متكي لا يستبعد حرباً في المنطقة
بحث الرئيس السوري بشار الأسد مع مسؤول إيراني كبير العلاقات الثنائية والأوضاع في الشرق الأوسط.. في ظل تخوف إيراني من حرب في المنطقة، ومسعى إيراني لتأكيد حضورها في لبنان عبر زيارة قريبة للرئيس محمود أحمدي نجاد.
ففي العاصمة السورية دمشق، استقبل الأسد كبير مستشاري المرشد الأعلى في إيران للشؤون الدولية علي أكبر ولايتي، وبحثا في العلاقات الثنائية المتنامية بين بلديهما، والأوضاع في منطقة الشرق الأوسط وخاصة «في ظل الاعتداءات الإسرائيلية الأخيرة على الأراضي اللبنانية والفلسطينية وتهديداتها المستمرة باستهداف دول أخرى في المنطقة».
وذكرت وكالة الأنباء السورية أن محادثات الأسد وولايتي تطرقت إلى الوضع العراقي وضرورة تشكيل حكومة عراقية تحظى بتأييد الشعب العراقي بـ «أسرع وقت ممكن» بما ينعكس أمناً واستقراراً على العراق والمنطقة.
وفي وقت لاحق، التقى ولايتي قادة الفصائل الفلسطينية في مقر السفارة الإيرانية، كما يلتقي اليوم الاثنين نائب الرئيس السوري فاروق الشرع ووزير الخارجية وليد المعلم.
وكان ولايتي التقى في لبنان مع الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله، وبحث معه الاعتداء الإسرائيلي الأخير على الجيش اللبناني في منطقة العديسة، كما تم التطرق للتطورات في ملف المحكمة الدولية الخاصة باغتيال رئيس الحكومة اللبنانية الأسبق رفيق الحريري واحتمالات خروج قرار ظني باتهام عناصر من حزب الله بالمسؤولية عن الاغتيال، وأكد ولايتي أن المحكمة باتت بيد إسرائيل والولايات المتحدة الأميركية.
نجاد إلى لبنان
وفي طهران، التقى وزير الخارجية الإيراني منوشهر متكي نظيره اللبناني علي الشامي وبحث معه الاعتداءات الإسرائيلية وأعلن الرئيس محمود احمدي نجاد سيزور لبنان بعد رمضان.
وندد متكي في مؤتمر صحافي مشترك مع الشامي بـ «اعتداء إسرائيل الدائم على لبنان»، قبل أن يقول ان الرئيس الإيراني «سيتوجه إلى لبنان في اقرب وقت ممكن بعد رمضان». وقال الوزير الإيراني انه لا يستبعد وقوع حرب في المنطقة، لكنه اعتبر إن اندلاع نزاع جديد واسع النطاق في المنطقة غير مرجح رغم «تضافر كل الظروف».
فبعد تعليق على الاشتباكات الأخيرة بين الجيشين اللبناني والإسرائيلي على حدود البلدين، قال متكي إن «النظام الصهيوني لم يكن أبدا في وضع بهذه الصعوبة.
لن يكون بإمكانه مواصلة سياسته العدوانية لزمن طويل مع الإفلات من أي عقاب»، ولم يستبعد وقوع حرب في المنطقة، داعيا جميع دولها إلى مواجهة هذا الاحتمال. وحذر الولايات المتحدة والكيان الإسرائيلي من شن أي حرب في المنطقة. وشدد على «حق لبنان في الدفاع عن سيادته في مواجهة مؤامرات الأعداء».
وفي هذا السياق، أكد متكي إن إيران «تقف إلى جانب الحكومتين والشعبين في لبنان وسوريا في وجه اعتداءات وتهديدات النظام الصهيوني»، موضحا أن الدول الثلاث تجري «مشاورات مستمرة» حول الوضع في المنطقة.
وأضاف أن «الجمهورية الإسلامية مستعدة للرد إيجاباً على أي طلب من أشقائها» ومن جانبه، أكد الشامي على أن «عدوان إسرائيل يظهر طبيعتها العدوانية». وأشاد بالدعم الذي تقدمه طهران إلى لبنان وسوريا في وجه الدولة العبرية. يشار إلى أن زيارة نجاد في حال تمت ستكون الأولى لرئيس إيراني إلى لبنان منذ زيارة الرئيس السابق محمد خاتمي في مايو .
دمشق – أحمد كيلاني والوكالات طهران – الوكالات
"البيان"




















