• الرئيسية
  • رأي الرأي
  • سياسة
    • سورية
    • العرب
    • العالم
  • مقالات
  • تحليلات ودراسات
  • حوارات
  • ترجمات
  • ثقافة وفكر
  • منتدى الرأي
الخميس, مايو 7, 2026
موقع الرأي
  • Login
  • الرئيسية
  • رأي الرأي
    في الذكرى الـ15 للثورة السوريّة

    في الذكرى الـ15 للثورة السوريّة

  • سياسة
    • سورية
    • العرب
    • العالم
  • مقالات
    أوهام خاسري السلطة

    أوهام خاسري السلطة

    السويداء في قلب مواجهة إقليمية معقّدة.. بين الضربات الأردنية وصمت الأطراف

    السويداء في قلب مواجهة إقليمية معقّدة.. بين الضربات الأردنية وصمت الأطراف

    واشنطن وطهران تستخدمان محادثات غزة للمماطلة

    إزالة الألغام على الحدود السورية… تراجع الدبلوماسية أمام الوقائع

    عسكرة النهب: من “حماة الديار” إلى “جيش الدفاع”

    عسكرة النهب: من “حماة الديار” إلى “جيش الدفاع”

  • تحليلات ودراسات
    لماذا لا تحتمل سورية نظاماً ملكياً؟

    لماذا لا تحتمل سورية نظاماً ملكياً؟

    عن السُلطويات العربية الرثّة

    عن السُلطويات العربية الرثّة

    الكتاب الأحمر” تُعاد كتابته… كيف حوّلت حرب إيران الحسابات الأمنية التركية؟

    الكتاب الأحمر” تُعاد كتابته… كيف حوّلت حرب إيران الحسابات الأمنية التركية؟

    مأزق ترمب في إيران… لا يريد خسارة الحرب ولا إنهاءها بشروط – خبراء يرجحون «استئناف القتال» بدرجات متفاوتة

    مأزق ترمب في إيران… لا يريد خسارة الحرب ولا إنهاءها بشروط – خبراء يرجحون «استئناف القتال» بدرجات متفاوتة

  • حوارات
    سورية تنأى بنفسها عن الحرب الإيرانية

    سورية تنأى بنفسها عن الحرب الإيرانية

    “القيصر” السوري فريد المذهان لـ “المجلة”: بصمة الأسد كانت على كل صورة… وهكذا التقيت نورالدين الأتاسي في سجن المزة

    “القيصر” السوري فريد المذهان لـ “المجلة”: بصمة الأسد كانت على كل صورة… وهكذا التقيت نورالدين الأتاسي في سجن المزة

    شهر على حرب إيران… شارل ميشيل لـ”المجلة”: الخليج هُوجم ومضيق هرمز أُغلق … وأوروبا تتفرج

    شهر على حرب إيران… شارل ميشيل لـ”المجلة”: الخليج هُوجم ومضيق هرمز أُغلق … وأوروبا تتفرج

    خاص: دمج قسد يهدف لإنهاء الهياكل العسكرية والسياسية الموازية

    خاص: دمج قسد يهدف لإنهاء الهياكل العسكرية والسياسية الموازية

  • ترجمات
    ميناء “نيوم” بديلاً لمضيق هرمز؟

    ميناء “نيوم” بديلاً لمضيق هرمز؟

    ظريف: المقال الذي رشحه للإعدام..

    ظريف: المقال الذي رشحه للإعدام..

    جيمس جيفري: الشرق الأوسط ليس المركز للمصالح الأميركية..

    جيمس جيفري: الشرق الأوسط ليس المركز للمصالح الأميركية..

    لماذا لن تتدخّل سوريا في لبنان؟

    لماذا لن تتدخّل سوريا في لبنان؟

  • ثقافة وفكر
    • All
    • خواطر سوريّة
    في الثورة الثقافية: مناقشة لتصوّر عبد الله العروي «أن نتغيّر نحن»

    في الثورة الثقافية: مناقشة لتصوّر عبد الله العروي «أن نتغيّر نحن»

    العنف كعالَم  –  ماذا نفعل به، وماذا يفعل بنا؟

    العنف كعالَم – ماذا نفعل به، وماذا يفعل بنا؟

    وصفة سحرية لصناعة القارئ الكسول!

