رأت صحيفة “الوطن” السورية في افتتاحيتها اليوم الأحد أن الدرس التونسي ليس موجهاً للقادة العرب إنما لقادة الغرب. لأن ما جرى سببه “صداقة الغرب” وسياسة الاعتدال, وليس دكتاتورية النظام التي لم تأت على ذكرها أو الإشارة إليها الافتتاحية التي حملت عنوان “درس تونسي”.
ورأت الافتتاحية التي كتبها رئيس تحرير الصحيفة وضاح عبد ربه, أن الرئيس زين العابدين بن علي كان الرئيس العربي الأكثر قرباً من الغرب وتحديداً دول الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الأميركية التي كان حتى الأول من أمس يطلق عليها تسمية: «أصدقاء تونس» وكانت تلك الدول تشكل الداعم الرئيس للنظام التونسي «الشريك الأول للاتحاد الأوروبي»
وأضافت الافتتاحية: لا بد للقادة العرب المرتهنين للغرب الاستفادة من الدرس التونسي في تحديد خياراتهم وصناعة مستقبل بلدانهم.
وبعد أن أشادت الصحيفة بالتجربة السورية والتفاف الشعب حول قيادته وخياراتها المقاومة, ختمت بالقول: الدرس ليس موجهاً للقادة العرب إنما لقادة الغرب الذين اكتشفوا من خلال التونسيين أن الشعوب العربية شعوب حرة تفرض كلمتها وإراداتها ولا تكترث بمصالح «الدول الصديقة» التي في أغلبيتها موجهة ضد كل إنسان عربي، وانطلاقاً من تونس سيكون على قادة الغرب إعادة حساباتهم والتعامل مع الشعوب العربية على أنها شعوب قادرة على فرض إرادتها وقرارها وهي شعوب حرة لا ترتهن إلا لمصالحها ومصلحة أوطانها، لا تعرف الاعتدال وهي أكثر تطرفاً مما يتوقعه «الأصدقاء» حين يتعلق الأمر بكرامتهم وحقوقهم.
|