تكتسب المباحثات التي أجراها جلالة الملك عبدالله الثاني والرئيس الفلسطيني محمود عباس يوم امس في عمان أهمية اضافية إن لجهة الظروف الدقيقة التي تمر بها المنطقة وخصوصا الصراع الفلسطيني الاسرائيلي وتعنت حكومة اليمين المتطرف في تل ابيب أم لجهة الوقوف على نتائج مباحثات التقريب التي بدأت في شهر أيار الماضي بهدف ايجاد البيئة الكفيلة لاطلاق مفاوضات فلسطينية – اسرائيلية مباشرة توصل الى حل الدولتين بأسرع وقت ممكن..
من هنا، جاء تأكيد جلالة الملك وضيفه على ضرورة التحرك بشكل فاعل لايجاد الظروف التي تسمح بالانتقال لمفاوضات مباشرة وفق مرجعيات تضمن قيام دولة فلسطينية على الاراضي المحتلة في العام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية نتيجة لهذه المفاوضات، لتعكس الأهمية القصوى التي يوليها الزعيمان لهذه المسألة والتي تعني وبالضرورة استمرار التشاور والتواصل مع جميع الاطراف من اجل دفع الجهود السلمية للأمام وهو ما اتفق عليه جلالة الملك والرئيس الفلسطيني.
وإذ أعاد جلالته التأكيد على استمرار الأردن في العمل والحديث مع جميع الاطراف الدولية والاقليمية المعنية من أجل تجاوز العقبات التي تواجه عملية السلام وتهيئة الظروف المناسبة لاستئناف مفاوضات فلسطينية مباشرة تعالج جميع قضايا الوضع النهائي.
فإن الوقت قد حان لأن تدرك اسرائيل ان استمرار لعبة شراء الوقت لم يعد مقبولاً وان الهدف ليس تقطيع الوقت وفرض سياسة الأمر الواقع، بل التمهيد الميداني والعملي للتوصل الى حل الدولتين الذي يشكل السبيل الوحيد لحل الصراع وتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة الأمر الذي يعني وفي الدرجة الاولى وقف اسرائيل جميع الاجراءات أحادية الجانب التي تستهدف تغيير الحقائق على الارض خصوصاً بناء المستوطنات وهدم البيوت ومحاولات تفريغ القدس من سكانها العرب.. المسلمين والمسيحيين على حد سواء..
إن الأردن الذي عمل وما يزال يعمل على حشد الجهود والدعم للموقف الفلسطيني سيواصل مساندة الأخوة الفلسطينيين من أجل نيل حقوقهم وفي مقدمتها حق تقرير المصير واقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية وهو الأمر الذي يجب على اسرائيل أن تدركه وأن تعمل باتجاهه بدل المراوغة والتذاكي المكشوف والمدان.
الرأي الاردنية




















