هاجمت وزارة الخارجية الأميركية سوريا، معتبرة أن «السلوك السوري في الشرق الأوسط تسبب في تقويض سيادة لبنان والمنطقة».. وسط بوادر زيادة تسلح داخلي لبناني.
وفي رد غاضب على اتهامات الرئيس السوري بشار الأسد للإدارة الأميركية بإثارة الفوضى، قال الناطق باسم الخارجية الأميركية فيليب كراولي: «نعتقد بأننا نلعب دوراً بناءً في المنطقة، ونعتقد بأن سوريا لا تفعل ذلك».
واتهم كراولي سوريا بمواصلة توجيه السلاح لمسلحي حزب الله في لبنان في محاولة لبسط سيطرته على الحدود. وقال إن للرئيس الأسد «الحق في توجيه الانتقادات»، متابعاً قوله: «سأفعل مثله وأقول إن السلوك والخطاب السوري في الآونة الأخيرة كان لهما أثر مزعزع للاستقرار في لبنان والمنطقة، وتسببا بتوترات في الآونة الأخيرة»، مضيفاً القول:
«نعتقد بأن هناك بعض اللاعبين داخل لبنان وخارجه، بينهم سوريا وحزب الله وإيران، يعتبرون أن بإمكانهم الاستفادة من تصعيد التوتر الطائفي في محاولة لفرض سلطتهم على لبنان». وزاد في الاتهام بإشارة إلى أن سوريا أصدرت أخيراً أوامر اعتقال بحق أكثر من 30 مواطنا لبنانيا وأجنبيا، وهي خطوة قال إنها تقوض السيادة اللبنانية بدرجة أكبر.
وأضاف أن «هذه الأنشطة التي تقوم بها سوريا تقوض سيادة لبنان بشكل مباشر، كما تقوض بشكل مباشر التزامات سوريا المعلنة بسيادة لبنان واستقلاله». وقال إنه «إذا كانت القضية هي من الذي يلعب دورا بناء أكثر في المنطقة؟، فنحن نلتزم بتعهدنا بدعم لبنان مستقر ومستقل ويتمتع بالسيادة، مع مؤسسات لبنانية قوية، بوصفها الوسيلة الوحيدة لتحقيق أفضل المصالح للشعب اللبناني والمنطقة ككل».
وخلص إلى أن الولايات تلعب دوراً بناءً في المنطقة، على عكس سوريا. وكان الأسد اتهم الولايات المتحدة بأنها «خلقت فوضى في كل مكان دخلته». وتساءل: «هل أفغانستان مستقرة؟ هل الصومال مستقر؟ هل حققوا الاستقرار في لبنان عام 1983؟».
في هذه الأثناء، ذكر تقرير لصحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن إدارة الرئيس باراك أوباما تشعر بالقلق في الآونة الأخيرة من الاستقرار الهش في لبنان، أكثر من قلقها من الجمود في مفاوضات السلام الإسرائيلية الفلسطينية.
وأشارت «نيويورك تايمز» إلى أن إدارة أوباما تشعر بالقلق من الاضطرابات في لبنان، الذي قالت إن سلامه الهش يتعرض للتهديد من المعارضين للمحكمة الدولية في اغتيال رئيس رؤساء لبنان السابق رفيق الحريري عام 2005 والتي تتهمها جهات لبنانية بأنها مسيّسة.
وأوضحت أن هذا القلق دفع البيت الأبيض إلى إرسال مساعد وزيرة الخارجية الأميركية لشؤون الشرق الأدنى جيفري فيلتمان إلى لبنان الأسبوع الماضي لطمأنة الرئيس ميشال سليمان إلى دعم الرئيس باراك أوباما للتحقيق الدولي ولاستقرار لبنان. ولفتت إلى أن قلق الولايات المتحدة يتجاوز لبنان نفسه، ويساعد على فهم لماذا لبنان وليس المفاوضات المجمّدة بين الإسرائيليين والفلسطينيين، يشغل مسؤولي السياسة الخارجية الأميركية في الأسابيع الأخيرة؟.
وفي تعبير واضح عن هذا القلق، قال فيلتمان للصحيفة: «لا نريد أن نخلق طابعاً بأن لا أحد هنا، وبأن أحمدي نجاد هو اللاعب الوحيد في المنطقة».
ويقول محللون إن الولايات المتحدة محقة في إعادة تأكيد التزامها تجاه لبنان، إلاّ أنها قد تكون تأخرت، فارتفاع أسعار الأسلحة يشير إلى أن هناك ميليشيات غير حزب الله تتسلح، ما يزيد احتمال وقوع حرب أهلية.
وكالات




















