أعلن البيت الأبيض أن الرئيس الأميركي باراك أوباما مدد تجميد اصول أشخاص تعتبر الولايات المتحدة أنهم يهددون سيادة لبنان والعملية الديمقراطية فيه، بحجة استمرار نقل الأسلحة إلى حزب الله، الذي أدان تصريحات الجنرال الأميركي جيمس ماتيس بشأن «دعم الجيش اللبناني لموازنة حزب الله وسوريا».
وفي رسالة وجهها الى الكونغرس، اوضح اوباما انه يمدد حال «الطواريء الوطنية» في هذا الملف.
وقال : «على الرغم من تسجيل تطور ايجابي في العلاقة بين سوريا ولبنان، إلا أن استمرار نقل الاسلحة الى حزب الله بما فيها اسلحة اكثر تطوراً، يؤدي الى تقويض سيادة لبنان ويسهم في عدم الاستقرار السياسي والاقتصادي في المنطقة، ولا يزال يشكل تهديداً غير عادي للأمن القومي والسياسة الخارجية للولايات المتحدة».
وأضاف: «لذلك حالة الطوارئ التي أعلنت في الأول من أغسطس عام 2007 والإجراءات التي تم تبنيها في ذلك التاريخ لمعالجة تلك الحالة الطارئة يجب أن يستمر تطبيقها إلى ما بعد الأول من أغسطس عام 2010». وأعلن عن تمديد حالة الطوارئ الوطنية لسنة إضافية.
وكان قانون حال الطوارئ الخاص بلبنان قد صدر في الأول من أغسطس عام 2007، وشمل تجميد حسابات وأصول أشخاص تعتبر الولايات المتحدة أنهم يهددون سيادة لبنان والعملية الديمقراطية والمؤسسات فيه من خلال تقويض الحكومة المنتخبة ديمقراطياً والمساهمة في التدهور المتعمد لحكم القانون في لبنان من خلال العنف والترهيب السياسي لتثبيت السيطرة السورية أو المساهمة بالتدخل السوري في لبنان.
حزب الله يدين
إلى ذلك، أدان حزب الله اللبناني تصريحات الجنرال الأميركي جيمس ماتيس، المرشح لمنصب قائد القيادة الوسطى الأميركية، بشأن «دعم الجيش اللبناني لموازنة حزب الله وسوريا».
واعتبر الحزب في بيان له أمس أن هذا الكلام يستهدف «إيقاع الفتنة الداخلية بين اللبنانيين ومع أشقائهم من خلال محاولة وضع حزب الله وسوريا في مواجهة لبنان».
ورأى أن «هذه التصريحات االأميركية التي امتهنت الاعتداءات على شعوبنا تظهر حجم التدخل الأميركي في الشؤون اللبنانية، والتدخل في علاقات لبنان مع أشقائه، وبالتحديد مع دولة تربطه بها علاقات مميزة».
وأشار البيان إلى أن حزب الله «مكون داخلي أساسي من مكونات النسيج اللبناني العام»، قائلا إن «محاولات الإدارة الأميركية لن تنجح في وضع اللبنانيين في مواجهة بعضهم البعض لخدمة مصالحها». وتساءل البيان بشأن «من يعطي القيادة الوسطى الأميركية الحق في برمجة أوضاع المنطقة وتحديد من هو العدو والصديق».
وأكد أن لبنان «ليس مستعمرة أميركية، ولا قاعدة عسكرية تملي عليها واشنطن ما تشاء». ووصف البيان موقف الجنرال الأميركي بأنه «يشكل نوعاً من دس السم في الدسم».
وكان ماتيس قال، ردا على أسئلة أعضاء لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ في إطار جلسات التصديق على تعيينه قائدا للقيادة الوسطى الأميركية: «أعتقد بأنه سيكون مثمرا التركيز على نطاق واسع على بناء قدرات القوات المسلحة اللبنانية لتحقيق توازن متساو مع نفوذ سوريا وحزب الله بشكل مناسب».
(وكالات)




















