كشف مؤسس موقع ويكيليكس الالكتروني جوليان أسانج امس، إنه تعرض هو ومنظمته لتحقيق قاس من قبل السلطات الاميركية بعدما كشف الموقع النقاب عن برقيات ديبلوماسية سرية، وقال ان محاولات تسليمه إلى السويد بسبب اتهامات بالاعتداء الجنسي على إمرأتين، هي جزء من حملة لتشويه سمعته. وتعهد نشر المزيد من المعلومات بعد الافراج عنه بكفالة. فيما اكدت الشرطة الاسترالية انها أوقفت تحقيقاتها المتعلقة بالموقع الالكتروني لويكيليكس لانه لم ينتهك ايا من القوانين الخاضعة لصلاحيتها عندما نشر برقيات ديبلوماسية اميركية.
وقررت المحكمة العليا في لندن اول من امس اخلاء سبيل أسانج بكفالة مالية بانتظار اجراءات ترحيلة إلى السويد التي أصدرت مذكرة اعتقال بحقه بتهمة الاعتداء الجنسي، نفى مؤسس ويكيليكس صحتها.
وردا على سؤال حول ما إذا كان يواجه مؤامرة اميركية، قال أسانج للصحافيين “سأقول إن هناك تحقيقا قاسيا للغاية. سقطت الاقنعة عن البعض وتقوم وظائف البعض على ملاحقة القضايا الشهيرة.” أضاف “وبالمثل فإن في الولايات المتحدة لم يرد تعليق واحد حول ما يحدث ويبدو أن هناك لجنة تحقيق كبيرة وسرية ضدي أو ضد منظمتنا.”
ونسبت هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) إلى أسانج امس في مقابلة اجراها معه برنامج “نيوز نايت” الذي تبثه قناتها التلفزيونية الثانية، “شعوري في الواقع أن هناك عدداً من المصالح المختلفة، الشخصية والمحلية والدولية، تغذي القضية المرفوعة ضدي وتشجع مسارها وبشكل يكشف بعض الجوانب المثيرة للقلق في أوروبا مثل امكانية ترحيل أي شخص في أي بلد أوروبي إلى بلد أوروبي آخر دون تقديم أي دليل على الاطلاق”.
واضاف الاسترالي البالغ من العمر 39 عاماً أن عمل موقع ويكيليكس “سيتم بطريقة أسرع بعد خروجه من السجن، لكن تم ترتيب الأمور للمضي قدماً بشكل جيد حتى من دون مشاركته المباشرة”.
واعتبر أسانج الاتهامات الموجهة ضده بالاعتداء جنسياً على امرأتين بأنها “ذات دوافع سياسية تهدف إلى ابعاد الانظار عن المواد التي تظهر على موقع ويكيليكس”.
وكان اسانج وصف مساء اول من امس لدى وصوله الى مكان اقامته الجبرية محاولات ستوكهولم ملاحقته قضائيا بتهمة ارتكابه “اعتداءات جنسية” بـ “انها حملة تشهير ناجحة جدا وغير مبررة اطلاقا”. اضاف “شعوري ان هناك عددا من المصالح المختلفة، شخصية ووطنية ودولية، تتاجج كلها من هذا المسار وتشجع عليه”.
وكانت الشرطة البريطانية اعتقلت أسانج في لندن الأسبوع الماضي بموجب مذكرة توقيف أوروبية اصدرتها السلطات السويدية بتهمة الاعتداء جنسياً على امرأتين في السويد في آب (اغسطس) الماضي، وقررت محكمة وستمنستر اخلاء سبيله بكفالة لكن استئنافاً منع هذه الأجراء.
واكدت الشرطة الاسترالية امس انها اوقفت تحقيقاتها المتعلقة بالموقع الالكتروني لويكيليكس لانه لم ينتهك ايا من القوانين الخاضعة لصلاحيتها عندما نشر برقيات دبلوماسية اميركية. لكن الحكومة الاسترالية دانت مجددا الموقع قائلة ان ذلك لم يكن ممكنا الا من خلال سرقة الوثائق.
وكانت حكومة رئيسة الوزراء جوليا غيلارد طلبت من الشرطة الفيدرالية الاسترالية التحقيق في ما اذا كان موقع ويكيليكس قد انتهك القانون الاسترالي، غير انها اجابت الجمعة انها لم تجد اي دليل على ارتكاب جريمة يمكن ملاحقتها.
وقالت في بيان ان “الشرطة الفيدرالية الاسترالية انهت دراستها للمواد المتوفرة ولم تتوصل الى وجود اي جرم يدخل ضمن الصلاحية القضائية لاستراليا”.
اضاف البيان “عند نشر برقيات اضافية والاشتباه بجرائم، تتعين احالة هذه المسائل للشرطة الفدرالية الاسترالية ليتم تقييمها”.
وقال المدعي العام روبرت ماكليلاند ان الشرطة الفيدرالية وجدت ما يمكن اعتباره جرائم طبقا للظروف، لكنها لم تحدد اي جرم ضمن نطاق الصلاحية القضائية لاستراليا.
وقال ماكليلاند ان الحكومة لا تزال قلقة للغاية بشأن “التوزيع غير المسؤول وغير المسموح به للوثائق السرية”.
وقالت غيلارد ان الشرطة لم تجد اي انتهاك للقانون الاسترالي لكن من الواضح ان “سرقة تلك الوثائق عمل غير قانوني”. وصرحت للصحافيين في سيدني ان “هناك حجر اساس وهو السرقة الاساسية للوثائق” مضيفة ان المسألة بيد السلطات في الولايات المتحدة.
(رويترز، ا ف ب)




















