علي نمر- كلنا شركاء
دعت صحيفة «قاسيون» السورية في افتتاحيتها صباح اليوم السبت في 13/11/2010 تحت عنوان «ما وراء التصريحات» إلى تكنيس سياسات الفريق الاقتصادي وإسقاطها، بعد تتالي التصريحات الحكومية المكثفة لبعض المسؤولين الاقتصاديين في إطار التحضير للخطة الخمسية الحادية عشرة.
وأكدت الصحيفة أن ما يلفت الانتباه خلال الأسبوع الأخير أمور عديدة، لكن الأهم حين صرح أحد قادة الفريق الاقتصادي قائلاً: «أن الخطة الخمسية العاشرة مكنت البلاد من تفادي أزمة خطيرة كانت مقبلةً عليها لو لم تقم بما قامت به..»
وأوضحت الافتتاحية التي تنشر باسم هيئة تحرير جريدة قاسيون أن لدينا من الأدلة الواقعية ما ينفي هذا القول كلياً متسائلة:
ـ هل ازدياد مساحة الفقر وتعمقه بالمقارنة مع ما قبل الخطة هو تعبير عن أزمة أم لا؟
ـ هل ازدياد التشوه في بنية الاقتصاد السوري لصالح القطاعات غير الإنتاجية من مال وتأمين وعقارات وسياحة، هو أزمة أم لا؟
ـ هل الوصول إلى أرقام نمو متواضعة جداً، ومشكوك بها أصلاً من حيث دقتها، هو أزمة أم لا؟ في ظل وضع إقليمي ملتهب يتطلب تقوية بنية الاقتصاد السوري.
ـ هل فقدان الأمن الغذائي عملياً وتراجع الزراعة هو أزمة أم لا؟
ـ هل وضع بعض مؤسسات قطاع الدولة الإستراتيجية الرابحة تحت سيف الخصخصة الجائرة، ولو كانت تحمل أسماء حركية مختلفة، وخاصةً المرافئ والمطارات والكهرباء وغيرها، هو تعبير عن أزمة أم لا؟
ـ هل تحويل جزء هام من التعليم العالي إلى القطاع الخاص أزمة أم لا؟ في وقت كانت سورية تفتخر بمجانية التعليم بكل مراحله والذي أوصلها من حيث قدراتها البشرية إلى ما وصلت إليه اليوم..
ـ هل تراجع دور الدولة في القطاع الصحي أزمة أم لا؟
ـ هل ارتفاع معدلات التضخم الفعلية عن المعدلات المعروفة تاريخياً في البلاد هو أزمة أم لا؟
لتتوصل الصحيفة في ختام أسئلتها إلى استنتاج مهم عن الخطة وهو «إن كل ذلك لم يجر في بلد آخر وفي زمان آخر، إن كل ذلك جرى في عهد الخطة الخمسية العاشرة!».
وتساءلت الصحيفة مجدداً: «ما معنى التهديد الذي يساق بأنه لو لم يجر تنفيذ هذه السياسات التي أوصلتنا إلى ما ذكر أعلاه، كان سعر الليرة السورية مقابل الدولار سيصل إلى 200 ليرة سورية؟»، مؤكدة أنهحتى لو ترك الاقتصاد السوري بمنظومته القديمة دون الإصلاحات التي أجرتها الخطة العاشرة، فهو كان قادراً ولو بفعالية أقل من السابق على الحفاظ على سعر الليرة، أي على مناعة الاقتصاد السوري..
وأضافت الصحيفة في شرحها لقوة الليرة السورية «إن الذي يقول اليوم إنه أنقذ الليرة السورية إنما هو يقول عملياً: أمامكم حلان لا ثالث لهما؛ إما تنفيذ سياستنا الاقتصادية (أي الانهيار التدريجي البطيء) وإلا فتحنا عليكم أبواب جهنم من الخارج (أي الانهيار المتسلسل السريع)».
واختتمت «قاسيون» في نهاية افتتاحيتها وحسب المعطيات التي أوضحتها «إن التفاخر بالسلبيات والتطبيل للإنجازات الوهمية، لن يغير من المعطيات على أرض الواقع، ولدى الشعب السوري وقواه الوطنية كل الإمكانيات لتكنيس هذه السياسات وإسقاطها حفاظاً على كرامة الوطن والمواطن..»
يذكر أن صحيفة «قاسيون» جريدة أسبوعية تصدر كل يوم سبت باسم اللجنة الوطنية لوحدة الشيوعيين السوريين، وهي من أولى الصحف التي عملت على فضح سياسات الفريق الاقتصادي.
“كلنا شركاء”




