الثورة الخضراء, مصطلح يبرز في الآونة الأخيرة في الأفق المحلي والعالمي, ويستهدف الاهتمام بالمسألة الزراعية لسد الاحتياجات الأساسية للمواطنين.وأقترن هذا المصطلح بانذارات دولية تحذر من أن زمن المواد الغذائية الرخيصة قد انتهي, أو ربما يوشك علي الانتهاء.
وانطلاقا من هذا المعني, وتلك الانذارات بدأ العديد من دول العالم اهتماما ملحوظا بالمسألة الزراعية.
وتعد مصر من الدول التي تولي عناية فائقة بهذه المسألة, وتسعي جاهدة لتوفير احتياجات الشعب من المحاصيل الزراعية الأساسية التي تشكل مقومات الحياة, ولذلك فإن ثمة اهتماما متزايدا في الأونة الأخيرة بضرورة تحسين الحياة المعيشية للفلاحين العماد الأساسي للثروة الزراعية.
صحيح انه توجد ومشكلات تعترض سبيل تحقيق الأهداف المرجوة ـ ولكن هذه المشكلات يتم بحثها بموضوعية وصولا إلي وضع حلول ناجعة لها, وليس أدل علي ذلك مثلا, من أن الأهرام تناول في الشهور الماضية في سلسلة من التحقيقات العديد من المشكلات التي تواجه الفلاحين, وطرح آراء الخبراء حول امكانات مواجهتها.
ويتضح أهمية النهج الذي يعتمده المسئولون في ضرورة الاهتمام بالمسألة الزراعية في الوقت الذي ارتفعت فيه أسعار القمح ارتفاعا مفاجئا نتيجة موجة الجفاف التي ضربت روسيا, ودفعتها إلي حظر تصدير قمحها من15 أغسطس الحالي حتي31 ديسمبر القادم.
فقد أعلن وزير الزراعة السيد أمين أباظة أنه تقرر تكليف المراكز البحثية التابعة للوزارة والجامعات باستنباط سلالات من القمح تتحمل الحرارة العالية التي تتعرض لها مصر بسبب التأثيرات السلبية للتغييرات المناخية.
عظيم.. فهذا تحديدا هو المستهدف والمنشود وضع استراتيجية زراعية تمكن البلاد من زيادة انتاجها من القمح, بحيث يقل تأثرها بأية متغيرات مفاجئة في أسواق القمح العالمية.
وفي سياق تداعيات القرار الروسي بحظر تصدير القمح, فإن الوزارات المعنية اتخذت إجراءات عاجلة لتجنب أية أزمة من جراء هذا القرار, ومن أبرز هذه الاجراءات التحرك لدي الدول الأخري المستقرة في انتاج وتصدير القمح مثل فرنسا وأمريكا وأوكرانيا واستراليا بحيث يتسني تنويع مصادر توفير القمح حتي لاتتأثر السوق المصرية بالقرار الروسي.
ان مصر بما لديها من خبرات عميقة وخبرات اكفاء في المسألة الزراعية قادرة علي تحقيق استراتيجية زيادة المحاصيل الزراعية الاساسية لتلبية احتياجات المواطنين.
الأهرام




















