هنية: 31 ايار بداية تقهقر المشروع الصهيوني
رام الله – من محمد هواش والوكالات:
تحولت المسيرات الفلسطينية التقليدية التي تنطلق عادة كل يوم جمعة للاحتجاج على جدار الفصل في الضفة الغربية، تظاهرات تنديد بالهجوم الاسرائيلي الدموي على سفن "اسطول الحرية" الاثنين الماضي، مما ادى الى مقتل تسعة ناشطين اتراك كانوا على متن السفينة "مافي مرمرة" التي كانت تقود قافلة المساعدات لكسر الحصار الاسرائيلي المفروض على قطاع غزة منذ ثلاثة اعوام. واعتبر رئيس الوزراء الفلسطيني المُقال اسماعيل هنية ان 31 ايار "بداية تقهقر المشروع الصهيوني". ووضعت الشرطة الاسرائيلية في حال تأهب.
القدس
وشددت اسرائيل حصارها لمدينة القدس قبل صلاة الجمعة بحجة تلقيها معلومات عن احتجاجات ينوي الشبان المقدسيون القيام بها تنديداً بقتل المتضامنين الدوليين. ومنعت اسرائيل من تقلّ اعمارهم عن 40 سنة من الصلاة في الحرم القدسي ومن دخول البلدة القديمة، كما اعلنت فرض قيود مشددة على دخول المدينة، واتخذت اجراءات عسكرية ووضعت متاريس حديد عند بوابات البلدة منذ ساعات الفجر. وسيرت عشرات الدوريات العسكرية والامنية في شوارع المدينة، وخصوصا في الشارع الرئيسي المحاذي لأسوار القدس القديمة، وفي الاحياء المتاخمة للبلدة القديمة، ونشرت العشرات من عناصر الشرطة وحرس الحدود في الشوارع والطرق وعلى بوابات البلدة القديمة، وفي الشوارع والطرق المؤدية الى المسجد الاقصى.
واطلقت الشرطة بالوناً راداريا في سماء القدس القديمة والاقصى، وحلقت طائرة هليكوبتر لمراقبة المصلين.
واوقفت الشرطة الاسرائيلية على ذمة التحقيق نواب المجلس التشريعي الفلسطيني محمد أبو طير وخالد أبو عرفة ومحمد طوطح وأحمد عطون. وطالبتهم بمغادرة منطقة نفوذ بلدية العاصمة حتى نهاية الشهر الجاري نظرا الى سحب حقهم في الاقامة الدائمة في اسرائيل، بعد اطلاقهم من السجن الاسرائيلي بحجة انتمائهم الى "حماس".
واعتقلت الشرطة أمس خمسة شبان من سكان قرية العيساوية شرق القدس ووجهت اليهم تهمة الاضرار بسيارات كانت تقف في حي التلة الفرنسية شرق القدس.
مسيرات
وشهدت مواقع التحركات الشعبية السلمية المنددة بجدار الفصل والاستيطان اليهودي بالضفة الغربية في قرى المعصرة ووادي رحال ونعلين وبلعين، مسيرات جماهيرية لوحظ خلالها رفع اعلام تركيا وشعارات تضامن مع ضحايا "أسطول الحرية" والجرحى.
ففي بلدة نعلين، اصيب فلسطيني بجروح، الى عشرات بحالات اختناق بالغاز المسيل للدموع بينهم متضامنتان اجنبيتان.
وفي قرية المعصرة قرب بيت لحم، اعترض الجنود المشاركين ومنعوهم من التقدم وهم يحملون لافتات تستنكر سياسة الاحتلال بسرقة الارض وتوسيع حدود المستوطنات.
وفي قرية بلعين، هاجمت القوات الاسرائيلية مجسما لسفينة "مرمرة" التركية في القرية، وأصابت سبعة مواطنين بينهم ثلاثة صحافيين بجروح، واعتقلت ثلاثة ناشطين وأصابت العشرات بحالات اختناق نتيجة استنشاقهم للغاز المسيل للدموع.
وحصلت مواجهات في القرية بمشاركة ناشطي سلام ومتضامنين أجانب، وقمعت القوات الاسرائيلية المسيرة المناهضة للجدار والمنددة بجريمة "أسطول الحرية".
وأصيبت الصحافية النروجية كارينا ابوا (42 سنة) والمصور هيثم الخطيب (34 سنة) ومصور قناة "العربية" جورج خوري واعتقل الجيش الاسرائيلي ثلاثة ناشطين هم الفلسطينية هويدا عراف وأشرف أبو رحمه (29 سنة) والناشط الاسرائيلي ايلان شليف (72 سنة).
غزة
وفي غزة، شارك آلاف من الفلسطينيين في تظاهرات تضامنا مع الناشطين القتلى واحتجاجا على منع السفن من الوصول الى غزة.
ونظمت "حماس" تظاهرة في مخيم النصيرات وسط القطاع رفع فيها المتظاهرون اعلاما فلسطينية وتركية ورددوا هتافات تدعو الى كسر الحصار.
كما نظمت حركة "الجهاد الاسلامي" تظاهرة مماثلة في خان يونس بجنوب قطاع غزة احتجاجا على الهجوم الاسرائيلي على "أسطول الحرية". ودعا المتظاهرون الى ارسال مزيد من القوافل لكسر الحصار الاسرائيلي، ورفعوا صورا لرئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان ولعدد من ضحايا الهجوم الاسرائيلي.
وقال هنية خلال خطبة الجمعة في مدينة غزة ان "استراتيجية الاحتلال قد فشلت في غزة وان استراتيجية الصبر انتصرت وان غزة اليوم لا تمثل نفسها وانما تمثل الامة وأحرار العالم والديانات التي كانت على متن قافلة أسطول الحرية".
وتحدث عن "وجود تحولات كبرى على الساحة وعلى الصراع على صعيد المجتمع الدولي نصرة لدماء الشهداء الاتراك وأبناء القافلة من جميع الجنسيات". وقال ان "هذه القافلة وما أحاط بها من تطورات وما تعرضت له من هجوم ارهابي سفاح من الاحتلال أسفرت عن حقائق كثيرة أولاها ان تاريخ 15 ايار عام 1948 كان بداية النكبة للشعب الفلسطيني ولكن 31 ايار 2010 كان وسيكون بداية تقهقر المشروع الصهيوني ونقطة تحول في المنطقة وفي مسار الصراع مع الاحتلال".
وأضاف: "النقطة الثانية، ان ما جرى ستكون له تداعيات ايجابية على كسر الحصار على غزة، وان مطالب رفع الحصار ما عادت تقتصر على غزة اليوم، فالجميع يطالبون برفع الحصار"، مشيرا الى "أن الاحتلال أصبح في مواجهة مع العالم ولن يقوى على الاستمرار في هذه المواجهة". وشدد على "ضرورة ادانة سلوك اسرائيل وجريمتها وتفعيل القانون الدولي وتقديم قادتها الى المحاكمة".
وعن معبر رفح، قال: "تابعنا هذا الموضوع بارتياح، وما زلنا نؤكد ضرورة ان يكون فتح معبر رفح فتحا حقيقيا كاملا غير منقوص وبلا شروط".
"النهار"




