    وصفة سحرية لصناعة القارئ الكسول!

    الخوف والهوية: الإسلاموفوبيا والعلمانوفوبيا في السياق السوري  –  في تمييز النقد الديني والعلمانية عن الرُّهاب والتوظيف السياسي للكراهية

    الخوف والهوية: الإسلاموفوبيا والعلمانوفوبيا في السياق السوري – في تمييز النقد الديني والعلمانية عن الرُّهاب والتوظيف السياسي للكراهية

  • منتدى الرأي
No Result
View All Result
  • الرئيسية
  • رأي الرأي
    في الذكرى الـ15 للثورة السوريّة

    في الذكرى الـ15 للثورة السوريّة

  • سياسة
    • سورية
    • العرب
    • العالم
  • مقالات
    أوهام خاسري السلطة

    أوهام خاسري السلطة

    السويداء في قلب مواجهة إقليمية معقّدة.. بين الضربات الأردنية وصمت الأطراف

    السويداء في قلب مواجهة إقليمية معقّدة.. بين الضربات الأردنية وصمت الأطراف

    واشنطن وطهران تستخدمان محادثات غزة للمماطلة

    إزالة الألغام على الحدود السورية… تراجع الدبلوماسية أمام الوقائع

    عسكرة النهب: من “حماة الديار” إلى “جيش الدفاع”

    عسكرة النهب: من “حماة الديار” إلى “جيش الدفاع”

  • تحليلات ودراسات
    لماذا لا تحتمل سورية نظاماً ملكياً؟

    لماذا لا تحتمل سورية نظاماً ملكياً؟

    عن السُلطويات العربية الرثّة

    عن السُلطويات العربية الرثّة

    الكتاب الأحمر” تُعاد كتابته… كيف حوّلت حرب إيران الحسابات الأمنية التركية؟

    الكتاب الأحمر” تُعاد كتابته… كيف حوّلت حرب إيران الحسابات الأمنية التركية؟

    مأزق ترمب في إيران… لا يريد خسارة الحرب ولا إنهاءها بشروط – خبراء يرجحون «استئناف القتال» بدرجات متفاوتة

    مأزق ترمب في إيران… لا يريد خسارة الحرب ولا إنهاءها بشروط – خبراء يرجحون «استئناف القتال» بدرجات متفاوتة

  • حوارات
    سورية تنأى بنفسها عن الحرب الإيرانية

    سورية تنأى بنفسها عن الحرب الإيرانية

    “القيصر” السوري فريد المذهان لـ “المجلة”: بصمة الأسد كانت على كل صورة… وهكذا التقيت نورالدين الأتاسي في سجن المزة

    “القيصر” السوري فريد المذهان لـ “المجلة”: بصمة الأسد كانت على كل صورة… وهكذا التقيت نورالدين الأتاسي في سجن المزة

    شهر على حرب إيران… شارل ميشيل لـ”المجلة”: الخليج هُوجم ومضيق هرمز أُغلق … وأوروبا تتفرج

    شهر على حرب إيران… شارل ميشيل لـ”المجلة”: الخليج هُوجم ومضيق هرمز أُغلق … وأوروبا تتفرج

    خاص: دمج قسد يهدف لإنهاء الهياكل العسكرية والسياسية الموازية

    خاص: دمج قسد يهدف لإنهاء الهياكل العسكرية والسياسية الموازية

  • ترجمات
    ميناء “نيوم” بديلاً لمضيق هرمز؟

    ميناء “نيوم” بديلاً لمضيق هرمز؟

    ظريف: المقال الذي رشحه للإعدام..

    ظريف: المقال الذي رشحه للإعدام..

    جيمس جيفري: الشرق الأوسط ليس المركز للمصالح الأميركية..

    جيمس جيفري: الشرق الأوسط ليس المركز للمصالح الأميركية..

