العراق: مقتل 4 من "القاعدة" في عملية أميركية
اعلن بيان للجيش الاميركي في العراق ان قوات الامن العراقية قتلت اربعة من عناصر تنظيم "القاعدة" واعتقلت ثلاثة آخرين في عملية امنية مشتركة نفذت في شمال العراق، في حين قتل خمسة أشخاص بينهم اربعة من عناصر الشرطة في ثلاث هجمات.
وقال البيان الذي صدر أمس أن قوات الامن العراقية فتشت مع مستشارين اميركيين مبنيين يبعدان 40 كيلومترا جنوب مدينة الموصل في شمال العراق بحثا عن قائد كبير في تنظيم "القاعدة" يشكك في تورطه في شن هجمات بالسيارات المفخخة والعبوات الناسفة ضد المدنيين".
واضاف البيان "ان مسلحين اطلقوا النار من اسلحة رشاشة وألقوا قنبادل يدوية عند وصول القوة الى المكان المراد تفتيشه مما اضطر القوة الى الرد على مصادر النيران دفاعا عن النفس مما ادى الى مقتل اربعة مسلحين".
وأشار البيان الى أن "الادلة والمعلومات التي جمعت في الموقع قادت قوات الامن العراقية الى تحديد هوية المطلوب واعتقال ثلاثة من المرتبطين بانشطة اجرامية مع تنظيم القاعدة".
ولم يشر البيان الى وقت حصول العملية.
وذكرت مصادر امنية عراقية ان خمسة اشخاص بينهم اربعة من عناصر الشرطة قتلوا وجرح عشرون آخرون امس في ثلاثة هجمات في العراق. وقالت المصادر ان "اربعة من عناصر الشرطة قتلوا وأصيب 12 آخرون جراء هجوم انتحاري بسيارة مفخخة" في حي العامل جنوب غرب بغداد.
وأوضحت ان "الهجوم استهدف مركز الشرطة في حي العامل" الذي يسكنه شيعة.
وفي هجوم آخر، قتل مهندس في وزارة الكهرباء وأصيب شخصان آخران بجروح في انفجار عبوة لاصقة، وفقاً للمصادر. واوضحت ان "الانفجار وقع في منطقة العلاوي (وسط)".
وفي ناحية المحمودية (30 كلم جنوب بغداد)، ادى انفجار عبوة ناسفة الى اصابة ثمانية اشخاص بجروح، وفقا لمصدر في الشرطة. واوضح ان "الانفجار وقع على مقربة من مقر المجلس البلدي للناحية".
الى ذلك، اعلن مصدر امني في محافظة ديالى امس صدور تعليمات بسحب تراخيص حمل السلاح من عناصر قوات الصحوة التي تهدد بدورها بالانسحاب من نقاط التفتيش والتخلي عن مسؤولياتها الامنية في حال تنفيذ ذلك.
وقال مصدر في غرفة عمليات بعقوبة ان "قائد القوات البرية الفريق علي غيدان أصدر أمرا بسحب بطاقات حمل السلاح من عناصر الصحوة في ديالى"، شمال شرق بغداد.
واضاف ان "القرار يأتي في اعقاب اعتقال عدد من عناصر الصحوة متورطين في عمليات اغتيال".
واكد وجود تسعة آلاف و837 عنصرا من قوات الصحوة في عموم محافظة ديالى.
وقال خالد السامرائي القيادي في الصحوة والمسؤول عن الجانب الشرقي من مدينة بعقوبة (60 كلم شمال شرق بغداد)، ان "السلاح الذي نحمله يؤمن حمايتنا وحماية المناطق الواقعة ضمن مسؤولياتنا".
واضاف "سنضطر الى الانسحاب لكي لا نكون لقمة سائغة للقاعدة. هذا القرار جدي للغاية في حال سحب بطاقات حمل السلاح".
واشار السامرائي الى ان "القرار صدر قبل يومين وتم ابلاغ قيادات الصحوة في ديالى بتنفيذه السبت".
وديالى، كبرى مدنها بعقوبة، بين المناطق المتوترة في العراق. بدوره، قال عضو مجلس محافظة ديالى عن الحزب الاسلامي اسعد الكرخي "في حال سحب تراخيص حمل السلاح من الصحوات سيتم افساح المجال امام عناصر القاعدة لتصفية عناصر الصحوة في المحافظة".
