أبدت أوساط سورية سياسية رسمية وشعبية “استياءها الشديد” من إقرار اسرائيل تنظيم استفتاء قبل الانسحاب من الجولان والقدس الشرقية “لان في ذلك تشويها للواقع والتاريخ لن يطول، مهما بلغت قوة العدو سواء طال ام قصر الزمن، وانه لن يكتب له الاستمرار، وهو مراوغة لاضافة العقبات في طريق السلام الذي اقره المجتمع الدولي عبر اعلى هيئاته ومؤسساته، الخطوة الاسرائيلية قبل كل شيء، هي استهتار بالقانون الدولي وهيئاته ومؤسساته”.
واكدت مصادر سياسية سورية لـ”النهار” ان الخطوة الاسرائيلية ستوجد المزيد من العراقيل والتطرف ازاء عملية السلام، خصوصا ان المنطقة غير مضمونة الجانب تجاه الاحداث المستجدة”.
وكانت وزارة الخارجية السورية اعتبرت الثلثاء في ردها على التصرف الاسرائيلي ان “اقرار الكنيست الاسرائيلية تنظيم استفتاء شعبي قبل الانسحاب من الجولان والقدس الشرقية استهتار بالقانون الدولي وان الاجراء الاسرائيلي مرفوض جملة وتفصيلا، ولا يغير من حقيقة ان الجولان ارض سورية محتلة ليست قابلة للتفاوض”.
وقالت المصادر السياسية السورية: “لا بد من التذكير بان اي قبول سوري لمفاوضات مع الحكومة الاسرائيلية، سابقا ولاحقا، ينطلق اساسا من حدود الرابع من حزيران للعام 1967 وقرارات الشرعية الدولية، الارض في مقابل السلام”.
وكانت الكنيست الاسرائيلية اقرت الاثنين مشروع قانون يفرض تنظيم استفتاء شعبي على اي انسحاب اسرائيلي من هضبة الجولان السورية المحتلة او القدس الشرقية، وذلك بغالبية 63 صوتا في مقابل 32.
ورفضت السلطات السورية “الاجراء الاسرائيلي جملة وتفصيلا، لانه لا يغير حقيقة كون الجولان ارض سورية محتلة ليست قابلة للتفاوض، وان عودة الجولان كاملا حتى خط الرابع من حزيران 1967 هي الاساس لاقامة السلام”.
دمشق – من جوني عبو
“النهار”