    لماذا لن تتدخّل سوريا في لبنان؟

    لماذا لن تتدخّل سوريا في لبنان؟

  • ثقافة وفكر
    • All
    • خواطر سوريّة
    في الثورة الثقافية: مناقشة لتصوّر عبد الله العروي «أن نتغيّر نحن»

    في الثورة الثقافية: مناقشة لتصوّر عبد الله العروي «أن نتغيّر نحن»

    العنف كعالَم  –  ماذا نفعل به، وماذا يفعل بنا؟

    العنف كعالَم – ماذا نفعل به، وماذا يفعل بنا؟

    وصفة سحرية لصناعة القارئ الكسول!

    وصفة سحرية لصناعة القارئ الكسول!

    الخوف والهوية: الإسلاموفوبيا والعلمانوفوبيا في السياق السوري  –  في تمييز النقد الديني والعلمانية عن الرُّهاب والتوظيف السياسي للكراهية

    الخوف والهوية: الإسلاموفوبيا والعلمانوفوبيا في السياق السوري – في تمييز النقد الديني والعلمانية عن الرُّهاب والتوظيف السياسي للكراهية

  • منتدى الرأي
No Result
View All Result
موقع الرأي
No Result
View All Result

كلفة الانتماء لطبقة وسطى بلا توسط عن "آدم" الذي لُقّن درسه الأول

10/10/2010
A A
2.8k
VIEWS
Share on FacebookShare on Twitterموضوع هام من موقع الرأيمقال هام من موقع الرأي

كعادته في مثل تلك الأحوال، عندما يمتد صمت طويل بعد نفاد الأسئلة، يترك يدي في مدخل حمام السباحة، يطوّح بقدمه قليلا وقد أختار اللحظة المناسبة، يقول آدم فجأة:" بابا أنا أتعلمت انهار ده حاجة مهمة جدا.. ربنا هوا اللي بيخفي الحاجات كلها". أتوقف للحظة عن مسيرنا الحثيث الباحث عن منضدة فارغة نادرة ظهر يوم خميس ثم أعاود السير ململما أشلاء صدمتي، أرد: مين اللي قالك كدة يا آدم، يرد: مس علا. هذا هو يومه الثاني في المدرسة، يومه الثاني فقط في صف الكي جيه وان. كان خلال اليومين وردا على سؤال ماذا تفعل في المدرسة يجيب أنه نسي. أُكمل الحوار: وقالتلك إيه كمان مس علا، فيرد: قالت انه عمالنا النوس (الأنف) والآي(العين) وكل حاجة. أعرف أنه يحتاج مني إجابة ما، تأكيدا أو نفيا، لكن ماذا أفعل وقد بدأ حديثه بكلمة "حاجة مهمة جدا" ؟ أي إرباك لسلطة المدرسة في هذا التوقيت سيضره. لا أمل، هكذا أردد، فقد ألقت به يد التعليم في حوزة الإخفاء القسري للرب.

كنا قد خضنا غمار مواقع صعبة في تربيته خلال الأربع سنوات الماضية بما يضمن له حدا أدنى من السلطات التخيلية التي لا تناسب وعيه. ففي حال موت جديّه (من طرف الأب والأم في عام واحد) كانت كل القراءات تؤكد أنه في سن (أربع سنوات) لن يرتاح حتى يعرف الحقيقة. لكن الموت حقيقة مجحفة تولد غالبا بؤسا مصيريا. ناورنا كثيرا في تمرير الأمر، مرة بالقول إنهما يعيشان في بلد بعيد، لكنهما بالطبع سيعودان يوما. هكذا تساءل، ثم مع وفاة جدته الأقرب منذ أشهر لجأنا إلى تكنيك أن الحياة تنتهي عندما يكبر الإنسان كثيرا كثيرا. استثمرت هذه الفكرة مثلا في تعريفه أن الإنسان يحيا طويلا بالمزيد من الطعام وممارسة الرياضة، بالمزيد من القوة. وهو من جانبه احترم غموض كلمة "حياته انتهت" أو ربما أدرك أن خلفها شيئا مخيفا. لم يمنعه ذلك من التكرار الموسمي المفاجئ لأسئلة عن موضع جدته وجدوده، فانقطاع الأشجار الضخمة من حوله فجأة وبقاؤنا نحن ثمارا يانعة سريعة العطب كان مناسبة لاستغلال فترة صمت كما تقدم كي يخرج من تخيلاته بالسؤال عنهم جميعا.

