لندن – «الحياة» – توقع الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون أن تكون «الأسابيع المقبلة حاسمة في شأن إمكان التحرك نحو المفاوضات المباشرة» بين الفلسطينيين والإسرائيليين، داعياً الأطراف المختلفة الى «الكف عن الأعمال الاستفزازية واغتنام هذه الفرصة». واعتبر أن «أنشطة المستوطنات في أي جزء من الأرض الفلسطينية المحتلة تتعارض مع القانون الدولي وقرارات مجلس الأمن»، داعياً تل أبيب الى تجميدها. ولفت الى أن «وجود المئات من نقاط التفتيش في الضفة الغربية المحتلة يضيق الخناق على الأنشطة الاقتصادية ويحول بين الفلسطينيين والوصول إلى أراضيهم والمستشفيات والمدارس».
وجدد الأمين العام في كلمة له إلى الحلقة الدراسية المتعلقة بالسلام في الشرق الأوسط لوسائط الإعلام الدولية المنعقدة في لشبونة أمس تلاها وكيله للاتصالات والإعلام كيوتاكا أكاساكا، موقفه عن الحل المتمثل بدولتين، موضحاً أن «هذه المسألة مهمة لإسرائيل كي تحافظ على طبيعتها الديموقراطية وهويتها، وتحصل على الأمن والمشروعية على نطاق المنطقة. وهي ضرورية للفلسطينيين كي يحصلوا على حرية حقيقية وحق تقرير مصيرهم الوطني وإنهاء الاحتلال». لكنه لفت الى أن «الزمن لا يعمل لمصلحة الحل القائم على وجود دولتين»، وناشد «الزعماء في الجانبين التغلب على ضغوطهم السياسية الداخلية واتخاذ خطوات جريئة من أجل السلام».
ودعا الى «إيجاد حل لمسألة اللاجئين من خلال المفاوضات». ونوّه بـ «الخطوات التي اتخذتها إسرائيل أخيراً تجاه قطاع غزة»، مشدداً على «التعجيل بالتنفيذ الكامل، واتخاذ تدابير إضافية تتجاوز ما أعلن عنه. وينبغي أن يكون الهدف هو رفع الحصار» عن القطاع.
كما طالب حركة «حماس» بـ «تنفيذ وقف طويل الأجل لإطلاق النار، وأن تدفع إلى أمام الاقتراح المصري في شأن المصالحة مع السلطة الفلسطينية الشرعية للرئيس محمود عباس». وحض مجدداً على «إبرام اتفاق في شأن تبادل بالسجناء»، مشيراً الى انه «ليس من مصلحة الفلسطينيين الاستمرار في احتجاز الجندي الإسرائيلي غلعاد شاليت، وينبغي أن تتاح فرصة الاتصال به وأن يخلى سبيله».
واعتبر الأمين العام أن «القدس تمثل أحد عناصر مسألة المركز الدائم، ويتعين إيجاد طريقة كي تصبح المدينة عاصمة لكل من إسرائيل ودولة فلسطين، مع إعداد ترتيبات مقبولة للجميع في شأن المدينة المقدسة». وأضاف: «على رغم أن السلطات الإسرائيلية اتخذت خطوات لتجميد هدم المنازل وطرد السكان في القدس الشرقية، إلا أن التطورات الأخيرة تزيد من حدة التوترات وقد تقوض التقدم الضعيف في المحادثات غير المباشرة». وشدد على أن «أنشطة المستوطنات في أي جزء من الأرض الفلسطينية المحتلة تتعارض مع القانون الدولي وقرارات مجلس الأمن والتزامات إسرائيل بموجب خريطة الطريق»، داعياً تل أبيب الى تجميدها.




















