أفادت الوكالة العربية السورية للانباء “سانا” ان سوريا طالبت الامم المتحدة في رسالة أمس بمنع اسرائيل من مواصلة “سلب المياه في الجولان”، معتبرة هذا السلوك “كارثة اقتصادية وبيئية كبيرة وخرقاً فاضحاً للقانون الدولي”.
وقالت ان وزير الخارجية السوري وليد المعلم وجه رسالة إلى الأمين العام للأمم المتحدة بان كي – مون “تناولت قيام سلطات الاحتلال الإسرائيلي بسحب مياه بحيرة مسعدة في الجولان السوري المحتل وتحويلها إلى مزارع المستوطنين وإلى مجمعات المياه الاصطناعية التي أقامتها”.
وطالبت الرسالة الجمعية العمومية للامم المتحدة والمجتمع الدولي “بتحمل المسؤولية في منع إسرائيل من مواصلة هذه الانتهاكات وخاصة في مجال سلب الموارد الطبيعية في الأراضي العربية المحتلة بما فيها المياه في الجولان السوري المحتل”.
واعتبرت الرسالة ان “سحب إسرائيل لمياه بحيرة مسعدة يشكل كارثة اقتصادية وبيئية كبيرة بالنسبة الى المواطنين السوريين الجولانيين وهو في الوقت نفسه خرق فاضح للقانون الدولي ولاتفاق جنيف الرابع في الالتزامات المفروضة على السلطة القائمة بالاحتلال”. واضافت انه “انتهاك لقرار مجلس الامن 465 لعام 1980 الذي يدعو سلطة الاحتلال إلى اتخاذ إجراءات متكاملة لحماية الأرض والملكية العامة والخاصة ومصادر المياه”.
وأوضحت “سانا” ان سوريا طلبت “اعتبار الرسالة وثيقة رسمية من وثائق الجمعية العومية للأمم المتحدة في البند الخاص بالحالة في الشرق الأوسط من جدول أعمال الجمعية”. كما طلبت ادراج الرسالة في “البندين المتعلقين بالممارسات الإسرائيلية التي تمس بالحقوق والسيادة على الموارد الطبيعية بالنسبة الى الشعب الفلسطيني وغيره من المواطنين العرب تحت الاحتلال الإسرائيلي”.
واحتلت اسرائيل الجولان عام 1967 وضمته عام 1981، الامر الذي لم يعترف به المجتمع الدولي.
وتطالب دمشق باستعادة كامل الهضبة التي تشرف على شمال اسرائيل ويقيم فيها نحو 20 ألف مستوطن يهودي.
وبدأت سوريا واسرائيل عام 2008 مفاوضات غير مباشرة بوساطة تركية محورها استعادة هضبة الجولان، لكن هذه المفاوضات توقفت عقب الهجوم الاسرائيلي على قطاع غزة.
(و ص ف ، أ ش أ)




















