• الرئيسية
  • رأي الرأي
  • سياسة
    • سورية
    • العرب
    • العالم
  • مقالات
  • تحليلات ودراسات
  • حوارات
  • ترجمات
  • ثقافة وفكر
  • منتدى الرأي
السبت, أكتوبر 31, 2026
موقع الرأي
  • Login
  • الرئيسية
  • رأي الرأي
    سورية.. نقطة التوازن الحَرِج

    سورية.. نقطة التوازن الحَرِج

  • سياسة
    • سورية
    • العرب
    • العالم
  • مقالات
    ما الذي يريده الكرملين من الانتخابات الإسرائيلية؟

    ما الذي يريده الكرملين من الانتخابات الإسرائيلية؟

    هل يتحول الذكاء الاصطناعي إلى استعمار بلا جيوش؟

    هل يتحول الذكاء الاصطناعي إلى استعمار بلا جيوش؟

    دروس من فاجعة درعا لعلاقات الأردن وسوريا

    دروس من فاجعة درعا لعلاقات الأردن وسوريا

    التصويت العربي واستعادة المبادرة: بين تأكيد الهوية وتحدي الإقصاء

    التصويت العربي واستعادة المبادرة: بين تأكيد الهوية وتحدي الإقصاء

  • تحليلات ودراسات
    هل يفتح آيزنكوت طريقاً إلى إسقاط نتنياهو وتشكيل حكومة جديدة؟

    هل يفتح آيزنكوت طريقاً إلى إسقاط نتنياهو وتشكيل حكومة جديدة؟

    رسالة الانتخابات… عقم المراهنة على تغيير في سياسات إسرائيل الخارجية

    رسالة الانتخابات… عقم المراهنة على تغيير في سياسات إسرائيل الخارجية

    من النضال إلى التنازع… تحولات سياسية للدروز

    من النضال إلى التنازع… تحولات سياسية للدروز

    معادلة الصوت العربي في إسرائيل… مكاسب الصناديق وعقبات الشراكة الحكومية

    معادلة الصوت العربي في إسرائيل… مكاسب الصناديق وعقبات الشراكة الحكومية

  • حوارات
    أسعد الشيباني لـ”المجلة”: لن نوقع اتفاقا مع إسرائيل دون الانسحاب إلى خط 7 ديسمبر… وهذا تصورنا للتفاهم مع “قسد” (2 من 2)

    أسعد الشيباني لـ”المجلة”: لن نوقع اتفاقا مع إسرائيل دون الانسحاب إلى خط 7 ديسمبر… وهذا تصورنا للتفاهم مع “قسد” (2 من 2)

    أسعد الشيباني لـ”المجلة”: رؤيتنا لسوريا كانت واضحة لدينا قبل إسقاط الأسد… وهكذا فككنا “العقدة الروسية” (1 من 2)

    أسعد الشيباني لـ”المجلة”: رؤيتنا لسوريا كانت واضحة لدينا قبل إسقاط الأسد… وهكذا فككنا “العقدة الروسية” (1 من 2)

    بابرا ليف لـ”المجلة”: كنت أول مسؤول أميركي يلتقي الشرع… وهذه “أسرار” ما قلته وسمعته

    بابرا ليف لـ”المجلة”: كنت أول مسؤول أميركي يلتقي الشرع… وهذه “أسرار” ما قلته وسمعته

    “حفيد بلفور” يتحدث لـ “المجلة” عن أسرار الوعد الشهير و”حل الدولتين”… وعلاقته بـ “لورانس العرب”

    “حفيد بلفور” يتحدث لـ “المجلة” عن أسرار الوعد الشهير و”حل الدولتين”… وعلاقته بـ “لورانس العرب”

  • ترجمات
    ما يريده السوريون  –  يكشف مسح استقصائي جديد عن الآمال والأخطار التي تواجه الحكومة الجديدة في البلاد

    ما يريده السوريون – يكشف مسح استقصائي جديد عن الآمال والأخطار التي تواجه الحكومة الجديدة في البلاد

    فورين أفيرز: تفاؤل بالمستقبل.. هذا ما يريده الشعب السوري بعد عام على التحرير

    فورين أفيرز: تفاؤل بالمستقبل.. هذا ما يريده الشعب السوري بعد عام على التحرير

    تشارلز ليستر عبر صحيفة إسرائيلية: استهداف سوريا “خطأ استراتيجي”

