كان من الممكن تفادي الهجوم البري الإسرائيلي المدمر علي قطاع غزة لو استمع قادة حماس والجهاد وغيرهم إلي صوت العقل وتدبروا بشكل عقلاني وليس حماسيا ما أسفر عنه القصف الجوي من خسائر بشرية ومادية هائلة معظم ضحاياها من المدنيين الأبرياء والمخدوعين البسطاء ردا علي القذائف الصاروخية البدائية التي أطلقوها علي شمال اسرائيل.
ليس معني هذا أننا نحاول تبرير الغزو الاسرائيلي للقطاع المزدحم بسكانه وانما لسابق المعرفة بعادة اسرائيل في الرد علي أي قذيفة فلسطينية, فقد حذرت مصر مرارا من عواقب تصرفات المنفلتين في غزة وطالبت وسعت بكل ما أوتيت من جهد أن تجدد اتفاقية التهدئة, لكن قادة حماس ركبوا أدمغتهم وأصروا علي انهائها وسمحوا باطلاق الصواريخ علي اسرائيل فحدث ما حدث, الغريب أنه بعد كل هذا الدمار وكل تلك الدماء الفلسطينية للأطفال والنساء والشباب مازال هناك من يعتقد أن بامكانهم أن يجعلوا غزة مقبرة للقوات الاسرائيلية!. فلا تسليحهم ولا وقودهم أو حتي عدد المقاتلين منهم يستطيعون التصدي لآلة القتل الاسرائيلية المزودة بأحدث ما في الترسانة الأمريكية والغربية من أسلحة, ليس معني هذا الاستسلام بلا مقاومة وانما تدبر العواقب والامكانات المتاحة وعدم الدخول في معارك غير متكافئة نتائجها معروفة سلفا.
وأخيرا.. لن تحارب ايران ولا سوريا ولا حزب الله اللبناني ولا أية جهة نيابة عن أهل غزة ولا حتي معهم.. واطلاق الشعارات والادانات لا يحمي فلسطينيا من الرصاص الاسرائيلي, فتدبروا أمركم وكفوا عن اطلاق القذائف علي اسرائيل واعطوا فرصة للمخلصين من اخوانكم في مصر وغيرها لنجاح جهودهم لوقف العدوان, أما اسرائيل فلم يعد يجدي معها مناشدات أو حتي تحذيرات!




















