الرئيس الاسرائيلي شمعون بيريس – في الوسط – والى جانبه نائب وزير الحالات الطارئة والانقاذ والدفاع المدني الروسي بافل بلات – الثاني من اليسار – مع الفريق الروسي الذي شارك في اطفاء حريق الكرمل، في القدس امس. (رويترز)
أعلنت الشرطة الاسرائيلية أمس، اطفاء حريق غابات أودى بحياة 42 شخصاً في منطقة الكرمل بشمال اسرائيل وأطلق جهود مساعدات دولية واسعة النطاق. ومما ساعد جهود إخماد الحريق الذي اشتعل الخميس، هطول امطار ليل الاحد وهو أمر نادر وخصوصاً خلال شتاء جاف بالنسبة الى اسرائيل.
وأوردت وسائل الإعلام الإسرائيلية، التي قدرت قيمة الإضرار الناجمة عن الحريق بنحو ملياري شيقل (550 مليون دولار)، أن معظم خبراء مكافحة الحرائق الأجانب الذين لبوا نداء رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو سيعودون إلى بلادهم اعتباراً من الاثنين (امس).
وصرح الناطق باسم الشرطة الاسرائيلية ميكي روزنفيلد: “كل الحرائق اطفئت رسمياً بحلول منتصف الليل”. وأضاف أن ثمانية أشخاص اعتقلوا للاشتباه في أنهم تسببوا إما عمداً وإما نتيجة الاهمال باشتعال الحريق.
وأفادت الشرطة الإسرائيلية أن مراهقاً إسرائيلياً يبلغ من العمر 14 سنة ويقطن قرية اليوسفية في الكرمل أقر بإشعاله الحريق.
ونشرت صحيفة “الجيروزاليم بوست” الإسرائيلية في موقعها الإلكتروني أن المراهق (الذي لم يفصح عن أسمه) ابلغ المحققين انه ألقى بفحم مشتعل في منطقة مفتوحة بعد تدخين نارجيلة، وعاد إلى المدرسة من غير ان يبلغ أحداً ما قام به، مما تسبب بالحريق.
وقالت أسرة قائدة شرطة حيفا أهوفا تومر إن الاخيرة توفيت متأثرة بجروح بالغة أصيبت بها خلال مهمة لاطفاء الحريق.
وأثار الحريق اتهامات واتهامات مضادة داخل حكومة نتنياهو الائتلافية وأطلق نداءات عامة لاستقالة وزير الداخلية إيلي يشائي الذي ينتمي الى حزب “شاس” لليهود الشرقيين المتشددين أحد أقوى شركاء الائتلاف.
وكشفت صحيفة “هآرتس” الإسرائيلية أن يشائي غاضب، وأنه وصف الضغط المتنامي عليه لمطالبته بالاستقالة من منصبه بسبب الحريق بأنه “إعدام من دون محاكمة”. ونقلت عنه وعن زملائه في الحزب في مجلس الوزراء ليل الاحد حين كان يجري إخماد الحريق، إنه اضطهد جزئياً بسبب حقيقة كونه يمينياً متطرفاً.
في غضون ذلك، أصدر نتنياهو أمراً بإنشاء قيادة وطنية لمكافحة الحرائق خاضعة لسلطة مدير مكتبه، وذلك عقب الاستجابة الأولية الضعيفة لحريق جبل الكرمل، وفي إطار الإجراءات الوقائية المترتبة عليه.
وعقدت الكنيست الإسرائيلية بكامل بهيئتها العامة وفي حضور نتنياهو جلسة خاصة لمناقشة تداعيات الحريق.
وفي سياق متصل، قال المسؤول عن كتيبة إطفاء الجبهة الشمالية في الجبهة الداخلية الإسرائيلية الكولونيل شبيط زلمى: “إن إسرائيل تمكنت بالتعاون مع قوات أجنبية هذه المرة من إخماد النيران … لكن الأوضاع لا يمكن أن تستمر على هذا النحو”. ونقل عنه الموقع الإلكتروني لصحيفة “يديعوت أحرونوت” الاسرائيلية: “ما واجهناه الآن في الكرمل قد نواجهه مرة أخرى خلال أي حرب مقبلة… سيكون من الصعب جداً علينا أن نواجه الواقع حينئذ بالموارد الموجودة لدينا حالياً”.
ليبرمان
من جهة أخرى، أبدى وزير الخارجية الإسرائيلي تحفظاً عن مسوّدة اتفاق تم بلورتها مع تركيا لإنهاء الأزمة في العلاقات بين البلدين بسبب الهجوم الإسرائيلي على السفنية “مافي مرمرة” التركية التي كانت تحمل مساعدات الى قطاع غزة.
وبثت الإذاعة الإسرائيلية أن تحفظ ليبرمان جاء بعد اطلاعه على فحوى الاتصالات التي تمت مع الجانب التركي، مشيرة إلى أن الوزير أعلن مراراً أن إسرائيل لن تعتذر لتركيا عن الاعتداء الذي نفذته البحرية الإسرائيلية ضد السفينة .
وكانت صحيفة “هآرتس” الإسرائيلية نشرت ان ممثلين اسرائيليين واتراكاً بلوروا خلال اجتماع عقدوه الاحد في جنيف مسوّدة اتفاق لإنهاء الازمة في العلاقات بين البلدين.
ورجح ديبلوماسيون من البلدين أن يشمل الاتفاق اعتذاراً إسرائيلياً عن مقتل الناشطين الأتراك الذين كانوا على متن السفينة، واستعداداً اسرائيلياً لدفع تعويضات وذلك في مقابل اعادة السفير التركي الى إسرائيل، وموافقة تركيا على تعيين سفير اسرائيلي في أنقرة.
رويترز، و ص ف، أ ش أ







