صنّف تقرير دولي سورية كواحدة من أسوأ دول العالم في ميدان مكافحة الفساد وآليات المساءلة والمحاسبة.
وقال تقرير النزاهة الدولية للعام 2009 والذي صدر مؤخراً، أن سورية تعاني من ضعف في مجال الحكم الرشيد، وأطر مكافحة الفساد، فضلاً عن ثغرات كبيرة يمكن أن توجد في تنظيم الخدمات المدنية ومساءلة الحكومة والمال السياسي.
ويصدر التقرير عن منظمة (النزاهة العالمية) التي أجرت تقييمها الوطني الأول لسورية والذي يعد التقييم الأول منذ عشر سنوات، أما المنظمة فهي غير ربحية تختص بمتابعة الحكومة وآليات مكافحة الفساد حول العالم.
التقرير الذي شمل عدداً كبيراً من دول العالم، أعد القسم الخاص بسورية فيه الصحفي حيدرة عبود، وعنون هذا القسم بـ: الفساد يستخدم كاستراتيجية سياسية.
وأشار التقرير لعدم وجود إطار قانوني يمكّن العامة من الحصول على المعلومات، موضحاً أنه وفي بعض القضايا التي تتعلق بالأمن الوطني أو الجيش، قد يؤدي السؤال عنها لخطر السجن.
كما أشار التقرير لعدم وجود أطر قانونية فعالة تحكم علميات المشتريات في الدولة أو عمليات الخصخصة، كما لا يوجد ما يحكم تضارب مصالح الموظفين العامين المتورطين في هذه العمليات. وقال أن المجتمع المدني عموماً لا يزال ضعيفاً في سورية، والعديد من الصحفيين الذين كتبوا تقارير حول قضايا تتعلق بالفساد قد تم سجنهم بحسب التقرير.
التقرير الذي يعتمد آلية تقييم نقاط الضعف والقوة في مستويات أنظمة مكافحة الفساد الوطنية حول العالم، أشار إلى ما أسماه "نقطة مضيئة في هذا المشهد الحكومي القاتم في سورية"، ألا وهو وجود إطار قانوني قوي يجرّم الفساد. لكنه أشار أيضاً إلى أنه ورغم بدء النقاش حول إنشاء هيئة وطنية لمكافحة الفساد في سورية عام 2005، إلا أن هذه الهيئة لم يتم إنشاؤها بعد.
ورأى التقرير أخيراً أن الجهات التنفيذية في سورية تحتكر السلطة السياسية. وقدّم كمثال على ذلك أن رئيس السلطة التنفيذية هو أيضاً من يرأس المجلس الأعلى للقضاء، وهو من يعيّن القضاة والأعضاء الآخرين في المحكمة.
مؤشرات خاصة بسورية كما وردت في موقع "النزاهة الدولية":
http://report.globalintegrity.org/Syria/2009/scorecard
http://report.globalintegrity.org/Syria/2009/notebook
"كلنا شركاء"




