    تشارلز ليستر عبر صحيفة إسرائيلية: استهداف سوريا “خطأ استراتيجي”

    كاتب تركي: تحولات بوسائل النفوذ والهيمنة في القرن الـ21

    كاتب تركي: تحولات بوسائل النفوذ والهيمنة في القرن الـ21

  • ثقافة وفكر
    • All
    • خواطر سوريّة
    المثقف العربي والمثقف السوري – ملحوظات أولية على بعض نماذج المثقفين في مجالنا

    المثقف العربي والمثقف السوري – ملحوظات أولية على بعض نماذج المثقفين في مجالنا

    سوريا وبديع التكويع: طبعة استشراقية

    سوريا وبديع التكويع: طبعة استشراقية

    في خمسين رحيلها… حنة آرندت وتحولات الكذب من التوتاليتارية إلى الديمقراطية

    في خمسين رحيلها… حنة آرندت وتحولات الكذب من التوتاليتارية إلى الديمقراطية

    في الحاجة إلى مقاربات جديدة للهُويَّة الوطنية السورية

    في الحاجة إلى مقاربات جديدة للهُويَّة الوطنية السورية

  • منتدى الرأي
No Result
View All Result
  • الرئيسية
  • رأي الرأي
    سورية.. نقطة التوازن الحَرِج

    سورية.. نقطة التوازن الحَرِج

  • سياسة
    • سورية
    • العرب
    • العالم
  • مقالات
    ما الذي يريده الكرملين من الانتخابات الإسرائيلية؟

    ما الذي يريده الكرملين من الانتخابات الإسرائيلية؟

    هل يتحول الذكاء الاصطناعي إلى استعمار بلا جيوش؟

    هل يتحول الذكاء الاصطناعي إلى استعمار بلا جيوش؟

    دروس من فاجعة درعا لعلاقات الأردن وسوريا

    دروس من فاجعة درعا لعلاقات الأردن وسوريا

    التصويت العربي واستعادة المبادرة: بين تأكيد الهوية وتحدي الإقصاء

    التصويت العربي واستعادة المبادرة: بين تأكيد الهوية وتحدي الإقصاء

  • تحليلات ودراسات
    هل يفتح آيزنكوت طريقاً إلى إسقاط نتنياهو وتشكيل حكومة جديدة؟

    هل يفتح آيزنكوت طريقاً إلى إسقاط نتنياهو وتشكيل حكومة جديدة؟

    رسالة الانتخابات… عقم المراهنة على تغيير في سياسات إسرائيل الخارجية

    رسالة الانتخابات… عقم المراهنة على تغيير في سياسات إسرائيل الخارجية

    من النضال إلى التنازع… تحولات سياسية للدروز

    من النضال إلى التنازع… تحولات سياسية للدروز

    معادلة الصوت العربي في إسرائيل… مكاسب الصناديق وعقبات الشراكة الحكومية

    معادلة الصوت العربي في إسرائيل… مكاسب الصناديق وعقبات الشراكة الحكومية

  • حوارات
    أسعد الشيباني لـ”المجلة”: لن نوقع اتفاقا مع إسرائيل دون الانسحاب إلى خط 7 ديسمبر… وهذا تصورنا للتفاهم مع “قسد” (2 من 2)

    أسعد الشيباني لـ”المجلة”: لن نوقع اتفاقا مع إسرائيل دون الانسحاب إلى خط 7 ديسمبر… وهذا تصورنا للتفاهم مع “قسد” (2 من 2)

    أسعد الشيباني لـ”المجلة”: رؤيتنا لسوريا كانت واضحة لدينا قبل إسقاط الأسد… وهكذا فككنا “العقدة الروسية” (1 من 2)

    أسعد الشيباني لـ”المجلة”: رؤيتنا لسوريا كانت واضحة لدينا قبل إسقاط الأسد… وهكذا فككنا “العقدة الروسية” (1 من 2)

    بابرا ليف لـ”المجلة”: كنت أول مسؤول أميركي يلتقي الشرع… وهذه “أسرار” ما قلته وسمعته

    بابرا ليف لـ”المجلة”: كنت أول مسؤول أميركي يلتقي الشرع… وهذه “أسرار” ما قلته وسمعته

    “حفيد بلفور” يتحدث لـ “المجلة” عن أسرار الوعد الشهير و”حل الدولتين”… وعلاقته بـ “لورانس العرب”