واضاف ان "ذلك سيخلق فجوة خصوصاً في المناطق التي تسيطر عليها الصحوة. فالقوات الامنية لا تزال تعاني وجود الارهابيين في مناطق وسط بعقوبة مثل حي التحرير".
لكن مسؤول ملف الصحوات في لجنة المصالحة الوطنية زهير الجلبي نفى ذلك. وقال "غير صحيح. فقبل فترة من الزمن منحت قيادة عمليات ديالى عناصر الصحوة هويات تعريف وليس حمل سلاح وهذه الهويات انتهت مدتها فقررت القيادة سحبها".
واضاف "بناء على توجيه من مجلس الامن الوطني، فإن وزارة الداخلية تمنح تراخيص حمل السلاح لأنه من غير الجائز لاي كان حمل السلاح الا بترخيص من الداخلية".
وأوضح ان "قوات الصحوة تنتشر في تسع محافظات لكن هذه المشكلة محصورة فقط بديالى، لانهم لا يحملون هويات وزارة الداخلية". واضاف الجلبي "لا اعتقد ان ثمة اتجاها لتجريد عناصر الصحوة من سلاحهم ونحن في لجنة متابعة وتنفيذ المصالحة الوطنية المسؤولين عنهم ولا علم لدينا بسحب سلاح ابناء العراق (الصحوة)".
وظهرت قوات الصحوة للمرة الاولى في ايلول (سبتمبر) 2006، في محافظة الانبار حيث استطاعت خلال اشهر قليلة طرد تنظيم "القاعدة" والجماعات المتطرفة التي تدور في فلكه الامر الذي شجع الجيش الاميركي على تعميم هذه التجربة على محافظات أخرى.
في غضون ذلك، استأنفت المدفعية الإيرانية صباح أمس قصفها المكثف لقرى ومواقع حدودية عراقية تابعة لناحية سيدكان بقضاء سوران شرق محافظة أربيل مركزاقليم كردستان العراق بينما كشف مصدر كردي عراقي النقاب عن قيام القوات الايرانية بالمباشرة ببناء معسكر لها بعمق 3 كم داخل اراضي الاقليم.
وقالت مصادر كردية عراقية محلية أنه لم يتسن معرفة حجم الخسائر والاضرار الناجمة عن القصف الذي رافقه طيران حربي، لافتة الى ان غالبية سكان المناطق التي طالها القصف الايراني سبق ان هجروا منازلهم والتجأوا إلى مناطق آمنة.
ويعكس استمرار القصف الايراني المدفعي طيلة ما يزيد على الاسبوع وبكثافة عدم اكتراث الجهات الايرانية الرسمية باحتجاجات الحكومة الاتحادية ببغداد وحكومة اقليم كردستان.
يشار الى ان المدفعية الايرانية دأبت منذ ما يزيد على الاسبوع على قصف مواقع ومرتفعات عراقية حدودية بذريعة ضرب قواعد حركة (بيجاك) الكردية الإيرانية المعارضة.
وكشف مصدر كردي وصف بانه مطلع امس عن بدء ايران ببناء معسكر لجنودها في عمق ثلاثة كيلومترات داخل حدود اقليم كردستان.
ونقلت وكالة كردستان للأنباء عن المصدر المذكور الذي طلب عدم الكشف عن اسمه قوله إن" 21 شاحنة بدأت امس نقل المواد الانشائية الى منطقة بردوناز، وهي منطقة تقع بعمق 3 كم داخل حدود اقليم كردستان العراق بهدف بناء معسكر للجنود الايرانيين الذين عبروا حدود الاقليم قبل ايام".
وأضاف أن "عدداً كبيراً جداً من الجنود الايرانيين يسيطرون على منطقة بردوناز، وان أعمال البناء في المعسكر بدأت بالفعل".
ولفت الى ان المدفعية الايرانية قصفت المناطق الحدودية لاقليم كردستان منذ صباح اليوم وان القصف مستمر من دون ان يُسجل وقوع خسائر بشرية.
وكان القصف المدفعي الايراني قد اسفر الاسبوع الفائت عن مقتل فتاة وجرح اثنين آخرين. كما قام الجيش الايراني بالتوغل داخل حدود اقليم كردستان.
(اف ب،رويترز،يو بي أي)




















