لا شيء يدفع سورية إلى بذل الجهد تلو الآخر، وإلى التحرك في جهات الأرض الأربع دون كلل أكثر من ضرورات مواجهة العدوانية الإسرائيلية، وحشد الدعم والتأييد للسلام العادل والشامل في المنطقة.
لذلك، فكل الجهود والتحركات السياسية المنطلقة من دمشق والآتية إليها، وهي كثيرة هذه الأيام، لا بدّ أن تتوقف عند الصراع العربي – الإسرائيلي، وعدوانية إسرائيل، ووقوفها ليس في وجه الأمن والاستقرار في المنطقة فحسب بل في وجه النمو الاقتصادي كذلك، وهذا ما تعاني منه دول المنطقة، وما تستشعره دول المحيط الإقليمي خلال إجراءات وعمليات تطوير التعاون الاقتصادي.
إسرائيل إذاً لا تتوقف عند الاحتلال والعدوان المتواصل وفرض عدم الاستقرار في المنطقة، بل تحول دون إيصال التعاون الاقتصادي بين الدول العربية وبين هذه الدول والمحيط الإقليمي إلى المستوى المطلوب، لكونها أنشئت أصلاً من أجل مهمات كهذه.
وما يزيد الوضع تعقيداً هو ذلك الدعم غير المحدود وغير المشروط الذي تقدمه الولايات المتحدة لإسرائيل في مختلف الجوانب العسكرية والمالية والسياسية، ما يزيد من معاناة المنطقة أمنياً واقتصادياً، ويحول دون إتمام مشروعاتها التنموية.
وعلى الرغم من ذلك، فقد استطاعت سورية بالتعاون مع بعض الأشقاء وبعض دول الإقليم إحداث اختراقات سياسية واقتصادية على درجة كبيرة من الأهمية، خاصة فيما يتعلق بالعلاقات مع الجارين تركيا وإيران.
ووصلت سورية كذلك إلى مراحل متقدمة وهي تقيم شبكة علاقات وتعاون مع دول أميركا الجنوبية ودول شرق آسيا وجنوبها وبعض الدول الأوروبية.
وفي إطار هذا الجهد السوري المتواصل، زار السيد الرئيس بشار الأسد قبل أيام قبرص وقبلها السعودية وإيران وبيلاروس وتونس واسبانيا وتركيا، وجال في أميركا الجنوبية، وهذا الأسبوع سيتوجه في زيارة إلى كل من بلغاريا ورومانيا، وجدول الزيارات مازال مفتوحاً، وكذلك جدول زيارات قادة الدول والوفود رفيعة المستوى إلى سورية.
تشرين السورية




















