القاهرة ـ رامي ابراهيم
أجريت أمس انتخابات الاعادة لاستكمال أعضاء مجلس الشعب المصري والتي شهدت مفاجأة بتوجيه اعضاء من الحزب “الوطني” الحاكم اتهامات للشرطة بممارسة تزوير لصالح مرشحين عن حزبي “التجمع” و”الوفد” المعارضين حتى ان احد مرشحي “الوطني” اعلن انسحابه احتجاجا.
وجاء الاقبال محدودا في معظم الدوائر الانتخابية ، ولم تشهد مراكز الاقتراع عمليات عنف الا مواجهات محدودة كان اخطرها في احدى دوائر محافظة الدقهلية شمال القاهرة اسفرت عن اصابة 5 اشخاص.
وقال مراقبون ان عمليات واسعة لتسويد بطاقات انتخابية لصالح مرشح حزب “التجمع” المعارض رأفت سيف، بدائرة أجا بالدقهلية، قد جرت علنا ما أدى لانسحاب مرشح الحزب “الوطني” عبد الفتاح دياب، وهو ما اعتبره محللون “مكافأة” للحزب المعارض على رفض الانسحاب من جولة الاعادة مثلما فعل “الوفد” و”الاخوان المسلمين”، وهي مكافأة تكررت مع مرشحين لـ”الوفد” خرجوا على قرار حزبهم واستمروا في خوض الانتخابات مثل نائب رئيس الحزب فؤاد بدراوي الذي شكا منافسه من الحزب “الوطني” توفيق عكاشة من تزوير مماثل يتعرض له لصالح بدراوي. واستبقت المحكمة الإدارية العليا انتخابات امس بحكم أكدت فيه أن البرلمان المقبل يشوبه البطلان بسبب عدم تنفيذ اللجنة العليا للانتخابات أحكام بوقف الانتخابات في عدد كبير من الدوائر.
وبدأت اللجان القضائية المكلفة فرز صناديق التصويت على 566 مرشحاً يتنافسون على 283 مقعداً بالبرلمان ، عقب اغلاق باب التصويت في السابعة مساء.
ونفى المرشح الإخواني مجدي عاشور على مقعد العمال بدائرة النزهة بالقاهرة ما تردد عن تعرضه لاختطاف نفذته الجماعة لاجباره على تنفيذ قرارها بمقاطعة الانتخابات، مؤكدا ان ما اعلنته وزارة الداخلية بهذا الشأن غير صحيح.
ووصف تقرير لـ “الجمعية المصرية للنهوض بالمشاركة المجتمعية” نهج الحكومة المصرية في جولة الإعادة أمس بأنها “تبحث عن معارضة ولو بالقوة”، مشيرا إلى أن “انسحاب المعارضة من المنافسة تبعها انسحاب المواطن من التصويت، وهو ما قابله الحزب الوطني بعملية الحشد والتصويت الجماعي وشراء الأصوات”.
وأشار التقرير إلى ما سماه المحاولات الحثيثة من الحزب “الوطني” لتمثيل المعارضة في جولة الإعادة بأي ثمن، بل إن الحزب الحاكم، بحسب التقرير، دفع المرشح المستقل محمود الخرويلي في دائرة أول المحلة بمحافظة الغربية للانضمام إلى حزب “الجيل” المعارض.
وجرت جولة الإعادة أمس على انتخابات مجلس الشعب لاختيار 283 نائباً، من بينهم 269 عن المقاعد العامة و14 عن المقاعد المخصصة للمرأة، وتقع الانتخابات في 166 دائرة انتخابية وسط منافسة بين 566 مرشحاً ومرشحة، من بينهم 383 عن الحزب “الوطني”، و167 مستقلاً، و16 يمثلون أحزاب المعارضة، من بينهم 9 عن حزب “الوفد”، و6 عن حزب “التجمع”، ومرشح لحزب “السلام الديمقراطي”.
كانت الجولة الأولى قد أسفرت عن شغل 221 مقعداً من بينها 173 من المقاعد العامة، و48 لمقاعد المرأة، حيث فاز فيها الحزب “الوطني” بـ209 مقاعد والمستقلون بـ7 مقاعد، والمعارضة الحزبية 5 مقاعد، من بينهم 2 لـ “الوفد” ومقعد واحد لكل من أحزاب “الغد” و”العدالة الاجتماعية” و”التجمع”.
“المستقبل”







