أمر الرئيس الروسي دميتري ميدفيديف الجيش بالمشاركة في مكافحة حرائق الغابات التي تسببت بسقوط 25 قتيلا وأتت على قرى بأكملها وأرغمت الآلاف على ترك منازلهم في أشد فصول الصيف في البلاد حرارة منذ بدء تسجيل درجات الحرارة قبل 130 سنة.
وصرحت الناطقة باسم الكرملين ناتاليا تيماكوفا بان "الرئيس اصدر اوامره الى وزارة الدفاع باستخدام كل الموارد اللازمة في المساعدة على مكافحة الحرائق".
وارتفعت حصيلة ضحايا الحرائق الى 18 قتيلا في الغرب الروسي الذي شهد طوال شهر كامل حرارة لا سابق لها لامست 40 درجة مئوية.
وتوجه رئيس الوزراء فلاديمير بوتين الى نيجني نوفغورود شرق موسكو التي أتت النيران على منازلها الـ 340 في غضون 20 دقيقة الخميس. وقال للسكان: "من الآن حتى فصل الشتاء سيعاد بناء هذه القرية، اعدكم بذلك".
وروت فالنتينا بريتوفا المتقاعدة لقناة "روسيا": "كنت في المنزل اكاد اختنق وكانت المنازل تحترق حتى اننا لم نكن نرى شيئا".
وبثت القناة مشاهد لمنازل تقليدية متفحمة لم تترك فيها ألسنة اللهب سوى اجهزة التدفئة التقليدية المبنية بالآجر وسط كل منزل. وقالت ايلينا فيتوشكينا التي تقيم في المنطقة ايضا: "كانت النيران تطوقنا كما نشاهد في الافلام".
وفي منطقة نيجني نوفغورود "قتل شخصان وأجلي 1479 شخصا واحترق 550 منزلا" استنادا الى بيان السلطات المحلية.
الى ذلك، عثر على جثث ستة من السكان وأحد رجال الاطفاء في قرية موكفوي قرب موسكو التي أتت عليها النيران.
وفي منطقة فورونيج على 500 كيلومتر جنوب غرب موسكو "قتل خمسة اشخاص في الحرائق ونقل 21 آخرون الى المستشفيات وبات أكثر من 500 شخص مشردين" استنادا الى بيان وزارة الحالات الطارئة.
وأظهرت مشاهد التلفزيون الروسي اخلاء ثلاثة مستشفيات ومخيمات صيفية عدة على عجل في مدينة فورونيج حيث شوهدت السنة اللهب ترتفع من المباني السكنية.
وفي قرية فرخنيايا بمنطقة نيجني نوفغورود، وعد بوتين السكان بزيادة التعويضات التي ينص عليها القانون. كذلك اشتعلت النيران في منطقة موسكو في ريازان جنوب شرق العاصمة.
وصرح المسؤول الاقليمي في وزارة الحالات الطارئة ايغوز كوبزيف لتلفزيون "روسيا": "قررنا وقف عطلة الاولاد وتسليمهم الى ذويهم".
وفي منطقة ريازان حيث احترق اكثر من 100 مبنى، قالت احدى سكان المنطقة: "كان لنا منزل ومستودع لكن كل ذلك احترق.الى اين سنذهب؟ اين سنجد المال لشراء منزل؟".
وقتل رجل اطفاء واصيب ثلاثة إصابات بالغة في منطقة ليبيتسك (50 كيلومتر جنوب موسكو)، نتيجة الحرائق.
وتعاني روسيا منذ حزيران موجة أتلفت المحاصيل ودفعت آلاف المزارعين إلى حافة الإفلاس. وأدى الجفاف في بعض مناطق روسيا، أحد أكبر مصدري القمح في العالم، إلى رفع أسعار القمح في العالم في تموز إلى أعلى مستوى لها مما يضع عقود القمح الاميركي مستقبلا على مسار تحقيق أعلى أرباح شهرية لها منذ 1973.
بطرسبرج
وفي بطرسبرج، انهار جزء من جسر تاريخي في وسط المدينة من جراء موجة الحر. وقال المهندس ألكسندر بيلوف ان "جزءا من الرصيف يبلغ طوله 15 مترا انهار، اضافة الى الحواجز المعدنية لقناة غريبويدوف".
واوضح ان الرصيف الذي يعود تاريخ بنائه الى عام 1780 لم يحتمل موجة الحر.
(أ ب، رويترز، و ص ف)
"النهار"




















