رام الله ـ "المستقبل"
رفعت كل من واشنطن وباريس مستوى تمثيل مكتب منظمة التحرير الفلسطينية، وأصبح مكتب تمثيل المنظمة في العاصمة الأميركية مفوضية، والمفوضية العامة في باريس "بعثة فلسطين".
وقال السفير الفلسطيني ورئيس بعثة منظمة التحرير الفلسطينية في واشنطن معن عريقات، إن المكتب تسلم رسالة من وزارة الخارجية الأميركية مفادها أن الولايات المتحدة وافقت على رفع مستوى تمثيل المكتب ليصبح المفوضية العامة لمنظمة التحرير الفلسطينية (Delegation General of the PLO)، وذلك اعتبارا من 20 تموز الجاري.
وتابع السفير، في بيان له امس أن هذه الخطوة، ورغم أنها لا ترتقي إلى مستوى الاعتراف الدبلوماسي الكامل، إلا أنها تمثل خطوة في الاتجاه الصحيح وتضع التمثيل الفلسطيني في الولايات المتحدة على نفس مستوى التمثيل الموجود في العديد من دول أوروبا الغربية وكندا.
وبين أن هذه الخطوة، تتضمن كذلك، السماح برفع العلم الفلسطيني على مقر المكتب إضافة إلى تسهيلات تم تقديمها لموظفي المكتب لأداء عملهم.
وأعرب السفير عريقات عن أمله في أن تكون هذه الخطوة الأميركية مؤشرا على عزم الولايات المتحدة لعب دورا فعالا من أجل تحقيق هدف إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف، وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي والتعامل مع الشعب الفلسطيني ودولته بنفس المستوى الذي يتم فيه التعامل مع الدول الأخرى.
وتأتي هذه الخطوة من قبل وزارة الخارجية الأميركية بعد جهود حثيثة تم بذلها العام الماضي من خلال الاتصالات السياسية مع الإدارة الأميركية من قبل بعثة منظمة التحرير الفلسطينية من أجل رفع مستوى التمثيل.
وفي باريس أبلغت الحكومة الفرنسية وزارة الشؤون الخارجية الفلسطينية رسميا أمس قرارها برفع مستوى التمثيل الدبلوماسي الفلسطيني في فرنسا من مفوضية عامة إلى بعثة فلسطين بحيث يسمى رئيس البعثة سفيرا يقدم أوراق اعتماده إلى الرئيس الفرنسي. وتأتي أهمية هذا القرار كخطوة نوعية في إطار دعم الحكومة الفرنسية إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة والاعتراف الأوروبي والدولي بها، حيث تشكل فرنسا واحدة من أهم الدول المؤثرة في السياسية الدولية وركيزة أساسية في صنع سياسة الاتحاد الأوروبي.
و جاءت هذه الخطوة بناء على الدور الهام الذي تقوم به وزارة الشؤون الخارجية بتعليمات من الرئيس محمود عباس، حيث عملت الوزارة على مدى الأعوام الثلاثة الماضية وفقا للخطة السياسية الدبلوماسية على رفع مستوى التمثيل الديبلوماسي الفلسطيني في دول العالم والدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي على وجه الخصوص.
وتمكنت وزارة الشؤون الخارجية من البدء في الحوار السياسي الفلسطيني الأوروبي منذ عام 2008 في ظل الرئاسة الفرنسية للاتحاد الأوروبي، والإصرار على مواصلة طرح موضوع رفع التمثيل في كافة اللقاءات التي تم عقدها في الوطن أو في الخارج، وخاصة في اجتماعات اللجنة الأوروبية الفلسطينية المشتركة التي تعقد بشكل سنوي.




