    “حفيد بلفور” يتحدث لـ “المجلة” عن أسرار الوعد الشهير و”حل الدولتين”… وعلاقته بـ “لورانس العرب”

  • ترجمات
    ما يريده السوريون  –  يكشف مسح استقصائي جديد عن الآمال والأخطار التي تواجه الحكومة الجديدة في البلاد

    ما يريده السوريون – يكشف مسح استقصائي جديد عن الآمال والأخطار التي تواجه الحكومة الجديدة في البلاد

    فورين أفيرز: تفاؤل بالمستقبل.. هذا ما يريده الشعب السوري بعد عام على التحرير

    فورين أفيرز: تفاؤل بالمستقبل.. هذا ما يريده الشعب السوري بعد عام على التحرير

    تشارلز ليستر عبر صحيفة إسرائيلية: استهداف سوريا “خطأ استراتيجي”

    تشارلز ليستر عبر صحيفة إسرائيلية: استهداف سوريا “خطأ استراتيجي”

    كاتب تركي: تحولات بوسائل النفوذ والهيمنة في القرن الـ21

    كاتب تركي: تحولات بوسائل النفوذ والهيمنة في القرن الـ21

  • ثقافة وفكر
    • All
    • خواطر سوريّة
    المثقف العربي والمثقف السوري – ملحوظات أولية على بعض نماذج المثقفين في مجالنا

    المثقف العربي والمثقف السوري – ملحوظات أولية على بعض نماذج المثقفين في مجالنا

    سوريا وبديع التكويع: طبعة استشراقية

    سوريا وبديع التكويع: طبعة استشراقية

    في خمسين رحيلها… حنة آرندت وتحولات الكذب من التوتاليتارية إلى الديمقراطية

    في خمسين رحيلها… حنة آرندت وتحولات الكذب من التوتاليتارية إلى الديمقراطية

    في الحاجة إلى مقاربات جديدة للهُويَّة الوطنية السورية

    في الحاجة إلى مقاربات جديدة للهُويَّة الوطنية السورية

  • منتدى الرأي
No Result
View All Result
موقع الرأي
No Result
View All Result

ازمة مثلثة الاركان!

26/10/2010
A A
0
SHARES
0
VIEWS
Share on FacebookShare on Twitter

يعاني عرب أيامنا من أزمة مثلثة الأركان: واحدة في الفكر، وثانية في السياسات، وثالثة في المجتمعات.

– ليس الفكر عند العرب في أحسن حالاته. إنه يعاني من بلبلة شديدة على مستواه الذاتي: مستوى مقولاته وبنيته وتكوينه، وعلى مستواه الموضوعي: مستوى علاقاته مع الواقع والبشر، الذين لا ينفعهم خطابه إن هو لم يملكهم أدوات ومفاتيح عقلية تمكنهم من وعي أحوالهم على حقيقتها، ووعي يتحول في رؤوسهم من مفاهيم ومقولات وآراء نظرية إلى قوة مادية ملموسة تلعب دورا مقررا في تغيير منشود، يخرجهم تحققه بأيديهم من محنتهم الراهنة، ويأخذهم إلى واقع بديل تتجسد فيه طموحاتهم وتطلعاتهم.

 

