جريمة اخرى يرتكبها الارهابيون ضد الأبرياء العزل وضد اهداف مدنية تزيد من القناعة بأن هؤلاء القتلة، لا همّ لهم ولا هدف سوى سفك الدماء وازهاق الأرواح البريئة بلا سبب مقنع أو غاية يمكن تسويغها، ما يعني ان الحرب ضدهم يجب ان تتواصل وان مواجهتهم يجب ان تكون شديدة ورادعة لتجفيف منابعهم وصولاً الى اجتثاثهم وكشف الذين يخططون لهم ويمولونهم ويقدمون الدعم اللوجستي والمادي لهم..
جريمة استهداف العقبة يوم أمس وسقوط شهيد وأربعة جرحى يجب ان تفتح عيوننا على طبيعة وحجم الخطر الارهابي الذي يتهددنا جميعاً والذي يجب وبالضرورة ان يكون حافزاً لنا للمضي قدماً على طريق كشف القتلة وسوقهم الى العدالة لينالوا جزاء ما اقترفت اياديهم الملطخة بالدماء والتي يبدو انها لن ترعوي إلاّ اذا وجهت لها ضربة قاصمة تعيدهم الى رشدهم إن كان ثمة عقول لهم، بل هم بلا ضمائر أو احاسيس أو وازع ديني او اخلاقي او انساني..
نحن في الأردن، خبرنا كل انواع الارهاب وتعرضنا لاحقاده وجرائمه وارتكاباته ولم تفّت هذه الاعمال الارهابية في عضدنا أو تدفعنا لتقديم التنازلات لهم او القبول بأفكارهم ومخططاتهم الجهنمية، ودفعنا ثمناً باهظاً جراء وقوفنا الحازم والحاسم ضد هذه المجموعات الخارجة على كل دين واعراف وتقاليد، وسجلنا نجاحات باهرة في الاقتصاص منهم جميعاً وكنا في الخندق الاول لدحرهم واحباط مساعيهم ولهذا نعمنا بالأمن والاستقرار بفضل وعي ابناء شعبنا وحكمة قيادتنا وبعد نظرها ويقظة اجهزتنا الامنية واصرارها على مطاردة شراذمهم في كل مكان.
لشهيد العقبة الرحمة والخلود ولجرحى العملية الاجرامية الشفاء العاجل ولن تذهب دماء الضحايا هدراً وسيبقى الأردن بقيادته الهاشمية الفذة وتماسك ووحدة شعبه الحصن والملاذ وواحة الأمن والاستقرار وآجلاً أم عاجلاً فإننا سنكشف الذين يقفون خلف العمل الارهابي الجبان الذي استهدف ثغر الأردن وسيمثلون أمام العدالة وينالون العقاب كما حدث سابقاً وهو عهد ووعد من قيادتنا واجهزتنا الامنية ولا نامت أعين الجبناء.
الرأي الاردنية




















