التقى العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبد العزيز والرئيس السوري بشار الاسد مساء أمس في الرياض في ظل التوتر المتصاعد في لبنان على خلفية المحكمة الخاصة بلبنان، فضلاً عن توقف عملية السلام وأزمة تأليف الحكومة في العراق.
وأفادت وكالة الانباء السعودية “و ا س” ان العاهل السعودي والرئيس السوري “عقدا اجتماعاً في الصالة الملكية بمطار قاعدة الرياض الجوية” التي كان وصل اليها الاسد في وقت سابق. وقالت ان الجانبين بحثا في “مجمل التطورات على الساحتين الاسلامية والعربية وموقف البلدين الشقيقين منها وفي مقدمها تطورات القضية الفلسطينية”.
وأضافت ان المحادثات تناولت “مستجدات الاحداث على الساحة الدولية، اضافة الى آفاق التعاون بين البلدين وسبل دعمها وتعزيزها في جميع المجالات بما يخدم مصالح البلدين والشعبين الشقيقين”. وأشارت الى ان المحادثات جرت في حضور الامير عبد العزيز بن عبدالله مستشار العاهل السعودي. وقد غادر الاسد الرياض بعد زيارة قصيرة.
وأوضحت مصادر قريبة من المحادثات أن الجانبين السعودي والسوري أكدا خلال اللقاء ضرورة عدم ترك مجالات لأي تدخلات أجنبية، لأن المنطقة لا تتحمل اكثر من ذلك، في إشارة إلى التدخلات الخارجية في الشأنين اللبناني والعراقي.
وكانت مصادر قالت في وقت سابق إن الجانبين سيناقشان الوضع في لبنان والتوترات الناشئة في شأن المحكمة الخاصة بلبنان التي تحقق في اغتيال رئيس الوزراء سابقاً رفيق الحريري. وأضافت أن الوضع في العراق وإيران سيكون أيضاً مطروحاً على طاولة البحث.
وأكد مصدر سوري في الرياض ان “العلاقات السعودية – السورية مهمة على الصعيدين الثنائي والإقليمي”.
وأبدى “تفاؤله بمسار العلاقات السعودية – السورية التي تنعكس إيجاباً على لبنان”.
وأتت هذه الزيارة بعيد زيارة الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد للبنان.
ونقلت صحيفة “الوطن” السعودية عن مصدر حكومي سعودي ان زيارة الاسد للرياض “رد لزيارة العاهل السعودي لدمشق في تموز الماضي”، وان “التعاون السعودي – السوري مهم في هذه المرحلة لمواجهة التحديات المصيرية التي تتعرض لها المنطقة والتي تتطلب تكاتف جميع القادة العرب لتفادي تأثيراتها السلبية”.
وقالت الصحيفة ان سوريا “تلعب دوراً في المشروع السعودي الهادف الى اعادة احياء المحور الثلاثي الرياض – دمشق – القاهرة الذي انهار بعد اغتيال رئيس الوزراء اللبناني سابقاً رفيق الحريري”.
(رويترز، وص ف، ي ب أ)




