من يتأمل حالنا الفكري، سيجد أننا ننقل غالبا، ودون توطين أو تعريب، فكرا أنتجه غيرنا لظروف مختلفة عن ظروفنا، ولا ننتج فكرا موضوعه الرئيسي واقعنا الخاص، يقوم على أسس فلسفية ومعرفية تتفق وحاجاتنا المتنوعة من جهة، وتندرج فيها تلك الإنجازات الفكرية والمعرفية / التاريخية، التي أنتجتها عقول من سبقونا ممن تصدوا لمسائل وابتكروا رؤى فكرية ومعرفية أسهم قسم كبير منها في بناء العقل الحديث، عند غيرنا غالبا، من جهة أخرى، فنتدارك فكريا ما فاتنا خلال قرون ثمانية ماضية عشنا خلالها تدهورا فكريا وروحيا خرجنا معه من دائرة الأمم المفكرة، التي أبدعت منظومات معرفية عكست واقعها وقدرتها على التفاعل الناجح ومع العالم، ورغبتها في اللحاق بركب الأمم المعاصرة، التي أنجزت ثورة فكرية كانت الطور الأول من ثورة تحققت في الواقع، جعلتها سباقة إلى استيعاب وهضم ما أرادته من تقدم وحداثة، وأخرجتها من احتجاز فكري مماثل للاحتجاز الذي كبح وأحبط محاولات نهوضنا، علما بأنها بدأت أواخر القرن التاسع عشر على صعيد فكري، وأواسط القرن الماضي على صعيد سياسي، وانتهت إلى فشل فكري/ سياسي مزدوج نغرق اليوم فيه. ثمة أزمة مزدوجة في فكرنا، تتظاهر في تبعثره وطابعه النقلي، عن الغير كما عن الأسلاف، واعتماده مناهج تقايس وتقارن فكرنا مع نماذج كاملة يؤمن أنها موجودة في ‘الغرب’ ومجتمعه، وعجزه عن إيجاد أشكال من التواصل الفاعل والحر مع عصره، وإحجامه عن التعاطي مع مسائل لطالما لعبت دورا حاسما في تشكيل عقلنا وتاليا حضارتنا، وعينت إلى حد يكاد يكون مقررا هويتهما وتكوينهما، يتصل معظمها بالدين والفكر الديني أو يرتبط معه، وتأخره عن الانخراط في مواجهة مع القضايا والمسائل التاريخية والراهنة لوجودنا، واتسامه بطابع مباشر أضفى عليه سمات غالبا ما جعلته أيديولوجيا وذاتيا ووظيفيا ودون ما هو مطلوب منه أو ما يقول هو نفسه أنه يطلبه من ذاته، وعاجزا عن التفاعل المجدي مع مشكلات زمانه والتصدي لها، مما أفقره ووسمه بالتقطع، وجعله ذاتيا يحمل طابعا نخبويا/ ثقافويا غالبا ما تحزب وانحاز إلى خيارات سياسية، حزبية أو جزئية، وأهمل دوره في بلورة وعي تاريخي جديد حامله المواطن، مستقل عن الأيديولوجيا والسياسة المسيطرتين، حزبية كانت أم سلطوية، هو سبيله إلى فهم ما يدور حوله وإلى تعيين دوره فيه.

– بسبب ظروف متنوعة، حكمت تجزئة العرب، وحكم تأخر نخبهم السياسية وفوات نخبهم الفكرية، على سياساتهم بالتبعثر والتشتت، فافتقروا إلى مركز سياسي أو فكري يجمعهم، وإلى مسائل وقضايا مركزية يتوافقون عليها، تتبلور مصالحهم وخططهم في حاضنتها. ٍبينما أدى قصور وعي الفئات التي قادت معارك الاستقلال وطابعها الطبقي المغلق والمحدود إلى نشوء هوة بين ما فعلته وما كان مطلوبا منها سياسيا، وبين برامجها والمرحلة التاريخية التي تعاملت معها، وبينها وبين شعوبها، التي أدركت عجزها وقصور وعيها وتأخرها الطبقي وتطلعت إلى التخلص منها، فما كان منها إلا أن ناصبت مجتمعاتها العداء وعملت لإبقائها في حالة تأخر اقتصادي / اجتماعي / سياسي / ثقافي، لاعتقادها أن تأخرها كفيل بجعل إخضاعها أمرا يسيرا. في واقع كهذا، كان من الطبيعي أن يبقى الوضع السياسي العربي هشا وقابلا للاختراق، وأن تتعرض الأمة العربية لهزائم مبكرة أسهمت نخبها الحاكمة بقسط وافر فيها، أدت إلى سقوط أو إسقاط فلسطين دون مقاومة جدية في يد عدو قزم بكل المعايير، إمكاناته تافهة إذا ما قورنت بما لدى العرب، الذين لم يجد حكامهم ما يستر عورات سياساتهم غير التنصل من هزائمهم، وإنكار حقيقة أنهم هم المتسبب الحقيقي فيها، وعزوها إلى عامل وحيد هو الدعم الخارجي الذي تلقاه العدو من دول العالم. حوّل تشتت السياسات العربية وتعارضها وتناقضها وتأخرها، وحولت الهزائم المتتابعة، ضعف العرب إلى أزمة هيكلية تبدو وكأنه لا علاج لها، ابتدأت مع خروج الاستعمار واستمرت مع الانقلابات العسكرية والصراعات على السلطة، وفاقمها مرور الوقت وعقدها حتى غدت هاجسا يوميا يرزح المواطن العربي تحت وطأته التي تزداد ثقلا، ولم يجد أولو الأمر طريقة لمواجهتها غير تحويل النظم إلى نظم شمولية / استبدادية محورت الدولة والمجتمع والمواطن حول سلطة وضعت يدها على كل شيء: من القوة والثروة والعلم والإعلام والماء والهواء إلى الحياة والموت… الخ. والمصيبة أن هذه النظم، التي كانت تعد شعوبها بالمن والسلوى، بالحداثة واللحاق بالعالم، بدأت تسند نفسها، مذ بان عجزها عن التخلص من الأزمة العامة التي تلفها، إلى تكوينات ما قبل مجتمعية، عشائرية وطائفية وقبلية… الخ حدثتها بوسائل السلطة وثروة المجتمع، وقلبتها إلى تكوينات مسلحة استخدمتها لمراقبة مجتمعها والإسهام في كتم أنفاسه، بدل أن تخرجها من الحياة السياسية وتتجاوزها، بالنظر إلى تعارض وجودها مع وجود ومصالح الدولة خصوصا والمجتمع عموما. بالمقابل، أخضعت السلطة الطبقات والفئات المجتمعية الحديثة من عمال وشرائح وسطى للهامشية، وحجمت وجودها الاجتماعي وفككت ترابطها، وأغلقت قنوات التواصل فيما بينها ومع المجتمع، وسعت إلى التلاعب بوعيها ومصالحها، وإفساد قياداتها ورموزها. قلب هذا التطور الانحداري السياسة من أداة لتحرير الشعب والمواطن إلى أداة لاستعبادهما وقمعهما وإفقارهما، انطبعت بطابع ممارسات سلطوية خفية الآليات والدوافع، تتسم بقدر عظيم من السرية ويجهل المواطن خياراتها وأهدافها، ومجرياتها ووقائعها، والجهة التي تمارسها، ولا يدري إن كان يعيش في دولة أم في غابة، وهل يحكمه القانون أم أهواء حاكمه، بينما يقف عاجزا عن معرفة ووعي ما يدور في حياته، وما إذا كان مسموحا له فعل أي شيء أو كان من حقه تكوين مشاعره الخاصة حيال أي أمر أو شخص أو فكرة.

