وصف نائب وزيرة الخارجية الاميركية جيمس ستاينبرغ المحادثات التي اجراها امس مع نائب وزير الخارجية السوري فيصل المقداد بأنها كانت "جيدة جداً"، لكنه شدد على ان تحسين العلاقات الاميركية – السورية مشروط باضطلاع سوريا "بدور بنّاء" في التأكيد لايران ان عليها التوقف عما سماه "نشاطاتها التخريبية" في المنطقة.
وكان المقداد، الذي شارك الاثنين في الاجتماع الذي عقدته وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون مع نظيرها السوري وليد المعلم في نيويورك على هامش اعمال الجمعية العمومية للامم المتحدة، قد وصل الى واشنطن لاجراء محادثات يومي الاربعاء والخميس مع عدد من المسؤولين في وزارة الخارجية، لمتابعة اجتماع نيويورك، ومراجعة العلاقات الثنائية، كما فعل قبل سنة.
والتقى المقداد، الذي رافقه في اجتماعاته السفير السوري في واشنطن عماد مصطفى، الى ستاينبرغ، مساعد وزيرة الخارجية لشؤون الشرق الاوسط السفير جيفري فيلتمان، ومنسق مكافحة الارهاب في الخارجية السفير دانيال بنيامين، ومساعد وزيرة الخارجية لشؤون اللاجئين اريك شوارتز.
وتزامن وجود المقداد في واشنطن، مع مصادقة مجلس الشيوخ على تعيين عدد من السفراء الاميركيين في مناصبهم، لكن المجلس لم يصادق على السفير المعيّن في دمشق روبرت فورد، بسبب قرار عدد من الاعضاء الجمهوريين تجميد تعيينه الى حين حصولهم من الحكومة على اجوبة مرضية عن سياسات سوريا في المنطقة بما فيها تسليح "حزب الله" بأسلحة متطورة.
وصرّح الناطق باسم وزارة الخارجية فيليب كراولي بأنه على رغم قرار مجلس الشيوخ، فإن الحكومة الاميركية ستواصل حوارها مع الحكومة السورية.
وقال ستاينبرغ خلال مؤتمر صحافي عن العقوبات على ايران، انه اوضح للمقداد "ان اكثر ما يقلقنا في المنطقة هو سلوك ايران، ليس فقط بالنسبة الى البرنامج النووي، ولكن ايضاً بالنسبة الى نشاطاتها التخريبية، وتهديداتها غير المقبولة لاسرائيل". واضاف: "وقد اوضحت ان جزءاً مهماً من احراز التقدم في اتجاه ايجابي في علاقاتنا هو اضطلاع سوريا بدور بنّاء" في وقف السلوك الايراني غير المقبول.
وسئل هل يرى اي تحسن في العلاقات مع سوريا، فأجاب: "سأترك للسوريين ان يتحدثوا عن هذا الموضوع". وبعد الالحاح عليه للاجابة عن السؤال من المنظور الاميركي، قال انه كرر للمقداد ما قالته الوزيرة كلينتون للوزير المعلم من ان "هذه قضايا مهمة، واذا رأينا تقدماً فإنها ستساهم في علاقات افضل بين الولايات المتحدة وسوريا".
وفي هذا السياق استبعد الناطق فيليب كراولي ان يزور المبعوث الاميركي الخاص الى الشرق الاوسط جورج ميتشل الموجود في المنطقة سوريا، وان يكن قال انه لا يستبعد ذلك كلياً.
واشنطن – من هشام ملحم
"النهار"




















