سطّر الأردنيون صفحة مجيدة في كتاب وطنهم، ودخل التاسع من تشرين الثاني 2010 تاريخ الأردن من أوسع أبوابه وكانوا عند حسن ظن قائدهم بهم وكانت انتخابات مجلس النواب السادس عشر، نموذجية في الشفافية والحياد الذي وقفته الحكومة، مؤسسات وادارات واجهزة كانت على مسافة واحدة من الجميع لا هّم لها سوى انجاح العملية الانتخابية وتكريس المسيرة الديمقراطية وهو ما كان موضع ثناء واشادة من جلالة الملك عبدالله الثاني الذي زار يوم امس غرفة العمليات الرئيسية في وزارة الداخلية واطلّع على سير الاجراءات التي اتخذتها الوزارة لتسهيل عملية الاقتراع في مختلف مناطق المملكة..
وإذ رسم جلالة الملك عبدالله الثاني ملامح المرحلة المقبلة التي بدأت يوم امس عندما قال ان الانتخابات تشكل خطوة مهمة في مسيرة الأردن الديمقراطية التي تسير وفق رؤية اصلاحية تحديثية تطويرية ثابتة خدمة للوطن ومصالحه، في اطار شراكة بين الحكومة والسلطة التشريعية التي لها دور دستوري اساسي في مسيرة التنمية الوطنية.
فان ما اشّرت اليه وقائع الاستحقاق الدستوري الكبير يوم امس قد اكدت على ان خيار الأردنيين كان حاسماً في هذا الاتجاه لأن لا سبيل أمام المشاركة في القرار الوطني سوى الاسهام الجاد والعملي في تكريس وتجذير وتطوير العملية الديمقراطية عبر صناديق الاقتراع ومنح اصواتهم لمن وجدوا فيهم القدرة على تمثيلهم ونقل مطالبهم واحتياجاتهم التنموية والاقتصادية والاجتماعية وتقديم المصلحة الوطنية العليا على المصالح الشخصية والفئوية والجهوية العابرة وفي الاساس قدرتهم على اداء دورهم تحت قبة البرلمان في الرقابة على اداء السلطة التنفيذية والتشريع..
يمكن القول الآن بثقة وارتياح ان بلدنا وشعبنا عبر المرحلة الجديدة باقتدار وشجاعة ونجاح في مواجهة التحدي والرهان عبر المشاركة الفاعلة والحيوية التي كان عليها الأردنيون في التاسع من تشرين الثاني التي تمت وفق المعايير الدولية في النزاهة والشفافية وتسهيل الاجراءات والحياد وايضاً في منح الراصدين من مؤسسات المجتمع المدني المحلي والدولي الذين قدمت لهم كل التسهيلات والاجراءات الكفيلة بضمان حرية الحركة لهم إذ ليس لدى الحكومة ومؤسساتها ما تخفيه وهي التي اعلنت منذ اليوم الأول الذي أمر فيه قائد الوطن باجراء انتخابات برلمانية جديدة، التزامها بتوجيهات جلالته لتكريس المسيرة الديمقراطية التي باتت سمة رئيسة في مشهدنا الوطني الذي نعتز به ونفاخر..
نواب الشعب الذين اختارهم الأردنيون لتمثيلهم ملقى على عاتقهم مهمة ترجمة الآمال والطموحات التي عبر عنها الناخبون الى وقائع ميدانية تضع المصلحة الوطنية على رأس الاولويات وجدول الأعمال الوطني في انسجام وتعاون وشراكة حقيقية مع السلطة التنفيذية على طريق بناء الأردن النموذج الذي قطعت شوطاً مهماً وحيوياً على طريق تجسيده وفق رؤية قائدنا المفدى جلالة الملك عبدالله الثاني..
الرأي الاردنية




















