صرح وزير الثقافة السوري رياض نعسان آغا لموقع "دماس بوست" الإلكتروني الخاص، بأن الحكومة أمرت بعدم ارتداء النقاب داخل الجامعات للتعرف على الهويات داخل أروقة الجامعات تجنباً لـ"الأعمال الإرهابية" وحفاظاً على "الحالة الأمنية" في الجامعة.
وقال إنه لذلك قررت وزارة التعليم العالي نقل جميع المنقبات للعمل في المجال الإداري داخل المؤسسات الحكومية والذي لا يتطلب مواجهة الناس، وأن الحكومة لن تحظر النقاب نهائياً داخل البلد. ولفت الى ان "النقاب جديد على المجتمع السوري، وأنا شخصياً لا أريد أن يختصر بعض المسلمين قضايا الإسلام في النقاب، وخصوصاً أننا نواجه عداء مريراً للإسلام في بعض بلدان الغرب، وليس من صالح الإسلام أن يكون النقاب رسالته إلى العالم".
وأضاف: "شعبنا تفهم ما حدث لأن عقيدتنا الإسلامية وما توارثناه يؤيد أن وجه المرأة ليس عورة مع معرفتي أن بين المتشددين من يرى المرأة كلها عورة وأنا شخصياً لا أرى ذلك". وأوضح انه "تم نقل المنقبات وعددهن قليل من سلك التعليم إلى دوائر حكومية أخرى، فالرأي التربوي وجد أن عملية التعليم ليست بالصوت وحده، وإنما هي بتعابير الوجه أيضاً، والوزارة المعنية نقلت المنقبات إلى أعمال إدارية ليس من ضروراتها مواجهة الناس وحفظت لهن كرامتهن". واكد انه "لأسباب أمنية أيضاً يجب أن يتم التعرف على هوية من يدخل الجامعة ويتحرك في أوساط الطلاب والطالبات، فقد يندس معادون أو مجرمون تحت النقاب، لكن حكومتنا لم تصدر قراراً بمنع النقاب في الحياة العامة، فالناس أحرار في ما يلبسون ويرتدون".
وكان مفتي سوريا الشيخ أحمد بدر حسون انتقد ضمناً طريقة معالجة وزارة التربية لموضوع النقاب ونقل المعلمات إلى وزارة الإدارة المحلية وتحديداً إلى البلديات. وقال خلال ندوة في جامعة الحواش بحمص ضمن مهرجان الوادي: "كان من الأفضل معالجة الموضوع بهدوء ".
واعتبر حسون الذي كان يشاركه في الندوة المطران ايزيدور بطيخة أن "النقاب عادة تحولت عبادة منذ سنين ليست بعيدة، فكانت مناسبة لمطالبته بإعادة النظر ببعض العادات المشابهة التي تحولت عبادات أيضاً". وأوضح ان هذه العادة دخيلة على المجتمع السوري المعتدل.
ورفض إلغاء الدراسة الدينية في المدارس، مقترحاً تطويرها وخصوصاً في المرحلة الابتدائية "حيث يجب التركيز على تعليم الصدق والأمانة لدى المسلمين والمسيحيين على حد سواء".
(ي ب أ)




















