أصيب 54 شرطياً إسرائيلياً خلال تدريبات أجرتها الشرطة أمس على مواجهات محتمل وقوعها بين العرب واليهود في مدن مختلطة في الأراضي المحتلة منذ العام 1948، على ما ذكرت وسائل إعلام إسرائيلية قالت ان الجرحى كانوا من الذين كانوا "يفرضون النظام العام"، وقد أصيبوا بعد تعرّضهم للضرب من زملائهم الذين أدّوا دور "مثيري الشغب" في هذه التدريبات، وأن إصاباتهم طفيفة. كما أصيب خمسة من أفراد الشرطة الذين شاركوا في التدريبات في حادث سير، إصابات اثنين منهم متوسّطة فيما إصابات الثلاثة الآخرين طفيفة.
ونقلت صحيفة "هآرتس" الاسرائيلية امس عن مسؤولين كبار في الشرطة قولهم إن هدف التدريب هو مواجهة احتمال اندلاع مواجهات في مدينة مختلطة يسكنها العرب واليهود، على غرار المواجهات التي وقعت في مدينة عكا في شهر أيلول (سبتمبر) الماضي، متوقعة أن تنتشر المواجهات في مدن مختلطة أخرى مثل يافا والرملة.
ويشارك في هذه التدريبات ستة آلاف شرطي، على رأسهم المفتش العام للشرطة وقادة المناطق، وتجري في قاعدة سلاح البر التابعة للجيش الإسرائيلي "تسيئيليم" في جنوب إسرائيل.
ويشار إلى أن تقارير صحافية تحدثت عن احتمال وقوع مواجهات بين العرب واليهود خصوصا في مدينة يافا، على خلفية إقامة مستوطنين متطرّفين بؤرة استيطانية ومدرسة دينية يهودية في قلب حي العجمي العربي في يافا.
وأشارت التقارير إلى أن المستوطنين يقومون باستفزازات ضد العرب في الحي.
في سياق اسرائيلي آخر، عززت زعيمة حزب "كديما" الحاكم وزيرة الخارجية تسيبي ليفني موقعها بعد الانتخابات التمهيدية التي جرت داخل الحزب الحاكم لتعيين مرشحيه للانتخابات التشريعية المبكرة في 10 شباط (فبراير)، بتأمينها مواقع بارزة للمعتدلين الذين يدعمون محادثات السلام مع الفلسطينيين على القائمة الانتخابية.
وأظهرت نتائج الحزب أنها أمنت عدداً أكبر من المواقع لحلفائها على قائمة المرشحين أكثر من وزير المواصلات شاؤول موفاز الذي انتصرت عليه ليفني في ايلول (سبتمبر) وفازت بزعامة حزب "كديما".
وتصدرت نتائج الانتخابات التي تميزت بنسبة مشاركة متدنية لم تتعد 44,1% رئيسة البرلمان داليا ايتسيك ورئيس لجنة الدفاع والخارجية في الكنيست تساحي هانغبي ووزير المالية روني بار ـ اون.
ولم يكن اي من ليفني وموفاز المدرجين في المرتبتين الاولى والثانية على لائحة الحزب معنيين بالانتخابات.
وقالت ليفني التي ستصبح إذا فازت في الانتخابات أول رئيسة وزراء لاسرائيل بعد غولدا مائير في السبعينيات من القرن الماضي إن الحزب اختار "فريقا فائزا".
ويهيمن على القائمة معتدلون يدعمون الخطوات الدبلوماسية التي تتخذها ليفني لتحقيق السلام مع الفلسطينيين.
واعتبرت ليفني أمام أنصار للحزب في مقر له بتل أبيب قبل الفجر "إنه فريق قادر على حكم إسرائيل وإعادتها".
وانشق رئيس الوزراء الاسرائيلي السابق أرييل شارون عن حزب "ليكود" اليميني وأسس كديما بسبب قرار شارون الانسحاب من غزة. ويقود كديما ائتلافا حاكما في إسرائيل منذ نشوئه عام 2005.
لكن ليفني فشلت في تشكيل ائتلاف جديد في تشرين الاول (أكتوبر) الماضي لتتولى زمام الامور من رئيس الوزراء المنتهية ولايته إيهود أولمرت واضطرت إلى قبول انتخابات مبكرة أظهرت استطلاعات للرأي أنه من الصعب الفوز بها.
وبصفتها وزيرة لخارجية إسرائيل ترأست ليفني المفاوضات مع الفلسطينيين التي تدعمها الولايات المتحدة والتي فشلت في التوصل لاتفاق حول قضايا مهمة خلال العام المنصرم لكن ليفني تعهدت باستئنافها إذا انتخبت لرئاسة الوزراء.
وقال المحلل السياسي هنان كريستال للاذاعة الاسرائيلية "ليفني هي الفائز الاكبر" في انتخابات "كديما.. حصلت على القائمة التي أرادتها" وبينها حلفاء لها في عشرة من بين أعلى 12 موقعا.
وقال محللون آخرون إن قائمة "كديما" لن تحدث تغييرا كبيرا في الانتخابات الوطنية لان عددا قليلا من المرشحين بينهم ليفني يحظى بالقبول من الناخبين.
ولم تغير القائمة مما قد يكون العائق الانتخابي الاساسي لليفني في مواجهة نتنياهو المرشح للفوز، وإيهود باراك وزير الدفاع الاسرائيلي ورئيس حزب العمل الذي ينتمي ليسار الوسط.
(ي ب ا، ا ف ب، رويترز)




















