تحدثت مصادر مطلعة عن معاودة الحوار بين القائمتين الفائزتين في الانتخابات النيابية وهي "العراقية" برئاسة رئيس الوزراء السابق اياد علاوي و"دولة القانون" برئاسة رئيس الوزراء المنتهية ولايته نوري المالكي، بعد ايام من اعلان اولاهما وقف المحادثات، بينما حذرت المرجعية الشيعية من تداعيات تأخير تأليف الحكومة.
وكانت "القائمة العراقية" اعلنت الاثنين وقف محادثاتها مع "دولة القانون" احتجاجا على وصف المالكي اياها بانها تمثل العرب السنة. ويثير هذا الوصف انزعاج قادة "العراقية" الذين يصفون قائمتهم بانها تمثل مشروعاً وطنياً وليس طائفياً وانها تضم خليطاً من السنة والشيعة.
واشترطت "العراقية" لمعاودة الحوار ان يقدم المالكي اعتذاراً عن تصريحاته.
وقال القيادي فيها اسامة النجيفي ان الموقف بين القائمتين "تم اصلاحه وتم تجاوز الموضوع". وكشف ان المالكي وجه رسالة الى علاوي قبل يومين "وان علاوي اعتبرها كافية لاصلاح الموقف وعودة المحادثات". وكشف ان اجتماعاً ضم الخميس في مقر علاوي زعيم "العراقية" والقيادي في "دولة القانون" علي الدباغ واسفر عن "اتفاق على سبل معاودة الحوار بين القائمتين مرّة أخرى".
وأكد الدباغ لقاءه علاوي، وأوضح انه سلمه ورقتي عمل تتعلقان بمبادئ الشركة وتتحدث عن آليات المشاركة في السلطة وكيفية صنع القرار في الدولة، وذلك "لايجاد معادلة تقلل الشعور بان من لا يمتلك رئاسة الوزراء سيكون خارج السلطة".
وعلى رغم توقف المحادثات بين القائمتين اياماً إلا ان ما سبقها من اتصالات بينهما لم يرق الى مستوى احراز تقدم ملموس في ما يتعلق بتأليف الحكومة.
ممثل السيستاني
في غضون ذلك، حذر عبد المهدي الكربلائي ممثل المرجع الديني الأعلى للشيعة في العراق آية الله العظمى علي السيستاني من خطورة تداعيات التأخير في تأليف الحكومة، محملاً كل الكتل البرلمانية الفائزة "ومن دون استثناء مسؤولية التأخير". وقال في خطبة الجمعة في كربلاء: "اننا نحذر من خطورة التداعيات في جميع المجالات، اذا استمر الحال على ما هو عليه الان في عدم وجود بشائر انفراج وحلحلة في العملية السياسية وعدم وجود بارقة أمل في تأليف الحكومة". واضاف: "الى اي مدى سيبقى هذا الصبر وتحمل المعاناة.
لا بد ان نحذر. ان هذا الشعب لا يمكن ان يستمر في تحمله للمعاناة وصبره فترة طويلة. نحذر من ردود الفعل للشعب العراقي ازاء هذا الامر".
بترايوس
على صعيد آخر، أكد قائد القوات الأميركية وقوات حلف شمال الاطلسي في أفغانستان والقائد السابق في العراق الجنرال ديفيد بترايوس أن الولايات المتحدة لن تتخلى عن العراق بعد سحب قواتها القتالية من اراضيه. وقال في تصريحات في كابول: "ستتولي القوة الأميركية المتبيقة مهمات أخرى أهمها الدعم والمساعدة في تدريب القوات العراقية على تحسين قدراتها في الحفاظ على الاستقرار والأمن في البلاد". وأفاد أن القوات الأميركية التي ستبقى في العراق ستكون على استعداد لتقديم العون والمساعدة إذا نشبت أي أعمال عنف تستدعي ذلك.
روسيا
وأعرب رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الاتحاد الروسي ميخائيل مارغيلوف عن ثقته بأن واشنطن غير مستعدة لترك الحكومة العراقية لمشيئة القدر بعد سحب قواتها من العراق.
ونقلت وكالة "نوفوستي" عنه أن "قرار سحب القوات الأميركية من العراق يثير الجدل، لكن الشيء الأكيد هو أن العراق سيبقى بلداً مضطرباً، وهيهات أن يتمكن الجيش وقوات الشرطة العراقية من التخلص من الإرهابيين من دون دعم الأميركيين".
مسؤولية عن تفجير
وامس ادعى تنظيم "دولة العراق الإسلامية" التابع لتنظيم "القاعدة" مسؤولية التفجير الانتحاري الذي استهدف الثلثاء الماضي مركز تجنيد للجيش العراقي في بغداد وأدى الى مقتل 59 شخصاً.
(رويترز، و ص ف، ي ب أ، أ ش أ)




















