الاتحاد: 15 ديسمبر 2010
بصرف النظر عن الأسباب التي دفعت الإدارة الأميركية إلى إعلان تراجعها عن مشروع المفاوضات المباشرة الإسرائيلية الفلسطينية، وتخليها عن شرط تجميد الاستيطان، وهي أسباب معروفة للداني والقاصي، يشكل إخفاق مبادرة السلام الأميركية التي وضعها أوباما في رأس قائمة برنامجه لمصالحة أميركا مع العالم الإسلامي، اعترافاً مدوياً بإخفاق جهود التسوية السلمية ووصول مبادرات السلام جميعاً، الغربية والعربية معاً، إلى طريق مسدود. وهي المبادرات التي مضى عليها الآن ما يقارب العشرين عاماً، منذ إطلاق مؤتمر مدريد للسلام عام 1991. ولا تستطيع المفاوضات غير المباشرة والجانبية التي تريد واشنطن الآن استخدامها لتقريب وجهات النظر، كما يقول مسؤولوها، أن تغطي على تداعي صدقية الدبلوماسية الأميركية، وليس بإمكانها أن تقنع أحداً بأن ثمة حظاً، مهما كان ضيئلاً، لإيجاد تسوية خلال عام أو حتى أعوام وعقود، تفادياً للفراغ الخطير الناجم عن عودة المنطقة إلى نقطة الصفر.




















