رحبت الحكومة الاميركية بقرار النائبين الديموقراطيين هوارد بيرمان ونيتا لوي الغاء الحظر الذي فرضاه في الصيف الماضي على انفاق مبلغ مئة مليون دولار لتمويل تسليح الجيش اللبناني.
وشدد مصدر اميركي مسؤول على الدور الايجابي للجيش كمؤسسة وطنية، واشار الى ما قالته وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون في هذا الصدد من ان “القوات المسلحة اللبنانية تساهم في ضمان الاستقرار وحماية الشعب اللبناني”. وقال ان “الجيش اللبناني يمثل رمزا قويا للوحدة الوطنية، وهو مؤسسة تمثيلية وخاضعة للمساءلة، وعناصرها ينتمون الى مختلف الطوائف والفئات اللبنانية”. واضاف: “وكما نقول دائما، فان دعم الولايات المتحدة للقوات المسلحة اللبنانية هو جزء من التزامنا الدولي لتعزيز مؤسسات الدولة اللبنانية وقدرة الحكومة اللبنانية على ممارسة سيادتها وسلطتها فوق جميع اراضيها. نحن نؤمن بقوة ان دعم الولايات المتحدة للقوات المسلحة اللبنانية يساهم في تحسين الاستقرار الاقليمي وهو يخدم مصلحة الامن القومي الاميركي”.
إلا أنه وفي مؤشر جديد الى ان الكونغرس الجمهوري قد يسعى الى وضع عقبات جديدة امام المساعدات العسكرية للبنان، قالت النائبة الجمهورية ايليانا روس ليتنن المرشحة لخلافة بيرمان رئيسة للجنة الشؤون الخارجية في المجلس، انها لا تزال قلقة في شأن التأثير البعيد المدى للمساعدات العسكرية للبنان. ورأت ان “هناك تبايناً بين المساعدات المصممة للمساهمة في الاهداف الاميركية المناوئة للارهاب، وبين هدف تعزيز قدرات القوات المسلحة اللبنانية وعلاقاتنا الاوسع مع الحكومة اللبنانية التي يزداد نفوذ حزب الله فيها”.
واضافت في بيان صدر بعد قرار بيرمان ولوي: “هناك انواع مختلفة من المساعدات الاميركية المقدمة للبنان، ولكن لا يبدو ان هذه المساعدات منسقة بطريقة تخدم مصالحنا الانية او البعيدة المدى”. وقالت في تنبيه ضمني للحكومة: “آمل في المستقبل ان تتم معالجة هذه القضايا المقلقة قبل مطالبة الكونغرس بالموافقة على أي مساعدات جديدة” للبنان.
رسالة كيسينجر
ونفى مسؤول اميركي بارز تصريحات الامين العام لـ”حزب الله” السيد حسن نصرالله ومفادها ان وزير الخارجية الاميركي سابقاً هنري كيسينجر بعث برسالة الى عميد الكتلة الوطنية النائب اللبناني الراحل ريمون اده خلال سبعينات القرن الماضي، حول تقسيم لبنان. واشار الى تأكيدات عميد الكتلة الوطنية كارلوس اده بعدم وجود مثل هذه الرسالة، وكذلك قول الصحافي سليم نصّار انه هو الذي كتب الرسالة كرد افتراضي من كيسينجر على الرسالة المفتوحة التي وجهها العميد ريمون اده لهنري كيسينجر. واضاف: “من المعروف ان الرسالة المنسوبة الى كيسينجر قد اخترعها سليم نصّار متظاهرا بانها تعكس اراء الوزير كيسينجر” وشدد على ان “السياسة الاميركية كانت آنذاك، ولا تزال اليوم تدعم لبنان مسالماً وموحداً ومستقلاً”.
واشنطن- من هشام ملحم
“النهار”




