اليوم، وفيما أرخي أحمال "عدة التمرين" ، عند حمام السباحة المكتظ بنساء محجبات ناهرات لأبنائهن، اليوم وفيما يحيطنا الوهم البرجماتي للتدين الزائف الذي يخلط بين الرياضة والجهاد في سبيل الله، اليوم ونحن في اللحظة الاستثنائية الخشنة التي نلامس فيها الواقع من حولنا، اليوم، دخل الله حياة إبني من أوسع أبوابه، من باب الإجابة التي حورها لمفهوم "انتهت حياتهم" ، فـ"المصروف" المجتمعي وصل أخيرا إلى عقله، وهاهي ثماره الأولى يانعة .

بالطبع لست مجنونا لتخيل أن لا تديني قد يفيد في حماية ولدي من أعباء الانتماء إلى مسيرة بشرية طويلة من العلاقة مع الله. أولا لأني لا أريد لابني أن يتحول إلى أضحوكة مستقبلية بين أصدقائه. تحت هذا البند وافقت على ختانه. لكن ألم الختان في الأيام الأولى لا يقارن بمفاعيل الخيال المترتب على مجهولية كلمة كـ"ربنا". ثم ان طفلا هو ماكينة تخييل متحركة سيهرس هذا المفهوم الضخم غالبا في خلاط وعيه المتقد، سيحوله من فجوة سوداء "كما أتمنى في الحد الأدنى للتدين في هذا العمر" إلى سلطة وسند ونقطة تفسير لمجمل الحياة. أضف إلى ذلك كوني لست ديكتاتورا كي ألبسه سمت أفكاري التي خضت معارك عديدة لتثبيتها، معارك خضتها في توقيتها وتحت درجات نضج بعينها، لن تحميني هذه الدرجة من النضج مثلا من تأمل مقاطعة أصدقائي لي في الفترة الثانوية عندما عصفت بأفكارهم حول مادية العالم. قاطعني الجميع، هجروني دون سلام أو ندم. كان درسا مفيدا علمني مبدأ التقية في أولى سنواتي الجامعية.

كمنتم إلى الشريحة الوسطى للطبقة الوسطى (وفقا لمعايير البنك الدولي) أو كمنتم إلى طبقة وسطى لا يزيد دخلها السنوي عن 6000 دولار( وفقا لمعايير منظمة التعاون والاقتصاد الدولي) كانت خيارات تعليم ابني محدودة، فلن اسلمه تلقائيا إلى التعليم الحكومي المحتفي بوزيره اللواء أحمد زكي بدر، حيث ينمو أطفال يدخنون البانجو ومدرسون يضربون بالمطواة، وبما اني لا أملك أن ألحقه بالمدارس الدولية كحفر الباطن (35 ألف دولار) أو الكندية أو الألمانية أو الانجليزية (بين 6 إلى 12 ألف دولار) حيث أيضا يتعرف طلبة الكي جي تو إلى الحج عبر الطواف بملابس الإحرام حول مجسم للكعبة المشرفة، وحيث ينمو في بيئة تحتفي بتنابذ الأطفال بالتصييف في مارينا المصرية للفقراء أو ماربيلا الأسبانية للأغنياء، كان خيار مدرسة مصر للغات القريبة من المنزل(حيث لن يقضي خمس ساعات على الأقل معلقا أعلى كباري الازدحام المروري) والتي أسستها رائدة تربوية شهيرة هي ماجدة موسى أفضل الحلول، فـ12 ألف جنيه (نحو 2500 دولار) لا تقارن بما تقدم، كما أن المبلغ نفسه تتساوق به طبقتي من خلال تنمية أبنائها في مدارس من نوعية "رحاب الصالحين" و "أم المؤمنين" التابعة لبيزنس الطبقة الوسطى المنحطة بمعايير الزمان والأخلاق والوعي. كانت إذاً "إم إل إس" كما يحلو لخريجيها الجيدين في كل اللغات الحية نطقها اختيارا إجباريا. فهي على الأقل تنتمي إلى نمط تاريخي متماسك تربويا من المدارس الخاصة الشهيرة زمن الثمانينات والتسعينات، أي في الفترة التي كانت فيها الطبقة الوسطي أقل تشريحا وأعلى مقاما، أي في الوقت الذي كانت "وسطى" بمعنى التوسط لا بمعاني الترهل الوسطاني.

