دمشق – غسان شربل
في الأسبوع الأخير من حزيران (يونيو) 2006، أجرت «الحياة» حواراً مع الرئيس بشار الأسد. بين ذلك التاريخ وحديث اليوم تغيّر المشهد كثيراً. دخلت العلاقات العربية – العربية في امتحانات بالغة الصعوبة. وقعت «حرب تموز» وتحولت حركة «حماس» سلطة مستقلة في غزة وخاضت حرباً قاسية. تغيّر اسم الرئيس الأميركي. وتغيّرت الصورة في العراق وباتت الأزمة بين المكونات أشد وضوحاً. والبلاد تعيش بلا حكومة على رغم مرور سبعة شهور على الانتخابات النيابية.
أما الدور الإيراني في الإقليم فسجّل تقدماً لافتاً.
تغيّرت الصورة أيضاً في إسرائيل. حكومة يمينية متشددة تغتال فرص السلام يومياً بمواصلة الاستيطان. الآمال التي عُلِّقت على السيد الجديد للبيت الأبيض أُصيبت بما يشبه الانتكاسة. مشاكل كبيرة في الداخل والخارج معاً.
تغيرت الصورة في لبنان. شكّل سعد الحريري حكومته في أعقاب انتخابات نيابية. زار الحريري دمشق خمس مرات، وأكد أن صفحة جديدة قد فتحت وأسقط ما سمّاه الاتهام السياسي السابق. لكن حكومة الحريري سرعان ما اصطدمت بالموضوع المتفجر الذي تشكّله المحكمة الدولية وقرارها الظني. وفي الأسابيع الماضية، بدا الحوار مجمداً بين الحريري ودمشق. عاشت سورية وسط العواصف على مدى ما يقرب العقد. وخرجت من العواصف مستعيدة دورها الإقليمي، خصوصاً في الملفات العراقية واللبنانية والفلسطينية. وسجلت عودة الدفء الى العلاقة السورية – السعودية علامة فارقة في محاولات ترميم البيت العربي.
كيف يقرأ الرئيس الأسد الوضع الراهن في الإقليم؟ وكيف تتعاطى دمشق مع الملفات الصعبة هنا وهناك؟ وما هي حال العلاقات السورية مع هذه الدولة او تلك؟ أسئلة حملناها الى الرئيس السوري، واتسع صدره للإجابة عنها.
هنا الجزء الأول من الحوار الذي شارك فيه مدير مكتب «الحياة» في دمشق الزميل ابراهيم حميدي:




















