اعلن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ان الرئيس ديمتري مدفيديف سيلتقي الرئيس الأميركي المنتخب باراك أوباما بعد تولي الأخير مهام منصبه رسميا في العشرين من كانون الثاني (يناير) المقبل. ونقلت وكالة أنباء "نوفوستي" عن لافروف أثناء لقائه السناتور الجمهوري ريتشارد لوغار في موسكو امس، إن مدفيديف وأوباما اتفقا في مكالمة هاتفية بينهما في الثامن من تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي على العمل على أساس البراغماتية، وعقد لقاء بينهما بعد تولي أوباما مهام منصبه رئيسا للولايات المتحدة.
أضاف ان موسكو مستعدة للتباحث مع واشنطن حول المسائل التي تختلف فيها مواقف البلدين.
وأعرب عن أمله في أن تكون الإدارة الأميركية الجديدة مستعدة لمناقشة أي مسألة على أساس الاحترام المتبادل، والسعي نحو إيجاد حلول ترضي الطرفين.
ويعول ميدفيديف على أن الإدارة الأميركية الجديدة ستبذل الجهود اللازمة لتطوير الحوار الروسي الأميركي.
وفي الاطار نفسه، اعلن وكيل وزارة الخارجية الاميركية للحد من التسلح والامن القومي جون رود، ان روسيا أصبحت اكثر تشددا مع الولايات المتحدة في قضايا منها الدرع الصاروخية في أوروبا وتنوي جس نبض الادارة الجديدة للرئيس الاميركي المنتخب باراك أوباما.
وكشف رود اول من امس، بأن المحادثات التي جرت في موسكو هذا الاسبوع فشلت في تضييق هوة الخلافات بشأن الدرع الصاروخية وأظهرت ان روسيا تنتظر بحث القضية مع ادارة أوباما.
وقال للصحافيين "لقد توقفوا عند انتخاب ادارة جديدة في الولايات المتحدة وهم يتابعون بعناية تشكيل الفريق الجديد.. تقديري ان الروس يعتزمون جس نبض الادارة الجديدة والرئيس الجديد."
وصرح بأن موقف روسيا من الدرع الصاروخية وقضايا اخرى أصبح اقل مرونة عن موقفها في محادثات سابقة.
وترفض روسيا منطق واشنطن القائل بأن نشر نظام الصواريخ المضادة للصواريخ في بولندا ونشر نظام رادار في جمهورية التشيك ضروري لتفادي ضربات صاروخية محتملة من ايران.
وترى روسيا ان هذا المشروع يستهدفها وهددت بنشر صواريخها في منطقة كاليننغراد الغربية قرب حدود بولندا.
وكان أوباما الذي يتسلم مهام منصبه من الرئيس الاميركي جورج بوش في 20 كانون الثاني (يناير) قد صرح بأنه سيحرص على ان يتأكد من جدوى هذا النظام الصاروخي قبل نشره.
وحاولت روسيا التي تراجعت علاقاتها مع الولايات المتحدة الى ادنى مستوياتها منذ ايام الحرب الباردة بعد ان غزت قواتها جورجيا ان ترسل اشارات ايجابية منذ انتخاب أوباما.
وفي وقت سابق من الشهر، قال رئيس الوزراء الروسي فلاديمير بوتين انه رصد "اشارات ايجابية" من أوباما، لافتا الى ان الولايات المتحدة ستلاحظ على الفور تغيرا في سلوك موسكو اذا غير الرئيس الاميركي الجديد سياسة بلاده ازاء موسكو.
الى ذلك، اعلنت ادارة الرئيس جورج بوش المنتهية ولايته انها اعدت خططا طارئة لادارة اوباما اذا ما واجهت ازمة دولية خطرة كهجوم نووي كوري شمالي بعيد تسلمها مهامها.
وقال بوش لشبكة "فوكس نيوز" "بعد مشاورات اجريتها، توصلت الى خلاصة ان هذا هو الامر الجيد الذي يتعين القيام به". اضاف "هذه هي المرة الاولى منذ فترة طويلة يجرى فيها التسليم والتسلم فيما البلاد تخوض حربا. ومن واجبنا ان نحرص على ان تجرى الفترة الانتقالية بأكبر قدر ممكن من الهدوء، ويكون الاتصال مع الادارة الجديدة جيدا وقويا، وعلى ان ندرب فريق اوباما على القيام بعمله بشكل جيد". واوضح ان "هذا الامر قد يصدم البعض، لكني اريد فعلا ان ينجح الرئيس المنتخب. واريد ان يتمكن من القول: لقد تمكنا من منع حصول اعتداءات جديدة".
واكد مسؤول كبير طلب عدم الكشف عن هويته ان الادارة المنتهية ولايتها اعدت خططا حتى لا تفاجأ ادارة اوباما بهجوم نووي تقوم بها كوريا الشمالية، او بهجوم على شبكة المعلوماتية في الولايات المتحدة او باعتداءات ارهابية ضد منشآت اميركية في الخارج او اندلاع ازمة في الشرق الاوسط.
وقال الناطق باسم البيت الابيض غوردون جوندرو ان مجلس الامن القومي اعد لفريق اوباما اجتماعات حول مسائل سياسية كبيرة "حتى تتوافر للفريق الجديد معلومات جديدة حول طبيعة الامور". اضاف "هذا يقضي خصوصا بتوفير معلومات عن بعض النقاط الساخنة المحتملة في العالم. نريد تأمينها حتى تتوافر في الاسابيع الاولى لمعاوني اوباما المعلومات الاساسية لاتخاذ قراراتهم. انها لائحة بالامور غير المتوقعة وردود الفعل الممكنة عليها".
وقد اوصت بوضع هذه الخطط لجنة التحقيق التي انشئت بعد اعتداءات 11 ايلول (سبتمبر)، كما ذكرت صحيفة "نيويورك تايمز".
واشارت اللجنة الى مشكلات اثناء الفترة الانتقالية بين الرئيس السابق بيل كلينتون وجورج بوش، ودعا تقريرها الى تحسين هذه العملية "لأن اعتداء يسفر عن نتائج كارثية يمكن ان يقع في اي لحظة".
من جهة اخرى، هيأت ادارة بوش لادارة ازمة ما بعضا من اعضائها الذين يمكن ان يبقوا في مناصبهم بعد تولي اوباما مهامه، في انتظار تثبيت مجلس الشيوخ الاشخاص الذين سيتم اختيارهم ليكونوا اعضاء في الادارة الجديدة.
(رويترز، ي ب ا، ا ف ب)




















