اثبتت الاحداث والواقع والوقائع ، ان الاحتلال الصهيوني هو السبب الرئيسي للصراع في المنطقة ، وان لا امن ، ولا استقرار الا بزوال هذا الاحتلال ، وانسحاب القوات الاسرائيلية من كافة الاراضي العربية المحتلة لعام 1967 ، واقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.
وفي هذا الصدد ، يحرص الاردن العربي ، وبقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني ، على تأكيد هذه الحقيقة في كافة اللقاءات مع قادة وزعماء الدول الصديقة ، وخلال المنتديات والمؤتمرات الدولية ، لتذكير العالم كله بجذر المشكلة خاصة وان الحكومات الصهيونية تعمل جاهدة ، وفق استراتيجية ثابتة على اغراق المتابعين للصراع الفلسطيني – الاسرائيلي ، بالتفاصيل التي تطفو على السطح بفعل ممارسات الاحتلال العدوانية.
ومن هنا نذكّر ونتذكر تصريحات جلالة الملك عبدالله الثاني واكثر من مرة ، بان حل القضية الفلسطينية حلا عادلا وشاملا هو الكفيل بتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة ، وان هذا الحل يستند الى قرارات الشرعية الدولية ، والمبادرة العربية ويقوم على حل الدولتين ، وفق سياق اقليمي شامل يستند على الانسحاب من كافة الاراضي العربية المحتلة لعام 1967 ، ويؤدي الى تحرر المنطقة من الارتهان للتطرف والاحتلال والارهاب الصهيوني.
قائد الوطن وهو المسكون بالهم الفلسطيني ، يحرص دائما على وضع النقاط على الحروف ، وتسمية الاشياء باسمائها ، بكل شجاعة واقتدار ، ومن هنا كانت دعواته لاسرائيل ، الى ضرورة تنفيذ قرارات الشرعية الدولية ، ووقف كافة اشكال التمييز العنصري ، والتطهير العرقي ، والاستيطان ، في الاراضي المحتلة ، ورفع الحصار عن قطاع غزة ، لان كل ذلك منافْ للقانون الدولي ولمعاهدة جنيف الرابعة.
ولم يقف الامر عند هذا الحد ، بل سعى ويسعى جلالته الى ترسيخ التضامن العربي ، واجتراح موقف عربي فاعل ، وقادر على استنهاض المجتمع الدولي ، للجم المشروع الصهيوني العدواني الذي يشكل خطرا حقيقيا على المنطقة ، وعلى السلم العالمي ، في ضوء الاحداث الاخيرة والتي اكدت ان هذه العصابات اقترفت جرائم ضد الانسانية ، حينما اعتدت على سفن الحرية في اعالي البحار ، وقبلها حينما استخدمت الاسلحة المحرمة ، في عدوانها الغاشم على غزة ، وترفض رفع الحصار عن 1,5 مليون فلسطيني يعيشيون مأساة حقيقية ، ليس لها مثيل ، ولا يمكن السكوت عليها.
ان الاردن وهو يتحرك بخطى ثابتة وفق رؤية واضحة محددة ، تستند الى الشرعية الدولية ، وقراراتها التي ترفض الاحتلال ، وترفض ضم اراضي الغير بالقوة ، فانه ايضا يعمل على دعم واسناد الشعب الشقيق في نضاله العادل من خلال قوافل الاغاثة المستمرة على مدار العام ، ومن خلال ارسال المستشفيات الميدانية ، الى جنين ورام الله وغزة ، حيث استطاعت هذه المستشفيات ، تقديم العلاج لمئات الالاف من المرضى ، وانقذت حياة العديدين ممن تعذر نقلهم الى الخارج لتلقي العلاج بفعل الحصار الاسرائيلي الظالم.
مجمل القول: ان موقف الاردن المبدئي والثابت ، بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني ، بضرورة حل القضية الفلسطينية حلا عادلا ، يفضي الى حل الدولتين ، وانسحاب قوات الاحتلال الصهيونية من كافة الاراضي العربية المحتلة ، لعام 1967 ، كسبيل وحيد لتحقيق الامن والاستقرار في المنطقة ، يؤكد ان هذا الحمى متمسك بالثوابت العربية ، ومنحاز للسلام الحقيقي ، ويرفض كافة المحاولات الصهيونية ، للالتفاف على هذه الحقيقة او تفريغها من مضمونها.
الدستور




















