وهران، لندن- رندة تقي الدين
أقر وزراء النفط والطاقة في منظمة «أوبك» خلال اجتماعهم الاستثنائي في وهران خفضاً إضافياً لانتاجهم ابتداء من اول كانون الثاني (يناير) المقبل بمعدل 2.2 مليون برميل يومياً. وذكر البيان الختامي للمنظمة أن الوزراء كانوا اتفقوا على خفض 4.2 مليون برميل يومياً من مستوى انتاج 11 دولة في «أوبك» في أيلول (سبتمبر) 2008 الذي كان في حدود 29.045 مليون برميل يومياً، ما يعني ان مستوى الانتاج الجديد سيكون في حدود 25 مليون برميل يومياً. لكن الاسواق لم تتأثر من خفض المعروض النفطي وتراجع الخام الاميركي ثلاثة دولارات (7 في المئة) الى 40.60 دولار للبرميل، اي اقل من مستواه قبل قرار «اوبك» في وقت توقعت ادارة معلومات الطاقة الاميركية ان يبقى استهلاك النفط في الولايات المتحدة مستقراً عند مستواه بين الآن والسنة 2030 بسبب زيادة الاعتماد على الطاقة المتجددة وزيادة نسبة كفاءة استخدام الطاقة.
وعلى الفور اعلن البيت الابيض ان قرار «أوبك» ينم عن «قصر نظر». وقال توني فراتو، الناطق باسم البيت الابيض، «من غير المؤكد أن تحركات أوبك ستكون فعالة نظراً للتحول في الطلب العالمي وقدرة أعضاء أوبك على تحقيق أهداف المنظمة وبصرف النظر عن هذا فان على أوبك التزام ضخ امدادات كافية في السوق وأن تأخذ في الحسبان سلامة الاقتصاد العالمي».
وكانت «أوبك» خفضت منذ ايلول الماضي وحتى تشرين الثاني (نوفمبر)، مليوني برميل يوميا. وأضافت الى هذا الخفض، في اجتماعها في وهران امس، 2.2 مليون برميل يومياً اعتباراً من اول الشهر المقبل. وأكدت الدول الأعضاء حرصها على التزام الخفض الجديد الذي يستهدف انتاج 24.845 مليون برميل يومياً فقط.
وأكد وزراء «أوبك» أيضاً التزامهم توفير استمرار الإمدادات الى الدول المستهلكة، وعزمهم على العمل من أجل استقرار السوق وتحقيق هدف «أوبك» الذي يقضي بجعل اسعار النفط عند مستويات عادلة.
وطالب الاجتماع دول مصدرة للنفط من خارج «أوبك» بالتعاون مع المنظمة في دعمها لاستقرار سوق النفط.
وتعقد المنظمة اجتماعها المقبل في الموعد المحدد له في 15 آذار (مارس) العام المقبل في فيينا.
ورأى الوزراء أن التوقعات بالنسبة إلى الطلب والعرض للسنة المقبلة، خصوصاً للربعين الأول والثاني، تشير إلى فائض في المعروض النفطي مقارنة مع الطلب، وقالوا «أن تأثير الأزمة الاقتصادية الخطيرة أدى إلى تدهور الطلب، ما دفع بالاسعار إلى الانخفاض الى ما دون 90 دولاراً للبرميل منذ تموز (يوليو) 2008».
واضافوا أنه لو لم تعالج الأزمة، فإن الأسعار قد تنخفض إلى مستويات تضع الاستثمارات المطلوبة لضمان المعروض النفطي على المدى المديين المتوسط والطويل للخطر.
وفي واشنطن توقعت ادارة معلومات الطاقة في الولايات المتحدة امس في بيانها الاسبوعي عن المخزون ان يُحافظ استهلاك النفط في الولايات المتحدة على مستواه بين الآن والسنة 2030 بسبب زيادة الاعتماد على الطاقة المتجددة وزيادة نسبة كفاءة استخدام الطاقة وتحسياً من ارتفاع اسعار النفط مجدداً.
وتوقعت الادارة ارتفاع نسبة استخدام الطاقة المتجددة، الشمسية والهوائية والوقود العضوي والايتانول، بنحو 3 في المئة سنوياً. واشارت الى ان اعتماد الولايات المتحدة على الطاقة المستوردة لن يزيد على 40 في المئة في السنة 2025.
"الحياة"




















