خالد سميسم ـ كلنا شركاء
02/ 01/ 2011
أخبرنا أحد المواطنين الشرفاء، و نقول هنا (شرفاء) لأنه لا يتقاضى إلا راتبه الذي وزعه على الدخول الإجباري في جمعيات شهرية و قروض من البنك و أشياء أخرى بقصد المعيشة، و ليس لديه أي دخل (براني)، بأن سر السعادة الزوجية بين المواطنين الذين يشبهونه اليوم هي بتأمين برميل واحد من المازوت لإبعاد برد الشتاء ،و قال بأن مشاكل كثيرة وقعت بينه و بين زوجته بسبب عدم شراء هذا البرميل، و ردد أمامنا أيضا أن جيرانه كانوا و ما زالوا في المشكلة ذاتها، و خصوصا ممن ينتظرون الدعم، و لكنه، أي المواطن المذكور، قد تحايل على المصروف و اشترى برميل مازوت كامل و اليوم يعيش مع زوجته (تحت ظل) دفء المدفأة الذي منح الحرارة للعلاقة مع زوجته، و لا بد هنا من التنويه إلى أن الزوجة، أي زوجة المواطن، غير “نقاقه”.
و إذا ما تركنا هذا المواطن الشريف و ذهبنا للسيد رئيس مجلس الوزراء محمد ناجي عطري الذي قال مؤخرا في مجلس الشعب، على فكره لا نعتقد أن أي من الأعضاء فيه بحاجة إلى دعم مازوت، إن الحكومة وضعت سياسة الدعم في أولوياتها وهي مع ترشيدها لتصل إلى المستحقين الفعليين من المواطنين.
وقال إن صندوقي المعونة الاجتماعية والدعم الزراعي ينسجمان مع هذه الغاية دون تقديم رواتب بطالة إلى هذه العائلات.
وأضاف عطري أن المسح الاجتماعي التي قامت به وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل شمل 768 ألف عائلة يستحق 425 ألف عائلة منهم الدعم المباشر وفق 103 روائز اعتمدها المسح مبينا ان الصندوق سيقوم بتسديد المعونات المباشرة شهريا على دفعات إلى المستحقين.
وأشار رئيس مجلس الوزراء إلى ان مفهوم الصندوق لا يقتصر على هذه العائلات إنما يضم طالبي الدخول إلى هذا الصندوق الذي تنطبق عليهم معايير الصندوق مع الأخذ بعين الاعتبار طالبي الخروج منه عند تحسن أوضاعهم المعيشية في المقابل تدرس الحكومة أيضا السبل اللازمة لتحسين أوضاع العاملين في الدولة.
بعد تصريحات رئيس الحكومة تلك (جن) المواطن الشريف، و صرح أيضا بأنه لم يسمع أبدا بصندوق المعونة الاجتماعية، و لا بمسح وزارة الشؤون، بينما مواطن آخر أكد في تحليله، و على فكرة هنا أن تحليل هذا المواطن أهم من أي تحليل لباحث اقتصادي سوري، أنه سيصير هنا تلاعبا و كذبا، و لن تطال الكثير من العائلات التي تستحق الدعم نصيبها بسبب هذا التلاعب.
بينما مواطن آخر أكد أن (عصر) الشحاذة قد بدأ في سوريا، و أن الفقراء الذين كانوا (مستورين) سيقفون مثل البهائم ليأخذون نصيبهم من الدعم، و الأنقى أنه سيشار إليهم في البنان.
على ما يبدو اذا كان الفقر (مخبأ) في سوريا في أيام مضت، ففي الأيام القادمة سيفضح تماما، و هنا نرغب بطمأنة الحكومة بأنه حتى و لو (قطعت) الدعم نهائيا سيكون احتجاج المواطن..فقط بالصوت، أي الصوت الخافت لأنه مدرب على (الصعاب) و سيستخدم الحطب و أي شيء للتدفئة، و لكن المازوت سيكون (الملك) في سعادة الأسر و تحديدا بين الأزواج..هل حقا كذلك..ربما، و ربما أيضا و حسب اقتراح مواطن آخر ضرورة أن توزع الحكومة عوضا عن المازوت على المواطنين (فراء) أي تلك (الفروة) التي يستخدمونها البدو في الصحراء لتقيهم حر الصيف و برد الشتاء…و تكون قد انتهت المشكلة نهائيا.




















