وجه الأمين العام للأمم المتحدة رسالة الى الحلقة الدراسية المتعلقة بالسلام في الشرق الأوسط لوسائط الاعلام الدولية المنعقدة في العاصمة البرتغالية لشبونة في 22 تموز (يوليو) الجاري، أكد فيها على حل الدولتين الفلسطينية والاسرائيلية، داعياً الى تجميد الاستيطان ووقف هدم المنازل، وايجاد حل لتكون القدس عاصمة اسرائيل وفلسطين.
وقال: "أتقدم بالشكر الى حكومة البرتغال لاستضافتها هذا الجمع. وأنتم تجتمعون وقد بدأت المحادثات الاسرائيلية الفلسطينية غير المباشرة. ومن الضروري جداً ان تكف الأطراف عن الأعمال الاستفزازية وتغتنم هذه الفرصة. وستكون الاسابيع القادمة حاسمة فيما يتعلق بتحديد ما اذا كنا نستطيع التحرك صوب المفاوضات المباشرة".
أضاف: "ويمثل الحل القائم على وجود دولتين الموقف الذي توصل اليه المجتمع الدولي بتوافق الآراء، بمن في ذلك الاسرائيليون والفلسطينيون. وهذه المسألة هامة لاسرائيل كي تحافظ على طبيعتها الديموقراطية وعلى هويتها، وتحصل على الأمن والمشروعية على نطاق المنطقة. وهي ضرورية للفلسطينيين كي يحصلوا على حرية حقيقة وعلى حق تقرير مصيرهم الوطني، ومن أجل انهاء الاحتلال. ويتعين ايضا ايجاد حل لمسألة اللاجئين من خلال المفاوضات. لكن الزمن لا يعمل لصالح الحل القائم على وجود دولتين. ويجب على الزعماء في الجانبين التغلب على ضغوطهم السياسية الداخلية واتخاذ خطوات جريئة من أجل السلام".
وتابع بان "وأنا احيي تركيزكم في هذا الاجتماع على دور المرأة الاسرائيلية والفلسطينية في تحقيق السلام والأمن في الشرق الأوسط. ويمثل هذا العام مرور 10 سنوات على اعتماد قرار مجلس الأمن 1325، الذي دعا الى زيادة دور المرأة واسهامها في عمليات حفظ السلام وبنائه، لاسباب ليس اقلها تأثير النزاع المسلح بصورة غير تناسبية على المرأة. والرسالة الرئيسية لذلك النص المرجعي ـ لا يمكن احلال السلام المستدام سوى من خلال تمثيل المرأة وتحت قيادتها وبمشاركتها الكاملة ـ رسالة مهمة يتعين ان نحرص عليها في جميع المناطق، بما في ذلك الشرق الأوسط. ويحدوني الامل في ان يتخذ الجانبان المزيد من التدابير من أجل معالجة الشواغل الكثيرة للمرأة، وفوق كل شيء مسألة اشراكها في البحث عن السلام.
وحيا الأمين العام "الخطوات التي اتخذتها اسرائيل مؤخراً تجاه اتخاذ سياسة جديدة حيال قطاع غزة. ومن الضروري جداً التعجيل بالتنفيذ الكامل، وكذلك اتخاذ تدابير اضافية تتجاوز ما أعلن عنه. وينبغي ان يكون الهدف هو رفع الحصار.
وقال: ويتعين على حماس ان تقوم من جانبها بتنفيذ وقف طويل الأجل لاطلاق النار، وان تدفع الى الأمام المقترح الصريح بشأن المصالحة مع السلطة الفلسطينية الشرعية للرئيس الفلسطيني محمود عباس، وفيما يتعلق بالسجناء، احث مجدداً على ابرام اتفاق بشأن تبادلهم. وليس من مصلحة الفلسطينيين في شيء الاستمرار في احتجاز العريف غيلاد شاليت، وينبغي ان تتاح فرصة الاتصال به وأن يخلى سبيله".
وأكد ان القدس تمثل احد عناصر مسألة المركز الدائم، ويتعين ايجاد طريقة لان تصبح المدينة عاصمة لكل من اسرائيل ودولة فلسطين المستقبلية، مع اعداد ترتيبات مقبولة للجميع بشأن المدينة المقدسة. وعلى الرغم من أن السلطات الاسرائيلية قد اتخذت خطوات لتجميد هدم المنازل وطرد السكان في القدس الشرقية، فان التطورات التي طرأت مؤخراً تزيد من حدة التوترات وقد تقوض التقدم الضعيف في المحادثات غير المباشرة. وتتعارض انشطة المستوطنات في اي جزء من الأرض الفلسطينية المحتلة مع القانون الدولي وقرارات مجلس الأمن والتزامات اسرائيل بموجب خارطة الطريق وينبغي تجميدها".
ورحب "بتخفيف العوائق أمام الحركة في الضفة الغربية" لكنه اعتبر ان وجود المئات من نقاط التفتيش وغيرها من العوائق الأخرى يضيق الخناق على الأنشطة الاقتصادية ويحول بين السكان الفلسطينيين والوصول الى اراضيهم والى المستشفيات والمدارس. وبرغم هذه التحديات أحرزت مبادرة بناء الدولة التي اطلقتها السلطة الفلسطينية تقدماً ملموساً في مجالي الأمن وسيادة القانون".
كما رحب ايضا بالاهتمام الذي توليه هذه الحلقة الدراسية لدور وسائط الاعلام الجديدة في دفع مسيرة السلام. ويتيح تزايد استخدام وسائط الاعلام الجديدة في الشرق الأوسط فرصاً مثيرة حقيقية للوصول الى دائرة اوسع من الرواد، وخصوصاً الشباب. وأنا أشجع الشباب من الاسرائيليين والفلسطينيين على استخدام هذه الأدوات الجديدة من أجل نشر رسائل ايجابية تعزز ثقافة السلام والتعايش السلمي والتفاهم بين شعبيهما".
"المستقبل "




















