بحث الرئيس الافغاني حميد قرضاي امس مع مسؤولي اليابان، ابرز الدول المانحة لافغانستان، كيفية تحسين الامن ومكافحة الفساد في بلاده. فيما دافع قائد القوات الاميركية في العراق وأفغانستان الجنرال ديفيد بترايوس في شهادة أدلى بها أمام مجلس الشيوخ الاميركي عن خطة انسحاب قوات بلاده من أفغانستان المقرر لها في تموز (يوليو) 2011 على الرغم من الانتكاسات التي منيت بها هذه القوات.
وتقاطعت زيارة قرضاي الى اليابان مع كشف صحيفة يابانية ان صحافيا يابانيا فقد اثره شمال افغانستان منذ اواخر اذار (مارس) الماضي قال انه محتجز من قبل "طالبان" وانه بصحة جيدة.
وهذه الزيارة هي الرابعة لقرضاي الى اليابان والاولى منذ فوزه في الانتخابات الرئاسية في تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي التي تعرضت لانتقادات واسعة بالتزوير. وركزت المحادثات مع رئيس الوزراء الياباني الجديد ناوتو كان ووزير الخارجية كاتسويا اوكادا على تحسين الامن وتنمية البلاد التي تعاني الحروب والفقر.
ودافع المخططون الاستراتيجيون في ادارة الرئيس الاميركي باراك اوباما اول من امس عن استراتيجيتهم للانسحاب من افغانستان مؤكدين انه رغم النكسات ستبقي القوات الاميركية على موعد سحب قواتها بعد حوالى سنة.
وكرر قائد القوات الاميركية في العراق وافغانستان امام اعضاء مجلس الشيوخ الجنرال ديفيد بترايوس تاكيد دعمه لهدف اوباما نقل المهام الامنية الى القوات الافغانية اعتبارا من تموز (يوليو) 2011.
وعبر وزير الدفاع الاميركي روبرت غيتس عن ثقته في قرضاي ورفض التقارير التي اشارت الى ان الهجوم في الجنوب لا يسير جيدا بعد اسبوع قتل فيه 28 عنصرا من القوات الدولية في هجمات شنتها حركة طالبان.
وقال الناطق الاعلامي لدى وزارة الخارجية اليابانية كازوو كوداما، انه فيما تتضامن طوكيو مع قرضاي بسبب التحديات التي يواجهها، الا انه يجب تحسين نوعية ادارة الحكم.
وتقول منظمة "ترانسبرنسي انترناشونال" ان افغانستان لديها اسوأ سجل في الفساد في العالم الى جانب الصومال.
وتعهدت اليابان السنة الماضية تقديم خمسة مليار دولار على مدى خمس سنوات، بينها 980 مليونا دفعت بما يشمل اكثر من 300 مليون دولار لتغطية رواتب عناصر الشرطة البالغ عددهم 80 الف شخص.
وبفضل المساعدة اليابانية تم بناء 650 كلم من الطرقات السريعة ومحطة في مطار كابول الجديد فيما يعمل اخصائيون على اعادة تطوير العاصمة حيث تعمل حاليا مئة حافلة يابانية لتامين النقل العام.
ومشاريع المساعدة اليابانية الاخرى تشمل التدريب المهني ومشاريع ريفية صغيرة يمكن ان تساعد عناصر "طالبان" على القاء السلاح وتامين معيشتهم في مجتمع مدني.
وافادت صحيفة "ماينيتشي شيمبون" اليابانية ان صحافيا يابانيا فقد اثره في شمال افغانستان منذ اواخر اذار (مارس) الماضي قال انه محتجز من قبل "طالبان" وانه بصحة جيدة.
وقال كوسوكي تسونيوكا (40 عاما) في مقابلة اجرتها الصحيفة عبر الهاتف وشملت خاطفيه ايضا "انا بصحة جيدة ولست مصابا باي جروح". اضاف تسونيوكا متوجها الى والديه في اليابان "اريدهما الا يقلقا وان ينتظراني".
وقال عناصر من المجموعة التي تحتجز تسونيوكا انهم طلبوا من السفارة اليابانية التفاوض من اجل الافراج عن زملائهم المعتقلين، الا انهم اخبروا ان اليابان لا تملك صلاحيات قضائية حولهم. من جهتها، نقلت وكالة كيودو للانباء ان ناشطين من "طالبان" طالبوا الحكومة الافغانية بدفع فدية لقاء الافراج عن الصحافي الياباني. الى ذلك، اكد المندوب الجديد الخاص للامم المتحدة في افغانستان ستيفان دو ميستورا في مقابلة
نشرت امس في النروج ان عناصر "طالبان" "سئموا الحرب" مشيرا الى ان ذلك يمهد الطريق امام الحوار كما قال.
وقال دو ميستورا في مقابلة نشرت على موقع صحيفة "افتنبوستن" النروجية، ان "كل المعلومات التي تصلنا تؤكد ان الجميع قد سئم الحرب، بمن فيهم حركة طالبان". اضاف "لن يربحوا ابدا، لن يتمكنوا ابدا من السيطرة على البلاد، وهم يعرفون ذلك. فالحل اذن هو في الحوار".
ولم يكشف الديبلوماسي السويدي الذي تسلم مهام منصبه في افغانستان في 13 اذار/مارس خلفا للنروجي كاي ايدي، عن مشاريعه المتعلقة بلقاءات محتملة مع طالبان.
امنيا، أعلن الجيش الأميركي أن 3 جنود إضافيين سيمثلون أمام المحكمة بتهمة قتل مدنيين أفغان. ونقلت شبكة "سي أن أن" الإخبارية الأميركية عن الجيش إعلانه أن الجنود الثلاثة محتجزون خلال فترة ما قبل المحاكمة بتهمة القتل.
ويتهم الجندي أندرو هولمز، 19 عاماً، بقتل مدني أفغاني يدعى غول مودين في كانون الثاني (يناير) باستخدام قنبلة وبندقية ويتهم آدام وينفيلد بقتل مدني آخر هو ملا أحداد بطريقة مماثلة.
ويواجه الجندي مايكل واغنون، 29 عاماً، تهمة قتل مدني اسمه ماراش آغا، وبالوصول إلى ذاكرة كمبيوتر احتوت على أدلة حول جريمة القتل والطلب من جندي آخر محوها.
(ا ف ب، رويترز، يو بي أي)




