تمتد المدرسة على مساحة ضخمة أسفل سفح الأهرام. ترى من هناك أكبر مشهد للأهرام القريبة من فصولها الممتدة طوليا والتي تنتهي بملعب كرة رسمي ومدرجات للجماهير. "الإستراكشر" جيد بتعابير هذا اليوم، وبها أنظمة الشهادات الأميركية والإنجليزية والفرنسية المعادلة. وتدور أسعار هذا النظام التعليمي عند حدود ضعفي مبلغ 2500 دولار. لكن المدرسة بالمعنى "الناشيونال"، أي الحكومي، تخضع كما يبدو إلى ابتزاز أولياء الأمور كما تخضع لابتزاز وزير التربية والتعليم. فرغم أن "الوزارة" لا تطلب تعليما دينيا إلا مع مرحلة التعليم الابتدائي، إلا أن التساوق مع ذوق الطبقة التي تلحق أبناءها بها جعلهم يمدون خدمة التربية الدينية إلى صفوف التمهيدي. لذا لم تتفهم أسئلة زوجتي إلا مشرفة المرحلة التمهيدية العجوز والتي تنتمي إلى جيل الرائدة المؤسسة، فيما أبدت " مس علا" اندهاشها من تساؤل زوجتي وادعت أنها في الثلاثين عاما الأخيرة لم تواجه بأولياء أمور على شاكلتنا.

طبعا السيدة علا لم تعدم وسيلة للتفتيش في عقيدة زوجتي. فأسئلة مثل: "ما الأزمة في أن يعرف الأطفال ربهم، تبدو طبيعية، بل وبشرتها بأن "منهجها" يتضمن "تحفيظ" الفاتحة عند نهاية العام. وعندما استنكرت زوجتي منطق الكتاتيب في "التحفيظ" قالت لها: نحن خريجو كتاتيب، ولم نخرج معقدين أو مضطربين نفسيا"، هكذا ترى علا نفسها متسقة تماما مع "الستاندارد" الذي نجبر هذه المرة على الإلحاق القسري به.

بالطبع ثمة مخاطر في "تفييش" ابني ولدا لعائلة هكذا "مختلفة"، أولها انعكاس ذلك على علاقة "المس" بالولد؛ ثانيها أن أي محاولة لـ"حشد" من هم مثلنا ربما تودي بنا إلى صفحات الجرائد الصفراء إن وجدنا اصلا من هم مثلنا، كل ما في الأمر أننا سنفتح خطا ساخنا للشكوى اليومية بعد أن طلبت زوجتي الإطلاع على المقرر الخاص بالتربية الدينية، خاصة وأن جلسة واحدة أصابته في نفس الليلة بالكوابيس.

سنضطر إذاً إلى الذهاب إلى المدرسة للشكوى كلما "اجتهدت" المس علا في تقريب خيالها إلى خيال الأطفال. سنضطر كذلك إلى هدم نصف أساطيرها لو أردنا إبعاد ابننا إلى حين، خاصة وأن أكثر المناهج تربوية وليبرالية في هذه المدارس غالبا ماتشوه على يد "ملقنيها" حيث الجنوح طبيعي إلى "تثويب" و"عقابية" السلوك وفقا لـ" المسطرة الأخلاقية الدينية" لا التربوية الطبيعية.

