المخاطر التي تلوح في الأفق اللبناني تستدعي جهودا استباقية تحول دون وقوع كوارث.. وهذه الجهود هي أولا مسؤولية كل الفرقاء اللبنانيين من جهة، وأيضا مسؤولية المجتمع الدولي عموما والدور العربي على وجه الخصوص.
فيتعين على اللبنانيين ممارسة أقصى درجات ضبط النفس، وإعلاء المصلحة الوطنية، والحفاظ على الوحدة الوطنية، وانتهاج الحوار، وتجنب أية مواجهات، وليكن ذلك موقفا مبدئيا لا يتجاوزه طرف من الأطراف.
ومن ذلك فإن الدعوة التي توجه بها الرئيس اللبناني من أجل البدء بحوار وطني شفاف وصادق النوايا، هي واحدة من أهم وسائط إجهاض عوامل التصعيد، بما يتيح لكل الأطراف اللبنانية استعادة الوشائج والأواصر الوطنية بقوة على مائدة الحوار.
وتأسيسا على ذلك، يتعين على كل الأطراف اللبنانية الاستجابة لهذه الدعوة، لتلبية شراكة وطنية لا مجال للعزوف عنها ولا معنى لتسجيل غياب فيها.
وأيضا يتعين على كل أشقاء وأصدقاء لبنان المساعدة على كبح عوامل التصعيد، من خلال دفع كافة الأطراف للحوار، خاصة أن صيغ الخروج من ضغوط الأزمة في دائرة الممكن.. وليس من المستحيل أن اندلاع الأزمة إلى ذروتها، وتركها إلى تفاعلاتها من دون تطويق سيدفع ثمنه غاليا كل اللبنانيين دون استثناء، وهو ما ينبغي أن يضع اللبنانيين جميعا أمام مسؤولياتهم.
الوطن




















