رام الله – "النهار":
أحيا امس الفلسطينيون الذكرى السنوية السادسة لفتوى محكمة العدل الدولية في لاهاي في شأن ازالة جدار الفصل وتعويض المتضررين من اقامته. وفيما انطلقت مسيرات في عدد من قرى غرب رام الله وبيت لحم احتجاجا على الجدار ومصادرة اسرائيل اراضي الفلسطينيين في هذه القرى لبناء الجدار، دعا رئيس دائرة المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات، المجتمع الدولي الى "تطبيق القانون الدولي في الأراضي الفلسطينية المحتلة".
وقال في بيان في المناسبة: "قبل 6 أعوام اكدت محكمة العدل الدولية انه لا يمكن اسرائيل، بصفتها القوة المحتلة، هضم حقوق الشعب الفلسطيني في سبيل تحقيق اهدافها. ودعا القرار اسرائيل الى ازالة الجدار وتعويض الفلسطينيين المتضررين منه. الا ان اسرائيل، على رغم ذلك، لازالت تتصرف كدولة فوق القانون ولا يزال الجدار يتسبب بالضرر لحياة الفلسطينيين".
وناشد عضو الكنيست أحمد الطيبي الجهات الدولية ومنظمات حقوق الإنسان عدم السكوت على تجاهل إسرائيل لقرار محكمة العدل الدولية في شأن إزالة جدار الفصل العنصري وإلزامها تعويض الفلسطينيين الذين تضرروا منه. وأضاف: "من الواضح ان هذا الجدار مزّق أراضي الفلسطينيين حتى صار المواطن الفلسطيني محروما الوصول الى ارضه، كما فرّق بين عائلات واخوة وآباء وأبناء، ولم يعد المزارع قادرا على الوصول الى أرضه". ورأى ان محاولة اسرائيل "ايهام المجتمع الدولي بأن هذا الجدار الفاصل هو من أجل الحفاظ على أمنها، هو تبرير غير مقنع لتعذيب شعب بأكمله، وعليه يجب ان تطالب جهات دولية وحقوقية رسمية اسرائيل بتطبيق قرار محكمة العدل الدولية، لان الحل ليس في بناء جدار وانما في ابرام اتفاق سلام يضمن حق الفلسطينيين في دولة مستقلة، ويضمن الأمن والأمان لجميع سكان المنطقة".
مسيرات
واصيب عدد من الفلسطينيين والمتضامنين الاجانب خلال المسيرات التي انطلقت في الذكرى السادسة لفتوى محكمة لاهاي في رام الله وبيت لحم المنددة باقامة اسرائيل الجدار والاستيلاء على اراض فلسطينية. وطالبت هذه المسيرات التي شارك فيها وزراء فلسطينيون وناشطو سلام اسرائيليون ومتضامنون أجانب، المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته والعمل الجدي على تنفيذ قرار المحكمة الدولية وإزالة الجدار.
و انطلقت مسيرتان في قرية المعصرة وفي وادي رحال ببيت لحم في اتجاه الجدار، حمل المشاركون فيهما اعلاماً فلسطينية ومجسمات تمثل جدار الضم والتوسع العنصري، ورددوا هتافات تندد بالجدار وبالسياسة الاستيطانية في الأرض الفلسطينية.
ولدى اقترابهم من مواقع الجيش الاسرائيلي عند مقاطع عدة من الجدار في المنطقتين، اعتدى الجنود الاسرائيليون على المشاركين بالضرب، واطلقوا عيارات المطاط وقنابل صوتية ومسيلة للدموع، مما أدى الى اصابات في صفوف هؤلاء. كما أصيب فلسطينيان واعتقل اثنان آخران في قرية بلعين، حيث رفع المشاركون في مسيرة ميزانا كبيرا حمل على نعش كتبت عليه "الفاتحة على القانون الدولي"، وفي كفة راجحة وضعت إسرائيل، وفي الكفة الثانية وضع العالم، وذلك للتعبير عن" ان القانون الدولي لا احترام له في اسرائيل".
وشددت اللجنة الشعبية لمقاومة الجدار والاستيطان في بلعين على لسان منسقها الإعلامي راتب أبو رحمة، على "ضرورة تنفيذ قرار محكمة لاهاي، وطالبت المجتمع الدولي بتفعيل القرار وبألا تبقى اسرائيل فوق القانون الدولي. وأصيب عدد آخر من الفلسطينيين في مسيرة اخرى في قرية نعلين غرب رام الله.
وفي ارطاس قرب بيت لحم، انطلقت مسيرة من امام دير للراهبات بمشاركة متضامنين اجانب نحو موقع إقامة الجدار في منطقة شعب سلمان، حيث منعت قوات الاحتلال استكمال شق الطريق الزراعي.
ونظم في المكان اعتصام جماهيري ألقيت فيه كلمات أكدت عدم شرعية بناء الجدار على الأرض الفلسطينية.




















