|
لايزال الاتفاق الأمني المزمع توقيعه بين بغداد وواشنطن يراوح مكانه, وسط سيطرة حالة من الشد والجذب والاعتراض بين الحكومة العراقية والادارة الأميركية في وقت كان الجانبان يستعدان للتوقيع علي هذا الاتفاق المثير للجدل, والذي تجري المفاوضات حوله منذ عدة شهور. |
|
ومن خلال المناقشات التي تدور بين الجانبين في الوقت الراهن بشأن النسخة المعروضة حاليا من هذا الاتفاق نستطيع أن نستخلص عددا من الملاحظات والاعتراضات تتمثل في أن الاتفاق, يعد تكريسا للوجود الأميركي في العراق, وافتئاتا علي السيادة العراقية, لأنه يمنح الجندي الأميركي حماية حتي إذا ارتكب أي عمل إجرامي, أو قام بممارسات ضد القانون, بل أن الاتفاق يعطي حصانة لأي أميركي موجود بالعراق, ويمنح القوات الأميركية ضمنا حق الاعتداء علي دول أخري! |
|
ولم تعالج نصوص الاتفاق قضية ادخال أشخاص من جنسيات أخري غير مقيمة في العراق, ولم تحدد صلاحيات الطرف الأميركي في استقدام أفراد قد يعملون ضد دولة صديقة للعراق. |
|
أما النص الخاص بمنح طرفي الاتفاق حق الدفاع عن النفس, فهو نص ـ وفقا لتعريف القانون الدولي ـ مطلق قد يمنح أمبركا في حال اذا مادخلت في صراع مع دولة اخري حق استخدام قواعدها في العراق للانطلاق في عمل عسكري, مما يوجب توضيح حدود هذا الحق ومعناه. |
|
إن هذه النصوص وغيرها ترفضها أغلب طوائف الشعب العراقي الممثلة في الأحزاب والكتل السياسية وتحس بخطورتها, مما وضع الحكومة في موقف حرج ودفعها إلى التلكؤ في قبولها, والمماطلة حتي الانتهاء من الانتخابات الأميركية في نوفمبر المقبل |
الأهرام




