قضيت ساعات من النقاش والتفكير مع زوجتي لـ" ضبط" آلية التعامل مع ابني وفقا لمعطيات الـ"مس علا". لا نستطيع في هذا الإطار نفي ما تقوله وتبثه يوميا، ومن ثم نحن معنيون أكثر بتبسيط وتليين ما تقوله من دون أن نقع تحت طائلة التربص. والتبسيط والتليين هنا يتطلبان خيالا غالبا ما لا تتوافر إمكاناته لمن يؤمن فعليا بمادية العالم. الأسئلة القادمة من هذه المنظومة مغلقة ومنضبطة هيراركية ومنافية لأضعف مناطق الهشاشة الإنسانية، تلعب غالبا على الخوف من المجهول الذي يفترض اللامادية والتسليم الطوعي بدلالات ذلك المجهول السلطوية، على الجانب الآخر يمثل شحذ آلية الاستبطان الداخلي لهذا المعطي الجديد "تلوينا" فاقعا لمناحي الحياة حول الطفل. تتحرك ماكينة التخييل لتصبغ العالم بهذه القدرة، وما كان طوعيا وجداليا يتحول إلى "أمر نافذ". إغلاق هذه المسام التخيلية ضار، وأي "تلقين "مواز مختلف قد يضع الطفل تحت تشويش مخيف، وأي تسريب لهذا الوعي قد تطاله "غشامة" أولياء أمور زملائه المستقرين على ما أستقرت عليه المدرسة والعالم.

ما الحل إذاً؟

نحن نذهب إلى المدارس غالبا لأننا نحتاج للطفل عالما أوسع، مؤسسة أخرى لتنمية المهارات والأفكار خارج ذواتنا. وبما أن الجحيم غالبا يقع في التفاصيل الصغيرة بعد أن تجاوز منذ زمن "الكبيرة"، تبدو مهمتنا أكبر. فعلى حجم ما باتت تمثله المثيرات من حولنا من أدوات إنضاج مبكر لأطفالنا، أقصد هنا التلفزيون والكمبيوتر والقصص المصورة والسينما، على حجم ما أصبحت مهمة تنظيم وضبط كامل هذا الفيض صعبة، بل وتكاد تكون مستحيلة. وفيما يخرج "آدم " من عالم حمايتنا وفلاترنا الواعية، تتلقفه للأسف سلطة تحاول إدماجه بأقصى سرعة في الطابور الحشدي للمتشابهين. أعلم أننا لسنا في زمن" قطعة الفن" بل في زمن المنتجات المتناسخة، وأن ركلة حذائه بعد طول صمت هي أول ثوراته الداخلية علينا كمصدر معرفة وحيد. ان تصريحه لأول مرة بأهمية ما يتلقاه في المدرسة حين قال "أنا أتعلمت حاجة مهمة جدا" هي بداية طريق طويل من الفطام. أعرف ذلك وأتمناه، لكن ألم يكن ذلك مبكرا للغاية؟ يا لبؤس هذه الأوطان.

"المستقبل"

شارك هذا الموضوع:

  • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
  • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
  • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة

معجب بهذه:

إعجاب جاري التحميل…
Share322Tweet202SendShare
Previous Post

بطء الاقتصاد وحجم البطالة ونجاح الجمهوريين في تكوين جبهة ضده أفقدته الكثير كيف خسر باراك أوباما سحره ؟

Next Post

الشيخ والحرب.. (مع الاعتذار من همنغواي)

Next Post

الشيخ والحرب.. (مع الاعتذار من همنغواي)

العرب والجوار

في تهافت التفاوض وكذب «عملية السلام»

'سبلة' إدوارد سعيد

فرقة «وجوه» السورية تبحث عن مكان بين التراث والتأليف الموسيقي

اترك ردإلغاء الرد

منتدى الرأي للحوار الديمقراطي (يوتيوب)

https://youtu.be/twYsSx-g8Dw?si=vZJXai8QiH5Xx9Ug
مايو 2026
س د ن ث أرب خ ج
 1
2345678
9101112131415
16171819202122
23242526272829
3031  
« أبريل    
  • الأرشيف
  • الرئيسية
المقالات المنشورة ضمن موقع الرأي لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع الا تلك التي تصدرها هيئة التحرير

© 2003 - 2021 - موقع الرأي

Welcome Back!

Login to your account below

Forgotten Password?

Retrieve your password

Please enter your username or email address to reset your password.

Log In

Add New Playlist

No Result
View All Result
  • الأرشيف
  • الرئيسية

© 2003 - 2021 - موقع الرأي

%d