غزة تَحترق وتشتعل .. غزة تدمر وتذبح .. غزة تَبكي دما ومشافي غزة تتحول الى مقابر لمئاتٍ من الجثث المختلفة ومجهولة الهوية التي يصعب التعرف عليها .. مشافٍ مليئة بأشلاء ممزقة ومتناثرة هنا وهناك …. مشافٍ غرفها مكتظة بمئات الجرحى والمصابين من كل الأعمار والأجناس، وأطفال بعمر الورود تتساقط . هذه حلقة من حلقات الإرهاب الصهيوني في فلسطين.
وكلما بدأت بالكتابة تراجعت، فهول الصدمة وحجم الجريمة وضخامتها وسرعتها أكبر بكثير من أن توصف بكلمات ، فصورة الطفل الفلسطيني الذي يبكي بحرقة مقتل اخيه يقف اللسان أمامها عاجزا عن التعبير عما يتكبده الاطفال الفلسطينيون. ولا نملك لهم الا الدعاء والقلب يعتصر حزناً وألما على ما يحدث على أرض غزة لانهم يعيشون أبشع أنواع الظلم والحرمان. محرومون من ابسط حقوقهم وهي الحق في الحياة.فالاطفال يقصفون بالطائرات الصهيونية ليلا ونهارا ويموتون دون أن يعرفوا الطفولة الحقيقية بما فيها من عذوبة وطراوة ولهو وبراءة.. ومن يبقى منهم على قيد الحياة يبكي ولا من مستغيث… العالم بأجمعه يعرف ما يحدث من تصفية وإبادة لأطفال فلسطين ولكن الغلبة للنفاق والصمت المدبر.
أطفال غزة لا يعرفون اللعب الحقيقي فهم مجبرون على القفز على طفولتهم أطفال، يموتون الآن جوعاً وقتلاً وقهرا… يصرخون (نريد الأمان) يبكون وينادون أين السلام ، عسى ان يرق قلب ألاالعالمألا لهم بعد أن فشلت لغة السلاح وسراديب السياسة بل وحتى المطالب الأممية والمناشدات الإنسانية الدولية في حمل إسرائيل التراجع عن المحرقة.
دبي ـ ليلى بن هدنة




















