كتبت صحيفة "هآرتس: "ان زيارة الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي اليوم (امس) للقدس تمنح اسرائيل محطة خروج من الحرب ضد حماس في غزة. سراكوزي يقترح اعلان وقف للمعارك يكون اختباراً لحماس وموافقتها على وقف نار الصواريخ. وحسناً تفعل اسرائيل اذا ما استجابت للاقتراح، فيما تحتفظ هي بحقها في الرد بقوة اذا واصل الفلسطينيون اطلاق النار من القطاع.
وقف القتال سيكون فرصة طيبة ايضاً لوقف العملية البرية وسحب قوات الجيش الاسرائيلي عائدة الى الاراضي الاسرائيلية. ففي قرار ادخال القوات البرية العملية، اظهرت اسرائيل انها لا تتردد في تنكب المخاطر كي تدافع عن مواطنيها واثبتت ان جيشها لا يخشى دخول معركة ضد "المسلحين" الفلسطينيين. ولكن من الصعب ان نفهم معنى مواصلة العملية البرية التي من شأنها ان تنتهي بتورط وبخسائر.
لقد خرجت اسرائيل الى حملة "الرصاص المصهور" كي توقف نار الصواريخ وقذائف الهاون على اراضيها، اضعاف حماس، وإحداث واقع امني اكثر راحة في الجنوب.
من المهم الحفاظ على هذه الاهداف وعدم الانجرار الى مطاردة عابثة وراء حماس في محاولة لدفع حكمها الى الانهيار. التجربة تدل على ان توسيع الاهداف يجعل من الصعب تحقيقها ويحول حملات سريعة حروب استنزاف طويلة.
لقد نجحت الحكومة والجيش الاسرائيلي في تجنيد شرعية داخلية ودولية لعملية عسكرية واسعة ضد نار الصواريخ، وستكون خسارة تعريضها للخطر اذا ما استمر القتال "الى ان ترفع حماس العلم الابيض".
المصلحة الاسرائيلية هي ان توقف حماس، التي تعرضت للضرب، النار، وتفرض التهدئة على المنظمات الاخرى في القطاع ايضاً. لقد جاءت عملية الجيش الاسرائيلي لاعطاء صدقية لتهديدات اسرائيل بانها لن تحتمل نار الصواريخ نحو اراضيها السيادية.
بضعة ايام قتال اخرى وبضع مئات من القتلى آخرين في الجانب الفلسطيني لن تعزز الردع الاسرائيلي بل فقط ستضعضع الاساس السياسي والاخلاقي للعملية.
ساركوزي هو زعيم ودود، ساهم في فترة ولايته في تحسين مكانة اسرائيل في اوروبا. ويمكن اسرائيل ان ترد له الجميل في مقابل دعمه فتمنحه انجازاً ديبلوماسياً اذا ما تبنت مبادرته لوقف القتال واعلنت استعدادها لدخول مفاوضات فورية على تسوية امنية جديدة ومستقرة في قطاع غزة".
"النهار"




















