما تجاه القائمة العراقية".
وكان طالباني وبارزاني قد شددا في تصريحات صحافية سابقة على أن الطريق الوحيد للخروج من أزمة تشكيل الحكومة هو احترام الدستور والنتائج، وإعطاء رئيس كتلة "العراقية" أياد علاوي فرصة محاولة تشكيل الحكومة باعتباره ممثل الكتلة الفائزة.
وقال البطيخ ان "القائمة العراقية متمسكة بموقفها ومصرة على إتمام مشروع تمسكها بحقها في تشكيل الحكومة المقبلة" مؤكدا أن الولايات المتحدة "تضغط باتجاه تولي القائمة العراقية رئاسة الحكومة المقبلة"، مستدركا بالقول إن "الموقف الأميركي غير ظاهر للعيان". وأضاف أن "الصراع بين المتخاصمين" (في إشارة منه إلى إيران والولايات المتحدة)، انعكس على المشهد السياسي والنخب السياسية في العراق، ومتى ما انتهى هذا الصراع نتمكن من تشكيل الحكومة"، مشددا على "صعوبة إجراء الحوارات واللقاءات بين الكتل كانت بسبب هذا الصراع" داعيا الكتل السياسية إلى "أن تقدم كل واحدة منها للأخرى تنازلات من أجل تشكيل حكومة يمكن أن تؤمن الجانب الأمني للبلد، وتقدم خدمات للشعب".
في المقابل، اكد خير الله البصري عضو ائتلاف دولة القانون(بزعامة نوري المالكي) ان تحالف كتلته مع الائتلاف الوطني وتشكيلهما الكتلة الاكبر عددا خولهما بموجب الدستور بتشكيل الحكومة المقبلة، وقال ان "الائتلافين (الوطني ودولة القانون) اتفقا على أن يكون مرشح منصب رئاسة الوزراء حصرا منهما"، مشدداً على انه "إذا تم تكليف العراقية بتشكيل الحكومة حينئذ سيمتنع الائتلافان عن الحضور والمشاركة في تشكيل الحكومة الجديدة".
الى ذلك اكدت عضو التيار الصدري إيمان جلال ان رئيس تيار الاصلاح المنضوي تحت الائتلاف الوطني إبراهيم الجعفري هو المرشح النهائي لرئاسة الوزراء بالنسبة للتيار الصدري.
وقالت جلال ان "التيار الصدري يلتزم بمرشحه الرسمي وهو أبراهيم الجعفري" مبينة ان "تسلم الجعفري رئاسة التحالف هو امر يعود للحوارت القائمة بين الطرفيين ولا يمكن تحديده الان" مشيرة الى قرب "موعد اعلان مرشحي الائتلاف الوطني لرئاسة الوزراء".
وكانت كتلة الاحرار التابعة للتيار الصدري قد أقامت استفتاء شعبيا لاختيار مرشح رئاسة الوزراء والذي فاز فيه الجعفري في حين كشفت شخصيات في الائتلافين (الوطني ودولة القانون) على وجود رغبة من الطرفين لتسليم الجعفري رئاسة التحالف الجديد بينهما.
وفي ملف آخر، أعلن المتحدث الرسمي باسم حكومة إقليم كردستان العراق أن حكومة الاقليم طالبت ايران وتركيا رسميا، بوقف قصف المناطق الحدودية للإقليم، مشيرا الى ان حكومة الاقليم بانتظار الرد الرسمي من البلدين .
وقال كاوه محمود في تصريح صحافي إن "جهود حكومة إقليم كردستان لوقف قصف مناطقها الحدودية من قبل القوات الإيرانية والتركية مستمرة بالطرق الديبلوماسية، إذ طالبت حكومتي البلدين رسميا بوقف القصف، وتنتظر حاليا ردا منهما".
بدوره حذر القيادي في التحالف الكردستاني محمد خليل من الخطر الايراني والتركي الذي يواجه إقليم كردستان، وشدد على ضرورة التوافق في ما بين الاكراد للتصدي لهذه التدخلات.
وقال خليل ان "حساسية الوضع الحالي للاكراد وتأخير تشكيل الحكومة والتهديدات التركية والايرانية على أمن الاقليم تتطلب موقفاً موحداً بين جميع ائتلافات القوى الكردية".
وكانت خلافات قد برزت على الساحة السياسية الكردية بين حزب الاتحاد الوطني الكردستاني الذي يتزعمه الرئيس العراقي جلال الطالباني من جهة، وقائمة التغيير المعارضة بقيادة نيشروان مصطفى من جهة أخرى، اذ تعارض التغيير سياسية طالباني ولا ترغب في ترشحه لولاية ثانية، ما أحدث شرخاً في الصف الكردي.
"المستقبل"




















