المستقبل: 12 كانون الأول 2010
بدأت أفكر بضرورة انتقالي السريع إلى دمشق. وبدأت هذه الفكرة تخزني كإبر الأفيون. وشعرت أني بهذا سأتخلص وإلى الأبد من كل ما يزعجني في حلب، وكم كانت الأشياء المزعجة كثيرة في هذه المدينة، قلة الحيلة، والحلم الشعري ثم المسرحي اللذين ماتا، وعدم قدرتي على التعاطي مع سكان المدينة. وأكثر من ذلك سينتهي ذلك الشعور بالغربة بمجرد دخولي إلى أبواب دمشق. وراحت تلاحقني فكرة بأني سأخلع حذائي الحلبي الضيق القاسي وانتعل حذاء المثقفين الخفيف في دمشق حتى في الحلم… والأهم من كل ما سبق أنني سأتخلص وبشكل نهائي كما من (التلطيشات الحلبية) التي كانت تحتاج إلى قاموس أو مترجم لتحويلها من الحلبية إلى العربية، والتي تسقط في آذان النساء كأنها طلقات كلاشينكوف.




















