ما الذي يمكن أن نأمله من عملية السلام برمتها، إذا وضع الانسحاب من القدس، أو تقسيمها والانسحاب من الجولان، وعودة اللاجئين الفلسطينيين بأمر الجمهور الإسرائيلي، الذي أثبت أنه متطرف بإصراره على اختيار القادة والسياسيين الذين يحملون البرامج العنصرية والاستيطانية التي تدمر أي أمل في السلام؟
لقد أقر الكنيست الإسرائيلي قانون الاستفتاء العام الذي يمنع بموجبه الانسحاب من القدس المحتلة والجولان، وحاز القانون على تأييد أكثر من «80» عضوا بالكنيست من أحزاب العمل وكاديما والليكود وشاس وإسرائيل بيتنا، وأقر القانون بالقراءتين الثانية والثالثة، بما يثبت أن أحزاب إسرائيل بما فيها التي تدعي الاعتدال قد توافقت على تدمير مستقبل السلام والمراهنة، فقط، على الجمهور الإسرائيلي المتطرف في الانتخابات المقبلة ليوصلها للسلطة.
الإسرائيليون ماضون في الاستيطان في القدس والضفة الغربية المحتلتين ودخلوا حملة ابتزاز ضد واشنطن، يطالبون فيها باستثناء القدس من تجميد الاستيطان، بالإضافة لجملة هائلة من المصالح والمساعدات الاقتصادية والعسكرية مقابل الموافقة على مطلب هزيل يتمثل في تجميد الاستيطان لثلاثة أشهر فقط، وهذا يعني أن المفاوضات مع العرب عموما وليس الفلسطينيين فقط ستجرى على الأجزاء غير المستوطنة من الضفة الغربية، وبمعنى آخر تثبيت الوضع الراهن على أنه سلام دون أن يتكلف الإسرائيليون عناء أي تنازل حتى في مفاهيمهم الخاصة للسلام.
الوطن القطرية






