أخبار الشرق – 03 ديسمبر 2010
أعلنت مصادر حقوقية أن سجناء في عدة مهاجع في سجن صيدنايا العسكري قرب دمشق؛ ينفذون إضراباً عن الطعام احتجاجاً على سوء المعاملة وتردي ظروفهم في السجن.
وذكرت المنظمة العربية لحقوق الإنسان في سورية أن “السجناء في عدة مهاجع في سجن صيدنايا مضربون عن الطعام منذ مدة (..) وقد يمتد هذا الإضراب الى باقي مهاجع السجن احتجاجا على سوء المعاملة، التي تتنافى مع أقل مستوجبات حقوق السجناء وتتعارض مع المعاهدات والاتفاقيات التي وقعت عليها سورية بخصوص معاملة الأسرى والسجناء”.
ويضم السجن نحو 2000 معتقل، غالبيتهم من الإسلاميين من مختلف التيارات، إضافة إلى معتقلين أكراد ونشطاء حقوقيين ومعارضين، وعسكريين محكومين بأحكام مختلفة.
وشهد السجن أحداثاً دامية في تموز/ يوليو 2008، حيث اشتبك السجناء الإسلاميون مع حراس السجن احتجاجاً على قيام الحراس بإهانة المصحف خلال حملة تفتيش على مهاجع السجن. ومنذ ذلك الحين لا يزال مصير ما لا يقل عن 55 سجيناً مجهولاً، ويُعتقد أن غالبيتهم قتلوا خلال أحداث السجن لكن السلطات السورية لا زالت تتكتم على مصيرهم. كما فرضت قيوداً مشددة على زيارة السجناء بعد منعها بشكل تام لعام كامل بعد الأحداث.
وأوضحت المنظمة العربية لحقوق الإنسان في سورية أنه على الرغم من مطالبات سابقة بضرورة الالتزام بتلك المعاهدات وتأمين حقوق السجناء وذويهم كاملة، فإن إدارة السجن لا زالت تنتهكها وتحرمهم منها.
ومن بين الانتهاكات التي يتعرض لها السجناء:
– سوء الطعام المقدم للسجناء، والذي لايحتوي على القيمة الغذائية لحياة الإنسان بالقدر المسموح به بالحد الأدنى، على الرغم من رصد الحكومة المبالغ الازمة والكافية لتقديم الطعام المناسب.
– عدم السماح للسجناء في هذا الوضع بتأمين متطلباتهم الغذائية من حسابهم الخاص عن طريق ما يسمى بالفاتورة.
– عدم إخراج السجناء للباحات المكشوفة لتعريضهم للشمس والهواء النقي (ما يسمى بالتنفس)، حيث يتم منعهم من ذلك بحجج واهية.
– عدم توفير المياه وأماكن الاستحمام اللازمة بشكل صحي، وخلال المدة اللازمة للحفاظ على نظافتهم وعدم تعرضهم للأمراض والأوبئة.
– اكتظاظ المهاجع بأعداد كبيرة تفوق بكثير ما هي معدة له، مما يسبب الكثير من الإزعاجات والإشكالات الصحية بين السجناء.
– عدم الاعتناء بنظافة السجن وأماكن نوم السجناء بالشكل اللازم، ومنعهم من الحصول على الشراشف وأغطية الوسائد النظيفة والأغطية ولو على حسابهم الخاص.
– عدم إتاحة الفرصة للسجناء لمقابلة أهلهمم وذويهم أثناء الزيارات الشهرية بالشكل اللازم، وقصر مدة الزيارة لدقائق معدودة لا تسمح لهم حتى بالسلام عليهم ومحادثتهم وتبادل الاطمئنان على صحتهم (علما بأن الكثير منهم يأتي من محافظات بعيدة ويتكبد عناء السفر ومصاريفه لمئات الكيلومترات).
– المعاملة السيئة للزائرين والانتظار لمدد طويلة، إضافة إلى صعوبة الحصول على إذن الزيارة حيث يبعد مكانه عن السجن عشرات الكيلومترات، ما يرتب عليهم زيادة في العناء والمصاريف والوقت.
– عدم السماح للزوار باصطحاب حتى المسموح به من الطعام والحاجيات الأساسية للسجناء.
وطالبت المنظمة العربية لحقوق الإنسان في سورية “المسؤولين على جميع المستويات بالتدخل لتأمين متطلبات وحقوق السجناء بالشكل المطلوب في أقرب وقت حرصا على راحتهم وصحتهم، وعدم اضطرارهم للمطالبة بها بأساليب لا تحمد عقباها وتعرض السجناء والإدارة لإشكالات لاضرورة لها”. كما طالبت المنظمة “السلطات المسؤولة بالالتزام بنصوص المعاهدات والاتفاقيات الدولية التي وقعت عليها الدولة والتزمت بها”.
“النداء”