– لا حاجة إلى الإطالة عند الحديث عن أزمة المجتمعات العربية، التي تجد نفسها في وضع لا تحسد عليه، جعلها مجتمعات تفتقر حتى إلى الحدود الدنيا من اهتمام ورعاية حكامها، خاصة في البلدان العربية التي تخنقها كثرة السكان وتقتلها ندرة الموارد وقلة رأس المال وفساد الطبقة السياسية والاقتصادية، وانشطار كل شعب عربي إلى قلة لا تعرف كيف تتصرف بثروات أسطورية كسبتها بالسلبطة والقفز على القوانين والعلاقات الشللية، وكثرة لا تعرف كيف تجد قوت يومها، تطارد بيأس رغيف خبز يفر أكثر فأكثر من يديها، بينما لا تعرف كيف تواجه أمية معظم المنتمين إليها، وانسداد آفاق العمل والتقدم في وجوههم، واستسلامهم للجريمة واليأس، في ظرف يعجز المرء فيه عن مساعدة نفسه وغيره، فالتنمية إما معدومة أو معطلة، والفائض السكاني هائل ويتعاظم، والتراكم يبدد اليوم ما كدسه البارحة، والتدهور يطاول الجامعة، والمدرسة والمستشفى والخدمات العامة ودوائر السلطة والعمل والتجارة والصناعة والزراعة، في حين يتناقص نصيب الفرد من الأراضي الزراعية إلى ما دون خط الفقر الأدنى، ويتقلص عدد العاملين ويتزايد عدد العاطلين، والمجتمعات تبلى وتتهتك بقوة الجوع والبطالة والفقر والأمية والجهل والإهمال، مع أنها لم تعد تقليدية فيتضامن أفرادها ويتبادلون العون، ولم تصبح بعد حديثة فيكتفون بعوائد عملهم وينعمون بالتوزيع العادل لثروات وطنهم. أما في الخارج، فإن حصة العرب من تجارة العالم وصناعته إلى تناقص، وإسهامهم في أنشطته إلى تراجع، واليوم أحسن من الغد، والماضي أفضل من المستقبل في مجالات وميادين كثيرة، ومجتمعات العرب تتباعد بدل أن تتقارب، وتتباغض بدل أن تتآلف، وتتقاتل عوض أن تتسالم، والغني يصير أكثر غنى والفقير أشد فقرا، وعداوات النظم تفتت ما بين المواطنين العرب من شعور بالانتماء المشترك ورثوه عن تاريخهم ودينهم، وتغلق حدودها دون العربي وتفتحها أمام الأجانب والأغراب.

