الحياة 21 ديسيمبر 2010
«المطلق والنسبي ليسا شيئين، إنهما مفهومان وحدّان. ليس النسبي شيئاً والمطلق عفريتاً. المطلق حدٌ يحدُّ النسبي، ومن ليس عنده في فكره وفي روحه المطلق يحول نسبيَّهُ إلى مطلق وذلكم هو الاستبداد». المقطع هذا للمفكر الراحل الياس مرقص.
الاستبداد ليس احتكاراً للسلطة والثروة والقوة من قبل فئة أو طغمة أوليغارشية فحسب، على رغم أهمية هذا التحديد للاستبداد، بل هو في أحد مضامينه الأكثر عمقاً وجذرية، تعبير عن «ثقافة» مجتمعية ضمرت فيها الروح العامة والروح الإنسانية، وانحدرت إلى مجرد فلكلور شعبي، وتعبير عن حالة «تخثر ثقافي»، انغلقت فيها «الثقافة» على نسبياتها وأوثانها الخاصة، وعلى ثوابتها الأيديولوجية، سواء كانت دينية أم دنيوية.




















