اطلقت امس "كتائب عز الدين القسام" الجناح العسكري لحركة المقاومة الاسلامية "حماس" عشرات الصواريخ المحلية الصنع وقذائف الهاون مستهدفة بلدات ومواقع عسكرية اسرائيلية محاذية لقطاع غزة، ردا على مقتل خمسة من ناشطيها وعلى استمرار الحصار الاسرائيلي لقطاع غزة. وتوعدت بتوسيع دائرة هجماتها على اسرائيل قائلة ان اي "عدوان" على القطاع سيفتح فوهة البركان.
وعقد المجلس الوزاري الاسرائيلي المصغر للشؤون السياسية والامنية جلسة مغلقة استمرت خمس ساعات لمناقشة التصعيد في غزة. وصرح الناطق باسم الحكومة مارك ريغيف بان "حماس تتحمل وحدها مسؤولية تدهور الوضع في الجنوب. لقد تصرفوا عمدا لنسف التهدئة والترتيبات التي تم التوصل اليها مع مصر". واضاف ان "اسرائيل تحلت حتى اليوم بضبط النفس على رغم القصف اليومي للسكان المدنيين. موقفنا واضح: سنرد على الهدوء بالهدوء. لكننا سنرد على الهجمات الارهابية باعمال تستهدف حماية سكاننا".
وافاد موقع صحيفة "يديعوت احرونوت" على شبكة الانترنت ان رئيس الوزراء المستقيل ايهود اولمرت فرض تعتيما كاملا على مناقشات الحكومة.
واوضح ناطق عسكري اسرائيلي ان 30 صاروخا و35 قذيفة هاون اطلقت من قطاع غزة انفجرت في جنوب اسرائيل منذ مساء الثلثاء، لكنها لم توقع اصابات. والحق القصف اضرارا بمنزل في قرية زراعية.
بينما تحدثت الفصائل الفلسطينية عن اطلاق اكثر من 70 صاروخا وقذيفة منذ مساء الثلثاء، وهو اعلى رقم يسجل منذ 19 حزيران، تاريخ بدء العمل بالتهدئة التي أمكن التوصل اليها بوساطة مصرية واستمرت ستة اشهر، ثم اعلنت حركة "حماس" التي تسيطر على قطاع غزة انتهاءها في 19 كانون الاول.
وأصدرت "كتائب القسام" بيانا جاء فيه ان "تصاعد حماقات الاحتلال ستدفعنا الى توسيع بقعة الزيت وادخال الاف جديدة من الصهاينة في دائرة النار"… على قادة الصهاينة المجرمين ان يدركوا ان اي قرار بعدوان على قطاع غزة سيفتح فوهة البركان نحوكم وسنجعلكم تبكون دما ندما على مجازركم وحماقاتكم ضد شعبنا". وشددت على ان اطلاق الصواريخ "رد طبيعي على الاستباحة الصهيونية لارضنا وشعبنا والمتمثلة في اغلاق المعابر وتشديد الحصار وتصعيد الجرائم العدوانية". ولفتت الى انها وحدها اطلقت اكثر من 30 صاروخا بينها اثنان من نوع "غراد" البعيد المدى، و33 قذيفة هاون ردا على مقتل ثلاثة من مقاتليها مساء الثلثاء برصاص دورية اسرائيلية لدى محاولتهم نقل عبوات متفجرة قريبا من الحدود مع اسرائيل.
وقالت ان مقاتليها محمد أكرم معروف (21 سنة) واحمد عفيف أبو المعزة (20 سنة) ورائد وليد (20 سنة) "استشهدوا في اشتباك مع الاحتلال أثناء تأديتهم مهمة جهادية خاصة شمال القطاع". وقتل ناشطان آخران صباح امس.
واعلنت "سرايا القدس" الجناح العسكري لحركة "الجهاد الاسلامي" اطلاق سبعة صواريخ من نوع "قدس" على عسقلان وسديروت "ردا على جرائم الاحتلال المتواصلة بحق أهالينا في الضفة وغزة الصمود، وتأكيدا لخيار المقاومة والجهاد".
كما اعلنت "كتائب شهداء الاقصى" التابعة لحركة "فتح"، اطلاق صاروخ على بلدة سديروت فجر امس.
وابلغ مختار عسقلان بني فاكنين الى الاذاعة الاسرائيلية ان صاروخين من نوع "غراد" انفجرا قرب محطة للكهرباء وخزانات للوقود.
وبعد التصعيد الاخير، عادت اسرائيل صباحا عن قرارها فتح المعابر لادخال مساعدات انسانية من مصر. وكانت "حماس" قررت تهدئة مدتها 24 ساعة لهذا الغرض. ثم قالت الجمعة انها انتهت.
ورأى معلقون اسرائيليون ان "حماس" تراهن على التصعيد لدفع اسرائيل الى التفاوض على تهدئة جديدة بشروط افضل، لكنها استراتيجية خطرة قد تؤدي الى توسيع النزاع.
بيت لحم
وفيما التوتر على اشده في القطاع ، تجمع آلاف الحجاج المسيحيين في ساحة كنيسة المهد ببيت لحم للاحتفال بعيد الميلاد في حماية قوات أمن موالية للرئيس الفلسطيني محمود عباس.
ووصل نحو 500 من رجال الأمن من مدينتي رام الله وأريحا في الضفة الغربية لتوفير الأمن.
وتوقعت وزيرة السياحة والآثار الفلسطينية خلود دعيبس "أن يصل عدد الزوار في بيت لحم إلى 40 ألفا خلال هذا الأسبوع". واكدت إن نسبة الإشغال في الفنادق بلغت ذروتها في عيد الميلاد هذه السنة.
ويشمل هذا التقدير مسيحيين من الضفة وقطاع غزة وإسرائيل وبقية أنحاء العالم. وتقدم نحو 900 فلسطيني من غزة للحصول على تصاريح من إسرائيل للذهاب إلى بيت لحم، لكن 300 فقط حصلوا عليها.
و ص ف، رويترز، ي ب ا




