هذه الأزمة المثلثة الأركان، الشاملة والعامة، لا يبدو أنها ستجد حلا قريبا: عند المثقفين أو الحكومات أو في المجتمعات. وهنا مكمن مصيبة عامة / شاملة تزيدنا بؤسا على بؤس وتأخرا على تأخر، وتفاقم هوة التقدم بين العالم وبيننا، وتجعل تقدمنا بطيئا وجزئيا وتراكمنا إفراغيا وتقدم العالم عاصفا وجديا وأصيلا وامتلائيا.

ما العمل كي نخرج مما نحن فيه؟. يقال: إن التشخيص الصحيح هو أول خطوة في أي علاج، ثم يأتي ما تبقى، كالاتفاق بين أشياء أخرى – على سبل العلاج ونوع الدواء.

يظن بعض العرب أن حالنا أفضل مما نظن، وأن أزمتنا جزئية وسهلة. وأظن شخصيا أننا في قعر واد سحيق، لم نخرج منه بغير تضافر جهود هي اليوم خارج التاريخ: عنيت جهود عشرات ملايين العرب، الذين أخرجتهم حكوماتهم من السياسة، فوجد المثقفون أنفسهم دون شعب يخاطبونه، فهم نخب معزولة ومغلقة، وعاجزة عن التواصل مع مجتمعاتها، التي سقطت في حال من الضعف تحول بينها وبين التخلص من نظمها، العاجزة عن رد أي تحد تواجهه، من تحدي التنمية وتزايد السكان والحاجة إلى العلم والمعرفة والخدمات إلى تحديات القوى الخارجية، وخاصة تحدي الكيان الصهيوني. لن تكسر هذه الحلقة الجهنمية المغلقة، إذا لم يع المواطن العربي أن حريته أثمن ما في وجوده، وإذا لم يعش ويتصرف بدلالة هذا الوعي. بغير هذا، ستبقى أزمتنا مثلثة الأركان وسيتفاقم طابعها القاتل، الذي لن يوفر أحدا: مثقفين وساسة ومواطنين، وسيطاول كل شيء: الدول والسلطات والمجتمعات!

‘ كاتب وسياسي من سورية

“القدس العربي”

شارك هذا الموضوع:

  • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
  • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
  • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة

معجب بهذه:

إعجاب جاري التحميل…
ShareTweet
Previous Post

الأسد لـ «الحياة»: نريد حكومة وحدة فعلية في العراق وإعادة العلاقة مع القاهرة تحتاج مبادرات مصرية

Next Post

بين تسريبات ويكيليكس وانتخابات البحرين

Next Post

بين تسريبات ويكيليكس وانتخابات البحرين

إسماعيل عبدي المدافع السوري عن حقوق الإنسان يظهر في سجن عدرا يعد أربعين يوما من القبض عليه

هل يستجيب النظام الإقليمي العربي للتحديات؟

الأسد لـ «الحياة»: نريد حكومة وحدة فعلية في العراق وإعادة العلاقة مع القاهرة تحتاج مبادرات مصرية

سوريا تطالب الامم المتحدة بمنع اسرائيل من "سلب" مياه الجولان

اترك ردإلغاء الرد

منتدى الرأي للحوار الديمقراطي (يوتيوب)

https://youtu.be/twYsSx-g8Dw?si=vZJXai8QiH5Xx9Ug
أكتوبر 2026
س د ن ث أرب خ ج
 12
3456789
10111213141516
17181920212223
24252627282930
31  
« ديسمبر    
  • الأرشيف
  • الرئيسية
المقالات المنشورة ضمن موقع الرأي لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع الا تلك التي تصدرها هيئة التحرير

© 2003 - 2021 - موقع الرأي

Welcome Back!

Login to your account below

Forgotten Password?

Retrieve your password

Please enter your username or email address to reset your password.

Log In

Add New Playlist

No Result
View All Result
  • الأرشيف
  • الرئيسية

© 2003 - 2021 - موقع الرأي

%d